الثلاثة يحبونها ج٣
بقلم الكاتبة شاهندة

قالت الحاجة آمال بهدوء:
الست العاقلة يابنتى متسيبش بيتها أبدا وتبعد عن جوزها لمجرد إنه غلط..لأ..تقف وتدافع عن بيتها وحياتها وراجلها..خصوصا لو بتحبه زي ما إنتى بتحبى يحيي.
رفعت رحمة رأسها تنظر إلى آمال بعيون غشيتها الدموع وهي تقول:
كان ممكن أقف أدام الدنيا بحالها لو حسيت للحظة واحدة إنه بجد واثق فية إنى مش ممكن أخونه..لو حسيت لثانية إنه شاكك فى اللى بيحصل..لكن هو وقف يبصلى زي مابصلى زمان وكأن خيانتى شئ متوقع..وكأن متأكدش بنفسه بظلمه لية فى المرة الأولى.
أطرقت آمال برأسها فى حزن قائلة:
معاكى حق يابنتى.
لترفع رأسها قائلة:
بس اللى بيحب بيبقى أعمى يارحمة وغيرته على حبيبه بتعميه أكتر..مبيشوفش أدامه غير اللى غيرته بتصورهوله..لكن لما بيهدى ويفكر بيعرف إن فيه حاجة غلط..وبيبدأ يحلل صح..ويعرف إنه غلطان..زي يحيي دلوقتى.
عقدت رحمة حاجبيها قائلة بحيرة:
قصدك إيه ياحاجة آمال،
إقتربت منها الحاجة آمال قائلة بحذر:
وصل للحاج صالح إن يحيي قالب الدنيا بيدور عليكى فى كل حتة لدرجة إنه سافر الإمارات يدور عليكى هناك..ده أنا سمعت إنه ياحبة عينى لابياكل ولا بيشرب ولا بينام..وحالف ما يرتاح غير لما يلاقيكى.
أحست رحمة بوجع فى قلبها لسماعها أحوال يحيي المؤلمة..لتنفض هذا الوجع وهي تخبر نفسها أنه ربما يبحث عنها ليقتلها إنتقاما لشرفه الذى يعتقد أنه تمرمغ فى الوحل..لتترجم إحساسها إلى كلمات وهي تقول بهمس حزين:
غالبا بيدور علية عشان يقتلنى ياحاجة آمال ماهو فاكر إنى خنته مع أخوه.
أصدرت الحاجة آمال صوتا يعبر عن رفضها وهي تهز رأسها نفيا قائلة:
لأ يارحمة..مظنش..أنا حاسة إنه بيدور عليكى من حبه فيكى يابنتى..كلنا شفنا الحب ده فى عينيه لما وقعتى من طولك يوميها ياضنايا.
قالت رحمة بألم:
ياريت نقفل الكلام فى الموضوع ده عشان خاطرى ياحاجة آمال..الكلام فيه بجد بيوجعنى..وكفاية وجع لحد كدة.
تنهدت آمال قائلة:
اللى تشوفيه يابنتى.
نهضت رحمة قائلة:
أنا قايمة أروح أوضتى أرتاح شوية..بعد إذنك ياحاجة.
قالت آمال:
إذنك معاكى يابنتى.
لتمشى رحمة بخطوات بطيئة حزينة تتابعها عيون الحاجة آمال بحزن قبل أن تسقط أرضا لتصاب الحاجة آمال بالجزع وهي تسرع إليها لتجدها فاقدة الوعى لتصرخ قائلة:
إلحقينى يانجاة..إلحقنى ياحاج صالح.
