الثلاثة يحبونها ج٣
بقلم الكاتبة شاهندة

قال مجدى :
وقلتيله إيه؟
قالت بشرى:
زي ما إتفقنا..قلتله إلحقنى يايحيي..انا لقيت مراد مع واحدة فى البيت ..هو طبعا فضل يهدينى..أكيد فاكر إنها أي واحدة ميعرفش إنها مراته رحمة..الصدمة هتبقى كبيرة عليه وأكيد هيفكر يموتهم بس أنا هكون موجودة وهمنعه.
أومأ مجدى برأسه قائلا:
تمام وأنا هكون قريب عشان لو إحتجتينى.
قالت بسرعة:
كويس أوى ..يلا بقى إمشوا بسرعة.
قالت بهيرة فى جشع:
طب وفلوسى ..انا مش جبتها لحد عندك.
قالت بشرى بحنق:
يخلص بس الموضوع ده وكل اللى طلبتيه هتاخديه..يلا بقى إمشوا عشان ألحق أظبط الدنيا قبل ما ييجى.
غادر الإثنان..لتدلف بشرى إلى الحجرة..تخلع عن رحمة هذا الجاكت القصير التى تلبسه على فستانها ليظهر كل من كتفها و ذراعيها العاريتان ثم تلقى بالجاكت أرضا ..لتبعثر شعر رحمة الرائع بيدها..تود لو قصته لها من غلها..ولكن هذا ليس الوقت المناسب لتفعل ذلك..نظرت إلى مراد لتسحب يده وتضعها على خصر رحمة..لتبتعد ناظرة إليهما بإبتسامة راضية..قبل ان تخرج من الغرفة..وتحاول ذرف بعض الدموع وهي تنتظر قدوم يحيي….بفارغ الصبر.
*******************
دق جرس الباب لتسرع بشرى بفتح الباب وهي تتظاهر بالإنهيار التام..ليقول يحيي بجزع:
فين مراد يابشرى؟
أشارت بشرى بيد مرتعشة إلى حجرة النوم ليتجه يحيي إليها..فأسرعت بشرى ووقفت بين يحيي والباب تقول فى جزع مصطنع:
بلاش تدخل يايحيي..صدقنى مش هتتحمل الصدمة ولا هتقدر تتقبل اللى أنا شفته.
عقد يحيي حاجبيه قائلا:
قصدك إيه يابشرى؟
قالت بشرى بحزن مفتعل:
الإتنين اللى جوة دول أقرب الناس لقلبك والإتنين خانوك وخانونى يايحيي.
إزداد إنعقاد حاجبي يحيي وهو يشعر بالتوجس فى قلبه ليقول بصرامة:
إبعدى عن طريقى يابشرى.
قالت بشرى :
بس…
هدر بها يحيي قائلا:
قلتلك إبعدى.
تظاهرت بالخضوع وهي تبتعد عن طريقه..ليدلف إلى الحجرة ويشاهد هذا المنظر الذى هز كيانه وأعاده إلى الماضى بكل قسوة..ليقف متجمدا يطالع أخاه وهو يضم زوجته شبه العارية فى سرير..لتبدو زوجته على وشك الإستيقاظ ببطئ ..لتفتح عيونها وترى زوجها الواقف بوجه خال من المشاعر ينظر إليها لتقول بضعف:
يحيي…
لتتسع عينيها بصدمة وهي ترى وضعها المخجل وتدرك أنها تقع مجددا فريسة لخدعة محكمة..كل هدفها تفريقها عن يحيي لتنتفض مبتعدة عن مراد تضم جسدها بقوة تبحث بعيونها عن مايسترها لتجد الجاكت خاصتها ملقى أرضا.. فسحبته بسرعة ولبسته تحت أنظار يحيي الذى ينظر إليها دون أية مشاعر تظهر على وجهه..طالعته بعد ان إرتدت ملابسها..تريد أملا..ثقة..أي شئ يدفعها لتبرير ما حدث والتى باتت واثقة الآن من تلك المؤامرة وخيوطها التى حيكت ضدها..خاصة مع تلك النظرة المنتصرة والقابعة فى أعماق عيون تلك الأفعى التى تقف بجوار يحيي..هي فقط تريد أن تشعر بأن يحيي قد تغير..أنه قد بات يثق بها..فلا يكرر أخطاء الماضى..لمحة من الحنان فى بئر عينيه قد ينقذ قصة عشقهما من ضياع باتت تشعر به الآن..وهي تلاحظ..تلك العيون التى إكتست ببرود جليدي..كذلك الذى أحاط بقلبها الآن..لتقول بشرى عندما طال الصمت:
قلتلك متدخلش..إنت اللى مرضتش….
