الثلاثة يحبونها ج٣
بقلم الكاتبة شاهندة

مظهره أمام يحيي..هذا ما يهمه فقط..أما هي فلا تهمه على الإطلاق..تدرك ذلك جيدا..فعلاقتهما سويا واضحة ومنذ البداية ..فهي لم تستطع أن تحبه وقلبها ممتلئ بحب أخاه..وهو لم يستطع أن يحبها وقلبه ممتلئ بحب رحمة..مهلا..إذا كان هكذا إذا لماذا أحب تلك الشروق..وهل نسي رحمة؟وهل حقا العيب فيها لذا لا أحد يحبها حقا؟إذا لماذا أحبها مجدى كل هذا الحب؟تحركه بإشارة من إصبعها وإن طلبت روحه فلن يتوانى عن إهدائها إياها؟لماذا؟
آاااه..أسئلة عديدة تدور برأسها بلا إجابة..تطيح بتركيزها على مهمتها الجديدة وهي التخلص من رحمة للأبد هي وتلك الشروق وستسعى من الغد فى تنفيذ مخططها..لذا ستريح أعصابها المتعبة الآن وتكتفى بالصمت..الصمت المطلق.
لتفيق من أفكارها على صوت مراد وهو يقول بلهجة تحذيرية:
مفهوم يابشرى؟
نظرت إليه ببرود قائلة:
مفهوم يامراد ..بعد إذنك اليوم كان صعب أوى..وأنا محتاجة أنام.
لتبتعد من أمامه يتابعها بعينيه بقلق..فهدوءها هذا وحالتها الغريبة تلك تنبئ بكارثة فى الطريق..ليدعوا الله فى صمت أن ينجيهم منها.
********************
كانت رحمة تقف فى الحديقة حين أحست بيدين توضعان على عينيها ..لتبتسم بسعادة وهي تدرك أن صاحب تلك اليدين هو حبيبها يحيي..لتقول بحب:
مهما غميت عينية هفضل شايفاك ياحبيبى..وحشتنى.
تسللت إلى مسامعها نبراته التى تخشاها وتمقتها وهو يقول بهدوء:
إنتى كمان وحشتينى يارحمة.
إنتفضت تبعد يديه عن وجهها وتبتعد عنه وهي تلتفت لتواجهه قائلة بعيون إتسعت من الصدمة وهي تراه أمامها..بنفس الهيئة التى رأته عليها آخر مرة.. لم يتغير البتة لتقول بنبرات مرتعشة من الخوف:
هشام؟؟
إبتسم قائلا:
أيوة هشام..حبيبك..إنتى قلتى إنى حبيبك ..وأخيرا يارحمة؟..سمعتها بودانى ..ولا كنتى تقصدى حد تانى؟
تراجعت لخطوة وقد إرتعش قلبها وجسدها عندما إقترب منها خطوة..لتقول وهي مازالت تحت تأثير صدمتها:
إنت..إنت ممتش؟
إتسعت إبتسامته وهو يقول:
هموت إزاي بس وأنا واقف أدامك أهو؟
قالت بخوف:
أنا شفتك بعيونى..والعربية بتنحرق بيك؟
ضحك بسخرية قائلا:
ده اللى حبيت أوريهولك..لكن قبل ما النار تمسك فى العربية..كنت ناطط منها..وبعدين إنتى أغمى عليكى وأنا هربت.
قالت بدهشة:
والجثة اللى لاقوها جوة العربية؟
