الثلاثة يحبونها ج٣
بقلم الكاتبة شاهندة

إعتدل وهو يجعلها فى مواجهته..ممسكا بكتفيها قائلا وهو ينظر مباشرة إلى عينيها بثبات:
أنا مش هبعد عنك غير بالموت يارحمة..لو عايزانى أبعد عنك..أنا أهو أدامك ..إقتلينى أرحم.
لاحظ ظهور الخوف بعيونها..ثم الحزن فى نبراتها وهي تقول:
ربنا يخليك لهاشم يايحيي.
مال ينظر إلى عينيها قائلا بحنان:
وإنتى ياقلب يحيي.
نظرت إلى عيونه بعيون غشيتها الدموع قائلة:
وأنا إيه بالنسبة لك..واحدة مرت فى حياتك ..كل شوية بتوصمها بالعار وتتخلى عنها..وتسيبها لا هي حية ولا ميتة.
قال يحيي بحنان:
بعيد الشر عنك يارحمة..إنتى فاهمة غلط..إسمعينى للآخر ولو لقيتينى زي ما بتقولى يبقى حقك ياستى تقولى أكتر من كدة كمان.
كادت أن تتفوه بكلمات ليقاطعها وهو يقربها إليها قائلا بصوت تهدج من المشاعر:
بقك ده ميتفتحش خالص وأنا بكلمك وإلا هسكتك بطريقتى يارحمة.
إبتلعت ريقها بصعوبة ليبتسم بإنتصار..رأت إبتسامته فشعرت بالغيظ منه وكادت أن تتفوه بكلمات تعارضه..لينفذ تهديده حرفيا ويميل مقبلا إياها بشوق ..قبلة أخذت أنفاسها..وكادت أن تستسلم لها ولكن وجع قلبها وقف بينها وبين الإستسلام لتضربه فى صدره تبعده عنها ليترك شفتيها مرغما وقد غامت عيونه بالمشاعر..ليقول بصوت متهدج:
إفتحى بقك تانى يارحمة والمرة دى والله ما هسيبك أبدا.
أغلقت رحمة فمها على الفور..وهي تحبس انفاسها ليبتسم بداخله على مظهرها البرئ كالملاك..الرائع كالأطفال..ثم أخذ نفسا عميقا يتمالك به نفسه قبل أن يقول:
الحكاية بتتلخص فى يوم ما إعتدوا على شروق وإكتشاف مراد بإن بشرى هي اللى ورا الموضوع ده.
عقدت رحمة حاجبيها وكادت أن تقول شيئا ولكنها تذكرت تهديده لتزم شفتيها حنقا ..لتكاد أن تفلت ضحكة من شفتيه وهو يلاحظ رد فعلها..ليقول بإبتسامة:
شاطرة يارحمة.
نظرت إليه بغيظ..تجاهله وهو يقول:
طبعا مراد كان عايز يطلق بشرى ويبعدها خالص عن حياتنا..بس ساعتها العيلة كلها كانت هتقف قصاده..و بتمثيلية بسيطة بشرى كانت هتطلع نفسها ضحية وهتسبب له مشاكل كبيرة..ورغم إنه أدها بس هو فى غنى عنها..كان لازم عشان يطلقها نوقعها فى شر أعمالها..وده اللى حصل..نصحته يومها بتركيب كاميرات فى شقته ولإنى واثق إن بشرى متهورة ولازم هتغلط..كنت مستنى غلطتها دى..بس للأسف مكنتش متوقع إن غلطتها هتبقى إنتى ضحيتها..يوم ما كلمتنى وجيت شفتك..يمكن غصب عنى إتجمدت وماضى بحاله بيظهر أدامى..بيفكرنى بعذاب سنين..لكن مع الفرق..وهو إنى المرة دى كنت واثق مية فى المية إنها لعبة قذرة من بشرى اللى متعرفش بإنى عرفت لعبتها اللى لعبتها زمان لإن الفكرة دى كانت أكيد فكرتها..ولإنها غبية كررتها وهي متعرفش إنى إتأكدت من برائتك بنفسى..بس كان لازم أبين إنى صدقت لغاية ماأشوف آخرة لعبتها دى إيه..ورغم وجعى للألم اللى ظهر فى عيونك كنت واثق إنى هعرف أداويه بس لما نرجع بيتنا..نزلتى من هنا وجريت على أخويا أفوقه وأتأكد إنه كويس..وخرجتلها وأنا عارف ومتأكد إنها مش هتسيبنى أخرج بالساهل وهتقول حاجة تدينها وفعلا..بشرى حفرت الحفرة بس هي اللى وقعت فيها..ومعانا دلوقتى تسجيل يوديها فى ستين داهية مش بس يسجنها أو يخلى العيلة تغضب عليها..لأ..دول لو شافوه هيشربوا من دمها كمان..وساعتها هنخلص كلنا من شرها.