أنت عمري ج٤
بقلم أمل مصطفى

ضمها وأغمض عيونه وهو يهتف:
“أنا اكتشفت إني بحبك بجنون، وإن حبك مزروع جوايا من سنين، يمكن كمان من قبل ما أشوفك. تعبك ونومك المستمر خلاني في حالة من عدم التوازن والتعب النفسي، كنت هتجنن، إزاي مش قادر أحمي مراتي ولا أخفف عنها؟ إزاي مطلوب مني قلبي يبقى حزين واقف بين الناس جبل متهزش؟ إزاي أخرج أتابع مصالحي، واقف مع ده وأحاسب ده، وأنا قلبي وروحي معاكي في البيت؟ بجد، الفترة اللي فاتت دي كانت صعبة عليا قوي.”
وربنا اكد لي أن مافيش قلوب من حجر لكن كل قلب ليه مفتاح مع شخص معين لما بيظهر الأبواب بتتفتح و القلوب بتنبض بالحياة وأنا مفتاح قلبي كان بين ايديك
رفعت يدها تحركها على وجنته:
“ده أجمل شعر سمعته اتقال في الحب.”
ابتسم وهو يقبل كف يدها:
“كلامي بقى شعر؟”
“أجمل وأعظم كلام ممكن الواحدة تسمعه من راجل بشخصية فهد المنشاوي، عنوان القوة والشموخ والرجولة كلها. أنا أسعد وأغنى ست في الكون بحبك ليا يا فهد.”
جذبها أكثر لأحضانه، واقترب من أذنها يهمس بحميمية:
“الدكتورة قالت مافيش حاجة تمنع القرب، مش كده؟”
توترت من نظراته وهي تفهم مقصده، مش عارفة ممكن تسأل.
لم يفلتها وهو يهيم بها عشقًا:
“والله ما أنا سايبك، وبعدين، أسأل ليه؟ ما أنا أكتشف بنفسي.”
—
في منزل سناء
طرق بابها، وتوجهت لتفتحه، وجدت أمامها يونس الذي تعودت على زيارته في الفترة الماضية. قابلته ببسمة وترحاب:
– أهلًا يا يونس، تعال ادخل، جدك أنور جوه.
تحرك أمامها بخطوات ثابتة، وألقى التحية على الجد أنور الذي استقبله ببشاشة:
– أهلًا بالغالي، أخبارك إيه؟
جلس أمامه وهو يردف:
– بخير يا جدي، أنا جاي علشان ليّا طلب مهم عندك.
هتف الجد بصدق:
– إنت تأمر يا يونس.
قال يونس بجدية:
– أنا طالب منك إيد شوق ليا، وقبل ما تقول إننا لسه صغيرين ولسه بدري، أنا بس عايز حضرتك تعطيني كلمة إنها مش هتكون لغيري.
تمتم الجد بصدمة:
– اللي بيحصل ده غريب ؟ وأنا مقدرش أعطيك كلمة في حاجة مش ملكي. افرض، لا قدر الله، لما تكبر مش تكون عايزاك، يبقى أنا دمرت حياتها!
– أوعدك يا جدي، لو في يوم حسيت إنها مش حابة وجودي في حياتها، أنا هنسحب. أنا راجل، وعمري ما أقبل إن واحدة تعيش معايا غصب وده وعد من يونس محمود المنشاوي .
رغم أن الموقف غريب ويعد كوميدي، لكن كلماته وقوة شخصيته جعلت الجد يثق أن أمامه الآن بذرة رجل قوي يهابه الزمن، لذلك وافق وهو يهتف: