الثلاثة يحبونها ج٣
بقلم الكاتبة شاهندة

تأملت المكان حولها قائلة بضيق:
مكنش ليه لزوم تنقلنا شقة تانية يامراد..واضح إن الشقة دى أغلى كتير من التانية.
إبتسم قائلا:
مفيش حاجة تغلى عليكى ياحبيبتى..النقل كان ضرورى..أولا عشان الأمان..الشقة اللى كنا عايشين فيها مبقتش أمان خلاص..ثانيا الشقة التانية هتفكرك بكل حاجة حصلتلك..وعشان كدة نقلتك هنا..ثالثا إحنا مش هنقعد فيها كتير..فترة كدة وهنروح حتة تانية.
قالت فى لهفة :
هنرجع شقتنا؟؟
قال فى غموض:
لأ..هنروح مكان كان المفروض كنت أعيشك فيه من زمان.
نظرت إلى عينيه فى حيرة قائلة:
مكان إيه ده؟
قرص وجنتها بخفة قائلا:
متشغليش بالك دلوقتى..وقوليلى ..أخبارك إيه؟؟
إبتسمت قائلة:
أنا بخير طول ما إنت فى حياتى يامراد..وجودك جنبى هون علية كل حاجة.
أمسك يديها بين يديه قائلا:
أنا جنبك وهفضل طول عمرى جنبك..أنا ماصدقت لقيتك ياحبيبتى.
إبتسمت وهي تتأمله بعشق..لتقول بعد لحظة:
على فكرة..على أد ما كنت بغير من رحمة ..على أد ما بحبها دلوقتى..زيارتها لية فى المستشفى وكلامها خففوا عنى كتير..
إبتسم قائلا:
رحمة ما تفرقش عنك ياشروق..انتوا الاتنين ملايكة ..مكان مابتكونوا بتنشروا فرحة وراحة وحب.
نظرت إلى عينيه قائلة بلهفة:
يعنى انت بجد شايفنى زيها يامراد؟
قال مراد بعشق:
أنا دلوقتى شايفك غير الكل..إنتى بالنسبة لى دلوقتى وعلى رأي كاظم بتاعك ده ..ست النساء.
أدمعت عيونها قائلة:
بجد يامراد؟
رفع يده يمررها على خد شروق السليم قائلا بحب:
بجد ياقلب مراد.
غرق كل منهم فى عيون الآخر..ليتنحنح مراد قائلا:
إحمم..على فكرة كدة غلط..أنا شوية ومش هقدر أمنع نفسى عنك..والدكتور منبه علية..متودنيش فى داهية أبوس إيدك.
تعالت ضحكاتها..ليتيه فيها ثم نهض قائلا:
لأ ..أنا همشى بقى قبل ما أتهور يابنت الناس..
توقفت عن الضحك وهي تقول بحزن:
إنت هتمشى وتسيبنى.
مال يقبل وجنتها برقة ثم يقول وهو يستمع إلى جرس الباب:
غصب عنى..بقالى كام يوم غايب عن البيت والشغل..هروح أظبط شوية حاجات وهرجعلك..ونهاد جت أهي ..هتقعد معاكى لحد ما أرجع..وأوعدك..مش هتأخر.
إبتسمت تعلن بإبتسامتها موافقتها على ذهابه ليقبل رأسها ثم ينظر إليها نظرة أخيرة قائلا:
لا إله إلا الله.
إتسعت إبتسامتها وهي تقول:
محمد رسول الله.
ليغادر تتبعه عيناها بعشق قبل أن تتنهد قائلة:
بحبك يامراد..بحبك أوى.
