الثلاثة يحبونها ج٣

بقلم الكاتبة شاهندة

********************

نظرت شروق إلى نهاد التى تنظر إلى هاتفها الذى رن مجددا بمشاعر مختلطة ظهرت جميعها على وجهها..لتدرك هوية المتصل وتشفق على حاله وحال صديقتها..توقف رنين الهاتف لتقول شروق بحزن:
برده مش هتردى عليه يانهاد.

تجمعت الدموع فجأة فى عيني نهاد وهي تقول بأسى:
أعمل إيه بس؟..أرد عليه وأقوله إيه؟..إنى لسة عند رأيي ..إنى مش موافقة أربط حياته بحياة واحدة زيي..تعبت أجرحه وتعبت أشوف خيبة أمله جوة عيونه وصوته..حقيقى تعبت.

لتنساب دموعها على خديها ..ربتت شروق على يديها قائلة بحزم:
هقولك كلامى ده لآخر مرة يانهاد..إنتى اللى تاعبة نفسك ومعذبة قلبك وقلبه على الفاضى بأوهام جوة دماغك إنتى وبس..حبه ليكى واضح وقوى زي حبك تمام..والحب اللى بالشكل ده مفيش عقبة فى الدنيا ممكن تقف فى طريقه..حبكم هيعدى كل حاجة ممكن تفرقكم..إسمعى كلامى وآمنى بقوة حبكم وإديلوا فرصة..صدقينى مش هتندمى.

رفعت نهاد إليها عيون تملؤها الحيرة وهي تقول:
طب ليه إنتى مآمنتيش بكدة ياشروق..ليه بتتخلى عن مراد؟

قالت شروق بنبرات رغما عنها خرجت متهدجة حزنا:
أنا ومراد وضعنا مختلف زي ما قلتلك..أنا صحيح بحبه بس هو محبنيش..وعشان كدة..حلقة جوازنا كانت ضعيفة وأقل حاجة قابلتنا كسرتها..لو كان بس بيحبنى نص الحب اللى حبتهوله..صدقينى أنا كنت إتحديت الدنيا عشان أفضل معاه.

رن الهاتف مجددا لتنظر إليه نهاد بتردد..لتقول شروق بإستنكار:
إنتى لسة هتفكرى؟..ردى على التليفون يانهاد..ياهرد أنا وأقوله إنساها يارأفت..نهاد حبها أضعف من حبك ..روح دورلك ياابنى على واحدة تستاهلك.

نظرت لها نهاد وقد ظهر التصميم على وجهها.. لتمسك هاتفها تجيبه قائلة :
ألوو..أيوة يارأفت..ثوانى وهكون معاك.

لتنهض وهي تضع يدها على سماعة هاتفها تكتمها قائلة بهمس:
أنا قلتلك قبل كدة إنى بحبك ياشروق.

إبتسمت شروق قائلة:
قوليله هو.

قالت نهاد فى حيرة:
أقوله إنى بحبك إنتى.

جزت شروق على أسنانها قائلة بغيظ:
إمشى يانهاد من وشى..هتعليلى ضغطى والضغط العالى غلط على الحمل.

لتبتعد نهاد ضاحكة وتدلف إلى الحجرة ولكن قبل أن تغلقها بعثت قبلة هوائية لشروق التى إبتسمت لها ثم ردتها إليها..لتغلق نهاد باب الحجرة فى نفس الوقت الذى رن فيه جرس الباب.. لتنظر شروق إلى باب الحجرة المغلق ثم تبتسم وهي تنهض لتفتح باب الشقة..لتتسع عينيها بشدة حين رأت زائرهم وأدركت هويته..فعلى الباب وقف من رؤيته قد خطفت أنفاسها يتأملها بنظرة عجزت عن تصديقها..نظرة جعلتها تقف عاجزة عن النطق..يدق قلبها كالطبول بين أضلعها..ليبتسم هو قائلا:
إيه ياشروق..هتسيبيتى واقف كدة على الباب..مش هتقوليلى إتفضل؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *