الثلاثة يحبونها ج٣
بقلم الكاتبة شاهندة

********************
قالت نهاد بإبتسامة خجولة:
أنا لما جيت أخرج ولقيتك جوة حضنه كنت هموت من الكسوف ياشروق..
قالت شروق بمرح :
كان شكلك فظيع وإنتى مش عارفة تتلمى على أعصابك ولا تقولى كلمتين على بعض..وبدل ما تقوليله أهلا يامراد ..قلتيله صباح الخير يامراد..صباح الخير بالليل..مراد مسك نفسه بالعافية ..أنا شفت وشه ساعتها..كان هيموت ويضحك.
وكزتها نهاد وهي تقول بغيظ:
آه ..بس إنتى مسكتيش..نزلتى ضحك لغاية ما خليتينا كلنا ضحكنا.
إبتسمت شروق قائلة بمزاح:
وهو فيه أحلى من الضحك..ربنا يديمها علينا نعمة ياشيخة.
لتنظر إلى نهاد وهي تعتدل قائلة بجدية:
بس مقلتليش عملتى إيه مع رأفت؟
إبتسمت قائلة فى خجل:
عملت بنصيحتك ووافقت..متتخيليش فرحته كانت عاملة إزاي..وقاللى إنه هياخدنى النهاردة عشان نجيب الشبكة..والفرح هيكون آخر الشهر بإذن الله.
قالت شروق بسعادة:
بجد.. ألف مبروك يانهاد.
إبتسمت نهاد قائلة:
الله يبارك فيكى..عقبال ما نفرح بالنونو بتاعك.
وضعت شروق يدها على بطنها قائلة:
يارب يانهاد.. يارب.
قالت نهاد بإبتسامة :
وإنتى عاملة إيه دلوقتى مع مراد ياشروق؟
إرتسمت على شفتي شروق إبتسامة حالمة..وهي تقول:
مش قادرة أوصفلك حنيته معايا وحبه اللى بقى مغرقنى فيه..بيتصل بية كل شوية عشان يطمن علية وقبل ما يقفل يقولى بحبك..بحبك ياشروق..يااه لو يعرف أد إيه إستنيت الكلمة دى وإيه اللى بتعمله فية لما بسمعها..أنا عايشة حلم يانهاد..حلم بتمنى مصحاش منه أبدا.
تأوهت فجأة لتنظر إلى نهاد بإستنكار قائلة:
بتقرصينى ليه بس؟
قالت نهاد فى مزاح:
عشان تعرفى إنه مش حلم ياشروق وإنه حقيقة.
قالت شروق بغيظ:
تصدقى إنك بايخة..خرجتينى من المود..وأنا كنت لسة هبدأ أوصف الجنة اللى أنا عايشة فيها معاه..فصلتينى يافصيلة.
تعالت ضحكات نهاد وهي تقول من بين ضحكاتها:
جنة إيه ياشروق؟..إنتى لحقتى..طول عمرك أوووفر.
لتنظر إليها شروق لثوان ثم لم تلبث أن شاركتها ضحكاتها وهي تحمد الله على تلك الصديقة التى تشاركها كل شئ..أحزانها…..وأفراحها.
********************
نظرت بشرى بإشمئزاز إلى هذا المبنى القديم والذى يوجد به سلاحها القاتل لرحمة..ترغب فى العودة من حيث أتت..ولكن رغبتها الشديدة فى إزاحة رحمة عن طريقها..دفعتها للدلوف إليه..لتقف أمامه وتطرق بابه..لم يجبها أحد..كادت أن تطرق بابه مجددا ..لينفتح الباب فى تلك اللحظة ويظهر على عتبته سيدة فى الخمسينات من عمرها ..تأملتها بشرى لتدرك أنه رغم ملابسها البالية إلا أن تلك الملابس لم تقلل أبدا من جمالها..جمالا لم تأخذ منه السنون كثيرا..لتنظر تلك السيدة إلى بشرى وهي تعقد حاجبيها..قائلة:
أفندم ..حضرتك مين؟وعايزة إيه؟