الثلاثة يحبونها ج٣

بقلم الكاتبة شاهندة

لتجد صوتها أخيرا وتهمس به قائلة:
مراد…

الفصل الثانى والعشرون

إبتسم مراد قائلا:
لأ خياله..طبعا ياستى مراد..أدخل بقى ولا أفضل واقف كدة؟ ..على فكرة ..منظرى وحش أوى ياشوشو.

إنه حقا مراد ..أمامها معافى..لقد أفاق من غيبوبته..ويقف ببابها يمزح معها..هي حقا لا تتخيل..لقد إستجاب الله لدعائها وأعاده إليها سالما..أحست بالدوار وبأن الكون يدور من حولها ..شعر مراد بالقلق وهو يرى شحوب وجهها وترنحها ليسرع بإسنادها..لتستند عليه بالفعل..ثم يدلف بها إلى داخل الشقة ويجلسها على أقرب مقعد ويجلس على ركبتيه أمامها ..يدلك يديها بين يديه قائلا فى قلق:
شروق إنتى كويسة ياحبيبتى؟

إنتشلتها كلماته من ذلك الدوار الذى أصابها لترفع إليه عينان إتسعتا بشدة ..لا يدرى دهشة أم إعتقادا منها بأنها تحلم؟لتعبر كلماتها عن مقصدها وهي تقول بعدم تصديق:
إنت قلت إيه؟

أدرك مقصدها على الفور.. لينظر إلى عينيها بعشق..نعم بعشق..تراه بوضوح الآن..لاتصدق عينيها..تتساءل بلهفة..هل يحمل لها مراد بعض المشاعر؟هل ما تراه الآن حقيقيا؟هل أثرت تلك الغيبوبة على عقله؟أم ماذا؟؟؟
ليبتسم هو قائلا:
قلت حبيبتى..حبيبتى ياشروق.

تأملت عيونه البنية بعيون عشبية يملؤها الأمل..عيون ترجوا بكل قوة أن لا يخيب رجاءها.. وهي تقول :
دى أول مرة من يوم ما إتجوزنا تقولهالى يامراد.

رفع يدها إلى شفتيه يقبلها بنعومة قائلا :
ومش هتكون آخر مرة ..لإنك مش بس حبيبتى إنت روحى كمان ياشروق.

رفعت شروق يدها الحرة تضعها على خافقها متسارع النبضات وهي تقول:
بالراحة علية يامراد..مش أبقى عايشة فى جفاف السنين دى كلها وفجأة ألاقينى غرقانة فى سيل..ده حتى مش كويس على نفسيتى .

تعالت ضحكاته لتنظر إليه شروق بوله حتى توقف عن الضحك وهو يقول بإبتسامة:
أنا قلتلك قبل كدة إن دمك شربات ياشروق.

هزت رأسها نفيا فى عدم إستيعاب لكل تلك الكلمات التى حلمت فقط بسماع بعضا منها ولكن ها هي اليوم تسمع الكثير والكثير …ترى هل من مزيد؟

ليميل مراد عليها قائلا بعشق:
إزاي مكنتش شايف قبل كدة.. أد إيه أنا بحبك ياشروق؟

إلى هنا وكفى..لقد قالها صريحة..لو ماتت الآن ستموت سعيدة بعد سماعها لكلمات الحب من بين شفتيه..لتقول بلهفة:
بجد بتحبنى يامراد؟..أنا مش قادرة أصدق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *