أنت عمري ج٤

بقلم أمل مصطفى

– وأنا واثق فيك يا يونس، وسواء عشت لليوم ده أو لا، أنا ببارك ارتباطكم.

دخلت سناء ببسمة:

– وأنا كمان موافقة يا يونس.

********

توقف الجميع في غرفة ندى بالمستشفى يباركون لها على سلامتها، وتلك الطفلة الجميلة التي أسمتها “ورد”.

حملها خالد بفرحة كبيرة، وظل يستنشق رائحتها وهو يقبلها.

زينب بلهفة:

– عايزاها شوية يا خالد، من وقت ما خرجت وإنت شايلها!

هتف بفرحة:

– أصلها ناعمة جدًا ودافئة!

– ماليش فيه، أنا عايزة أشيلها.

هتفت ندى بتعب:

– اعطِها لها بقى يا خالد، بلاش تتعبها.

وضعها بين يديها:

– تمام، كل أوامر مامي تُنفذ!

أتى أقارب سيد يباركون للمولود الجديد، ووقفت سيدة تستقبلهم بفخر في تلك المستشفى التي أصر عليها أيمن، ورفض أن يكلف زوج ابنته أي مصاريف.

جهز أيمن غرفتها في المستشفى بشكل مبهج، بتلك البالونات الملونة والأزهار.

بينما ظلت زينب تلاعب الطفلة بفرحة طفلة، طلب أيمن من خالد أن يتحدث معه في الخارج:

– خير يا بابا؟

قال أيمن بفرحة كبيرة:

– عايز آخذ رأيك، نعمل السبوع في قاعة؟ ولا نجهز جنينة الفيلا؟

– بقول قاعة أفضل، بس لازم ناخد رأي جوزها الأول، علشان ميزعلش ويقول لغينا وجوده. سيد طيب وجدع، بس حساس وممكن يفهم الموضوع بطريقة تجرحه.

ربت أيمن على كتفه:

– طيب يا بطل، تبقى دي مهمتك. هو صاحبك، وإنت تفهمه أكتر مني وتقدر تقنعه.

– تمام، هنزل أشوفه وأكلمه. طلبات أيمن باشا أوامر.

ابتسم له أيمن، وقبل أن يبتعد خالد، ناداه:

– خالد، استنى!

التفت له، وجده يفتح له ذراعيه. تحرك خالد مرة أخرى تجاهه، وارتمى بأحضانه، بينما همس أيمن:

– عقبال ما أشيل ابنك يا حبيبي. ده اللي هيكون حفيدي ويتربى في حضني.

تب لك خالد لما دائما تضعف بين يده مثل الطفل الذي لا يشعر بالأمان غير بين ذراع والده أغمض عيونه وهو يقبل كتف أيمن قبل أن يتجه للبحث عن سيد

تعيش روان ومراد أجمل أيام عمرهم بتلك الزهرة الجميلة التي بدأت تتحرك بينهم، وانتعش البيت بروح تلك الصغيرة التي وهبتهم حياة.

تجلس روان تتابع ما يحدث ببسمة عريضة، وهي ترى حبيبها ينحني على ركبتيه وكفيه، ويتحرك جوار صغيرته، يداعبها وهي تضحك بصوت يخطف القلب والروح.

وقفت تذهب للمطبخ، وبعد وقت بسيط أتت وهي تحمل صينية عليها قطع الفاكهة والعصير. ثم انحنت جوارهم تضع حملها، وجلست جوارهم على الأرض.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *