أنت عمري ج٤

بقلم أمل مصطفى

فهد:

“تقصدين أنها سوف تبقى هنا؟”

“طبعًا، سوف تبقى ليس أقل من أسبوعين حتى يتم مساعدتها بشكل جيد على تحمل باقي الأشهر دون خسائر لها أو للأجنة.”

اتسعت أعين كلا من أدهم وفهد، الذي زادت دقات قلبه بفرحة:

“ماسة حامل في توأم؟”

ضحكت الدكتورة وهتفت:

“نعم، هي تحمل توينز ، لذلك جسدها مرهق جدًا.”

—

استضاف منزل زين أهله، وكانت خلود في منتهى السعادة، لقد اشتاقت إليهم بشدة.

عرض عليهم أدهم أكثر من مرة المكوث عنده، لكن فهد اعتذر لأنه لن يترك ماسة. وظلت عشق والجميع يتبادلون الزيارات.

ظل فهد جوارها أكثر من ثلاثة أيام، وعندما بدأت تتحسن، تركها مع أمها وطلب من زين المرور عليهم كل يوم حتى يعود للبلد لإنهاء بعض الأعمال.
لم ينقطع تواصله معهم

وعندما عاد بعد يومين طرق الباب ودخل بلهفة، وجدها تجلس على الفراش، ورغم أن التعب ما زال ظاهرًا على ملامحها، لكن جلوسها في حد ذاته معجزة.

اتسعت ابتسامته وهو يهتف:

“أخيرًا، الدنيا نورت من جديد.”

ابتسمت له بخجل، بينما أخفضت والدتها وعواطف وجوههن بحرج، فلم يتوقعن هذا التصرف من شخص بهيبته.

وقفت عواطف وهي تجذب صفاء:

“تعالي نتصل بزين يجي ياخدنا، أصل تعبنا من جو المستشفى.”

وافقتها صفاء بصمت، بينما جلس فهد على طرف الفراش، يتناول كفها، ينحني عليه، يقبله بحنان:

“نورتي حياتي والدنيا كلها يا ماسة الفهد.”

ابتسمت بحب وهي ترد:

“الدنيا منورة بوجودك معايا واهتمامك بيا، يا سيد الناس كلها.”

اعتدل في جلسته حتى أصبح جوارها، وضمها تحت ذراعه:

“من زمان مشوفتكش قعدة كده، بجد وحشتيني جدًا، وآسف إني اتأخرت في أخد الخطوة دي، سامحيني.”

مالت على كتفه ووضعت كفها على صدره:

“تفتكر قلبي يقدر يزعل منك علشان يسامحك؟ بحبك قوي قوي يا فهد.”
ماما حكت ليا كل حاجه عملتها وخوفك عليا بجد أنت أجمل حاجه ربنا انعم عليا بيها

قبل جبينها وهو يضع كف يده على يدها التي تحتل صدره:

“ولا يحرمني منك أبدًا، يا حبيبة العمر. الكل باعت ليك السلام، البيت مالوش طعم من غيرك .”

مرر أنامله على وجنتها وهو يكمل بفرحة لا تساويها فرحة أخرى:

“أنتِ حامل في توأم.”

اعتدلت بعدم تصديق:

“بجد؟ محدش قالي!”

ابتسم فهد على سعادتها:

“لأن أنا طلبت من الدكتورة متبلغش حد بالموضوع علشان أبلغك بنفسي.”

قبلت صدره:

“أنا مش مصدقة حبك ده يا فهد، حاسة إن في حلم جميل خايفة أصحى منه.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *