أنت عمري ج٤

بقلم أمل مصطفى

– دي فرحة ربنا بيكافئنا بيها بعد سنين صبر.

—

كان ذاك اليوم ذكرى لا تُنسى.

الصور التي التُقطت، الدعوات التي رُفعت، الابتسامات التي تناثرت في الهواء، جعلت من تلك الولادة ميلادًا جديدًا للعائلة بأكملها…

و لفهد، كان الميلاد الحقيقي لقلبه، حين سمع كلمة “بابا” على لسان الزمن.

*******
بعد شهر بمنزل أدهم

نزلت درجات السلم بفرحة متناهية الحدود، لقد قتلها الشوق في تلك الفترة التي ابتعد فيها عنها.
لأول مرة منذ زواجهما، يتركها كل تلك الفترة.

ركضت نحوه بفرحة، استقبلها بين أحضانه بشوقٍ غامر، رفعها وهو يقبّلها.

ـ “وحشتيني… وحشتيني يا عشق الروح ونور العين.”
ـ “إنتَ اللي وحشتني قوي، قوي يا أدهم. أول وآخر مرة

تبعد عني كل ده… أنا كنت بموت من شوقي ليك.”
ـ “أوعدك ماعادش هتتكرر، لأنك وحشتيني أكتر بكتير… مكنتش مركز في أي حاجة.”

نسي أمه وابنه، وظل ينهل من شهدها في محاولة فاشلة لإخماد نيران شوقه الثائر.

قالت بعشق، وهي تحرّك أناملها الدافئة على صدره:
ـ “يعني عايز تفهّمني إنك بين الأجنبيات دول، مافيش واحدة لفتت نظرك كده ولا كده؟”

ضحك بصخب، وهو يمسك يدها ويقبّلها:
ـ “هو كان في واحدة لفتت نظري قبلك علشان تلفت بعدك؟!”

ثم غمز لها بمرح:
ـ “رغم إن ده ما يمنعش إنهم حاجة جبارة… من الآخر.”

هتفت بغيرة، وهي تضربه على صدره:
ـ “طب خليهم ينفعوك!”

جذبها قبل أن تبتعد، لتقع على صدره مرة أخرى.

مرر عينيه على ملامحها بعشق، ورفع بعض خصلات شعرها بأنامله، وهو يتحدث بحنان:
ـ “مليون مرة أقولك… و لآخر يوم في عمري…”
وضع يدها على قلبه:
ـ “ده فتح علشانك وقفل تاني عليكي. لا بشوف، ولا بسمع، ولا بحس غير بعِشق… عشق بس، هي اللي ملكتني.”

ضمّت نفسها أكثر لحضنه، قلعته الحصينة:
ـ “وأنت كمان يا أدهم… من قبل ما أشوفك، وأنت فارس أحلامي. وبعد ما شوفتك، بقيت كل أحلامي.
ربنا يخليك ليا… إنتَ عمري الجميل اللي ابتدى بوجودك.”
***”**
تمت بحمد الله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *