الثلاثة يحبونها ج٣

بقلم الكاتبة شاهندة

أومأ مراد برأسه قائلا:
تمام ..روح إنت ومتقلقش..أنا مش عارف أشكرك إزاي على إنك وقفت جنبى وفتحت عيونى اكتر على بلاويها ولولا فهمتنى حقيقتها..كانت هتبقى صدمة كبيرة علية وأنا بسمع كلامها دلوقتى.

قال يحيي بهدوء:
متشكرنيش يامراد..الحمد لله إن شرها وقف لحد هنا ولحقناه قبل ما تضر حد فينا أكتر من كدة..سلام دلوقتى.

قال مراد:
سلام.

ليسرع يحيي وينزل درجات السلم إلى حيث سيارته..كاد أن يجن وهو يلاحظ عدم وجود رحمة.. ليشعر بالرعب فى أوصاله..وهو يتأمل المكان الخالى من حوله..يصرخ قلبه بإسمها….فى لوعة.

الفصل التاسع والعشرون

كانت رحمة جالسة بهدوء..تتأمل هذا العشب الأخضر الممتد أمامها بلا نهاية..ورغم ان هذا المنظر الطبيعي لطالما أراح أعصابها بالماضى..إلا أنه الآن لا يؤثر فيها مطلقا..فصورة يحيي وهو ينظر إليها بجمود لا تفارق عيينها ..لقد صدق ما رأته عيناه للمرة الثانية..ورفض أن يثق بها مجددا..ليهدم بيده عشق سكن قلبها وزواجا ظنت أنه لآخر العمر..تنهدت بحزن..ليخرجها من أفكارها صوت نحنحنة باتت مألوفة لديها لتلتفت وترى الحاجة آمال تقف خلفها تماما..حاولت رحمة أن تبتسم وهي تقول بأدب:
إتفضلى ياحاجة آمال..واقفة كدة ليه؟

نظرت آمال إلى إبتسامتها الباهتة..وعيونها الحزينة والتى تعكس حالتها منذ أن جاءت إلى هنا منذ ثلاثة أيام..تبكى بحرقة لتأخذها آمال بحضنها..وتجعلها تفضفض لها بمكنون قلبها..لتتحسر آمال على رحمة وكل ما مر بها وتتوعد لتلك الأفعى بشرى..هي والحية بهيرة بقصاص يكون عبرة لأمثالهم..وحين أراد الحاج صالح أن يحضر يحيي ويصلح بينهما ..رفضت رحمة بشدة وهددت بالهروب..ليضطر الحاج صالح أن يخضع مؤقتا لرغبتها حتى تهدأ ثم يستطيع أن يجمع بينهما بكل خير..فهو يدرك أن يحيي يحبها وقد ظهر ذلك بوضوح فى تلك المرة التى زارهم فيها هو وعائلته..ولكن تلك الشيطانة لعبت لعبتها مجددا لتعمى الغيرة عيون يحيي عن رؤية تلك اللعبة الحقيرة..التى كررتها بشرى بمنتهى الغباء..أفاقت الحاجة آمال من شرودها على صوت رحمة وهي تقول فى حيرة:
حاجة آمال !

إبتسمت آمال وهي تتقدم وتجلس بجوارها قائلة:
أعذرينى يابنتى..سرحت شوية فى حالك وحال جوزك اللى مش عاجبنى خالص.

أطرقت رحمة رأسها قائلة بصوت يقطر حزنا:
نصيبنا كدة ياحاجة آمال..حياتنا مع بعض تنتهى فى الوقت ده وبالشكل ده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *