الثلاثة يحبونها ج٣

بقلم الكاتبة شاهندة

ألقى الهاتف من يده بقوة لينكسر بشدة ويتحول إلى حطام..إحمرت عيناه من الغضب..يشعر بكيانه يتحطم..بروحه تذوب ألما..لتتحول عينيه فجأة إلى عيون خالية من الحياة وكأنهما قطعتي ثلج باردتين ..وهو يتجه بخطوات بطيئة خالية من الروح إلى حجرته..حيث توجد بشرى..حبيبته..وخائنته الوحيدة.

….دلف إلى الحجرة فى نفس الوقت الذى خرجت فيه بشرى من الحمام..تلف نفسها بمنشفة عريضة..تظهر بجسدها العاري أمامه..لتقترب منه بخطواتها ، تتدلل فى مشيتها.. ليستقبل إقترابها بجسد بارد كالثلج بعد أن كان يشتعل إشتعالا من قربها فى الماضي القريب جدا..وقفت أمامه لا تلاحظ برودة ملامحه وهي تميل عليه تحتضنه بنعومة قائلة:
وحشتنى يامجدى ..ووحشنى حضنك.

رفع يده يضمها إلى صدره قائلا:
إنتى كمان هتوحشينى يابشرى.

خرجت من حضنه تنظر إلى عينيه قائلة فى حيرة تلاحظ بروده لأول مرة:
هوحشك إزاي يامجدى؟ما أنا أدامك أهو.

رفع يده يمررها على يديها الناعمتين حتى وصل إلى جيدها يلمسه برقة وهو يقول:
متعلقيش على كلامى يا بشرى..أنا معاكى ببقى فى حالة مش طبيعية..مببقاش عارف أحضنك..ولا…

كانت بشرى قد أغمضت عينيها تأثرا بلمساته لجيدها لتفتح عينيها حين توقف عن الكلام قائلة بعيون غائمة من المشاعر :
ولا إيه يامجدى؟

لم يجيبها وإنما بدأ بالضغط على رقبتها بقوة لتجحظ عينيها وهي تشعر بالإختناق..تحاول المقاومة..الإفلات من قبضتيه الفولاذيتين ..دون جدوى..تقول بصوت مختنق:
مجدى ..هموت يامجدى.

لم يعير كلماتها أدنى إهتمام..تلمع عيناه وكأن شيطانا تلبسه..يزيد من ضغط قبضتيه..وتحاول هي المقاومة ..الصراخ..الإستنجاد بأي شئ..ولا شئ ينجدها من يديه..حتى لفظت بشرى أنفاسها الأخيرة بينهما..ليتراخى جسدها ويسقط أرضا ..ليضحك مجدى بجنون..ثم يتهاوى أرضا يستند إلى ظهر السرير..ينظر إلى جسد بشرى الملقى أرضا وقد فارقته الروح..ليبكى بقوة..ينعى قلبه الذى حطمته تلك الخائنة ..وينعى روحه التى فارقت الحياة بدورها …..مع فراقها.

********************

كانت شروق تشعر بالقلق على مراد الذى إختفى منذ الأمس..تحاول الإتصال به كل دقيقة..فلا يرد على مكالماتها ليزداد قلقها عليه..حتى أصبح هاتفه مغلقا تماما..لتشعر شروق بالخطر..تتصل بيحيي فيخبرها أنه يبحث عنه بدوره وعندما سيجده ..سيطمئنها عليه..ولكن هذه الكلمات لا تطمأن بالها أبدا ..تريد أن تخرج بنفسها لتبحث عنه ولكن أين تبدأ؟دق جرس الباب لتسرع إليه وتفتحه بلهفة..لتقف متجمدة من مرأى مراد..يقف أمامها بهيئة مزرية..فلقد نمت لحيته وظهر اللون الأسمر حول عينيه.. وتبعثر شعره ..إلى جانب تجعد ملابسه..لتدرك أن هناك أمرا جللا قد حدث..خاصة ومراد يقف هكذا.. ينظر إليها بإنكسار وقد تهدلت كتفاه..لتسرع وتمسك بيده تدخله إلى المنزل..تتجه به إلى حجرة النوم دون كلمة..لتتركه لثوان وتدلف إلى الحمام..لتعود وتجده واقفا كما تركته..لتأخذ بيده ..تدخله إلى الحمام..تزيل عنه ملابسه وهو مستسلم لها..ثم تجلسه فى حوض الإستحمام الذى ملأته خصيصا لأجله..تصب عليه الماء برفق..وتدلك كتفيه بحذر..تزيح عنه هموم جسده..وقلبه فى آن واحد..حتى أحس بالإسترخاء التام..لتحضر بشرى روب الإستحمام الخاص به وتنهضه لتلبسه إياه..ثم تتجه به إلى سريرهما تمدده وتتمدد إلى جواره..تسحبه إلى صدرها لتستكين رأسه عليه بينما تربت هي على ظهره بحنان..ليغمض عينيه وهو يستمع إلى خفقات قلبها..ليشعر بالراحة ويستسلم لنوم عميق…..عميق جدا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *