الثلاثة يحبونها ج٣

بقلم الكاتبة شاهندة

اومأت برأسها لينظر لها ببرود ثم يتركها ويبتعد متجها لحجرته..تتابعه بعينيها بغيظ قبل أن تقول بغل:
والله وطلعلك صوت يامراد..بقى عايز تقطع لسانى..طب نهايتك هتكون على إيدى…..وبكرة تشوف .

********************

قالت رحمة بإستنكار:
إنتى بتقولى إيه بس ياماما؟..لأ طبعا ..يحيي مستحيل يتجوز علية أو يفكر حتى يعملها.

قالت بهيرة بهدوء:
وليه لأ يارحمة..ماباباه عملها قبل كدة وإتجوز مامة هشام..وباباكى عملها بعده وإتجوزنى..ويحيي نفسه إتجوزك بعد راوية..إيه اللى يمنعه يتجوز تالت..ده شئ بيجري فى دمهم ياحبيبتى مجرى الدم.

كادت كلمات بهيرة ان تفتك بقلب رحمة شكا..فبالفعل حدث كل ما قالته والدتها..ولكن لوالد يحيي ويحيي ظروفا أجبرتهم على الزواج ، وهو وفاة زوجتهم الأولى..وإضطرارهم للزواج مرة ثانية..أما أباها فخضع لسحر أمها..ولم يكن له حق أبدا فى ذلك..ولكنها لن تلومه الآن وقد واراه الثرى..لتتساءل بقلق..ترى هل من الممكن أن تأخذه منها أخرى؟..خاصة وهو يعلم بعدم قدرتها على الإنجاب..كادت بهيرة أن تبتسم إنتصارا وهي ترى ملامح الشك على وجه إبنتها..ولكنها مالبثت أن شعرت بالصدمة..حين إختفت تلك الملامح ليحل مكانها يقينا وهي تقول:
مستحيل أصدق إن يحيي ممكن يتجوز علية..أنا بحب يحيي..ويحيي بيحبنى ياماما..ومستحيل يعمل كدة..عن إذنك أنا رايحة لهاشم عشان ده ميعاد أكله .

تابعتها بهيرة بعينيها يتآكلها الغيظ..وهي تقول:
طالعة هابلة زي أبوكى.

…بينما إبتسم يحيي بعشق وهو يتابع صعود رحمة..بعد ان إستمع إلى كلماتها ليدرك انها أصبحت تثق بعشقه لها..لينظر إلى بهيرة ويدرك أنها أصبحت أيضا خطرا شديدا لابد من إقتلاعه… فورا.

الفصل الثامن والعشرون

كانت بهيرة تقف فى الحديقة إلى جوار رحمة التى كانت تلاعب هاشم بالكرة..ينتابها التوتر الشديد ..فقد هددتها بشرى فى الهاتف اليوم.. إن لم تحضر رحمة إليها بعد ساعة من الآن فلتعتبر إتفاقهما لاغى..وسترسل ليحيي ورحمة كل تسجيلات محادثاتهما مع حذف صوتها بالطبع..لتخشى بهيرة غدر بشرى وتهديدها ..وها هي تتحين الفرصة لإحكام خدعتها..حتى حانت من رحمة إلتفاتة لوالدتها..لتتظاهر بهيرة بأنها على وشك الإغماء..لتصاب رحمة بالجزع وتسرع إليها تسندها وهي تقول بقلق:
ماما مالك..فيكى إيه بس؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *