الثلاثة يحبونها ج٣
بقلم الكاتبة شاهندة

أملاها مجدى العنوان لتتذكر أنه نفس العنوان الذى حمله هاتف مراد فى آخر رسالة نصية وصلته قبل الحادث لتعقد حاجبيها بشدة وهي تقول بهمس:
كدة الموضوع ميطمنش خالص.
قال مجدى بحيرة:
موضوع إيه اللى ميطمنش؟
إنتبهت بشرى له مجددا لتقول:
ها..لا..مفيش حاجة..سلام دلوقتى يامجدى وهكلمك بعدين.
إنتفضت على صوت مراد وهو يقول :
مجدى ده مين يابشرى؟
شعرت بالإضطراب والخوف وهي تلتفت إليه تتساءل إلى أي مدى إستمع إلى محادثتها..لتطمأنها ملامحه الهادئة وتقول بإهتمام مصطنع:
إنت إيه بس اللى قومك من السرير..إنت لسة تعبان والدكتور قال إن لازملك راحة عشان تتعافى من الحادثة.
قال مراد بهدوء:
أنا بقيت كويس..مقلتليش..مجدى ده يبقى مين؟
قالت بشرى بإرتباك:
ده..ده يبقى صاحب البيوتى سنتر اللى بروحله دايما..كنت عاملة حجز هناك ولما مروحتش إتصل بية.
عقد مراد حاجبيه قائلا:
وهو متعود يتصل بالعملا اللى عنده كلهم.
إبتلعت بشرى ريقها وهي تقول:
لأ طبعا مش كلهم..العملا الدايمين بس.
زفر مراد وهو يجلس على مقعد قائلا:
طيب..روحى شوفيلى الدكتور يابشرى..أنا زهقت من المستشفى دى وعايز أمشى من هنا حالا..
قالت بشرى:
متأكد يا مراد؟
قال مراد بضيق:
طبعا متأكد.. ما إنتى عارفة إنى مبحبش المستشفيات..ومبطيقش اقعد فيها..ده غير إن ورايا مشوار مينفعش يتأجل.
عقدت حاجبيها قائلة:
مشوار إيه ده بس دلوقتى؟
نظر إليها مراد قائلا فى برود:
بيزنس والعميل هيسافر ولازم ألحقه..
قالت بشرى:
إنت بتهزر يامراد؟..تخرج من المستشفى على ميتنج..ما تخلي يحيي يحضره..ولا هو لازق للهانم بتاعته ومش قادر يسيبها؟
قال مراد بصرامة:
بشرى..بقولك إيه بلاش شغل الأطفال ده ..الميتنج محدش يعرف تفاصيله غيرى..ويحيي كان هيكنسل المشروع كله..عشان وضعي بس أنا اللى أصريت أكمله للآخر..وهروح الميتنج بنفسي.
قالت بشرى بنبرات تملؤها الشك:
طيب آجى معاك؟
قال مراد بضيق:
هتيجى معايا فين بس..انا هجتمع مع الراجل لوحدنا..آخدك بقى معايا وأقوله سورى ..معلش جايب مراتى معايا..عشان أنا طفل صغير ومش هعرف آجى لوحدى؟
قالت بشرى فى برود:
لأ ميصحش طبعا..عموما براحتك..عايز تروح لوحدك روح..أنا مش همنعك..بس كلم يحيي وقوله..عشان ميطلعش فية أنا علشان سيبتك تروح لوحدك.
