الثلاثة يحبونها ج٣
بقلم الكاتبة شاهندة

********************
قالت بشرى بعصبية:
قصدك إيه يابهيرة؟
تلفتت بهيرة حولها تتأكد من عدم وجود أحد يمكنه سماعها وعندما إطمأنت قالت بهدوء:
زي ما قلتلك..اكيد محتاجة وقت عشان أكسب ثقتها من تانى..وبعدين يحيي آخد باله منى كويس..حاساه مش مرتاحلى ومراقبنى..فمينفعش أتسرع عشان مغلطش.
زفرت بشرى ثم قالت:
تمام يابهيرة بس إنجزى..على ما أشوف مراد كمان ده راح فين..بس خليكى جاهزة..عشان ممكن أتصل بيكى فى أي وقت..مفهوم؟
قالت بهيرة :
مفهوم.
أغلقت بشرى الهاتف بوجهها لتقول بهيرة بضيق:
بتتكلم كدة ليه وبتتأمر بس على إيه؟أمال لو مكنتش محتاجانى كانت عملت فية إيه؟..حاجة تجيب الضغط.
لتبتعد بخطوات غاضبة..ليظهر يحيي من أحد الأركان يتابع إبتعادها بعيينه..ليتأكد تماما من حدسه..وتقسو عينيه وهو يتوعد لها ولمن خلفها بعذاب شديد.
********************
كانت بشرى تجلس على الأريكة تمسك مجلة الموضة تتصفحها بلا مبالاة..فمزاجها اليوم غير رائق بالمرة..حين فتح الباب ودلف مراد..لتقول بشرى بسخرية:
لسة بتفتكر إن ليك زوجة وبيت تسأل عليهم يامراد.
نظر إليها مراد مطولا للحظات..لتشعر هي رغما عنها بالإضطراب من نظراته الخالية من المشاعر..والتى تمتلئ ببرودة كالجليد تماما..تتساءل هل عرف بفعلتها؟..لتنفض هذا الإحتمال فأنى له أن يعرف؟ليقاطع أفكارها قائلا ببرود:
بشرى..أنا لسة راجع البيت وتعبان ومش فاضى أبدا لتلميحات سخيفة عن تقصيرى معاكى.
لتنهض قائلة بعصبية:
أمال فاضى لإيه بالظبط..ها؟كنت فين يامراد المدة اللى فاتت دى كلها؟
نظر إلى عيونها مباشرة وهو يقول ببرود:
كنت مسافر فى شغل.
رفعت حاجبيها قائلة بسخرية:
شغل برده؟شغل إيه اللى الشركة متعرفش عنه حاجة..وشغل إيه اللى مخلى شكلك كدة ؟..وكأنك منمتش من شهور.
قال بهدوء يحمل بعض السخرية:
مظنش إن الوقت يسمح أشرح لسموك الشغل ده..ده غير إنك قولتيها بنفسك..انا فعلا منمتش ومحتاج أنام..عن إذنك.
كاد ان يغادر متجها لغرفته حين إستوقفه صوتها وهي تقول بغضب:
إنت هتستعبط يامراد؟
ليلتفت إليها يمسك ذراعيها بيديه قائلا بقسوة:
إنتى إزاي تتكلمى معايا بالشكل ده..إنتى نسيتى نفسك ولا إيه؟انا مراد الشناوي واللى يطول لسانه علية ..أقطعهوله..مفهوم؟؟؟
نظرت إليه بصدمة ليهدر قائلا:
مفهوم؟؟؟