الثلاثة يحبونها ج٣

بقلم الكاتبة شاهندة

قبلت رحمة رأس الصغير هاشم بحنان..ثم دثرته وهي تنظر له بإبتسامة شغوف..قبل ان تنتقل وتفعل بالمثل مع صغيرتها راوية التى إنتهى حفل سبوعها منذ قليل..والذى إجتمعت فيه العائلة بسعادة..فرحين بمولد تلك الصغيرة..أصغر أحفاد عائلة الشناوي ..والتى خطفت القلوب بجمالها آخذة من أمها لون عينيها الرماديتين وشعرها الأسود كالليل..وآخذة من والدها جبهته وغمازتيه وآخذة من خالتها إسمها..ليتكالب الجميع على حجزها لولده حتى مراد الذى علم لتوه بخبر حمل زوجته.. ليحجزها بدوره لطفله الذى مازال فى علم الغيب ولكنه يشعر فى أعماقه أنه ولد..رافضا فرق السن الذين تحدثوا عنه وقال أنها شهور فقط..فلا داعى لتلك الترهات التى يقولونها..فراوية لهشام وهشام لراوية..ليضحك الجميع.

إبتسمت رحمة وهي تتذكر تلك الليلة الرائعة..تحمد الله على تلك النعم التى يغدقها عليها..واحدة تلو الأخرى ..أغمضت عينيها وهي تشعر بدقات قلبها تزداد لتدرك وجود معشوقها بالحجرة..لتفتح عيونها مجددا وهي تلتفت وتجد يحيي واقفا بالفعل يستند إلى الباب يتأملها بإبتسامة إرتسمت على ثغره..لتبتسم بدورها قائلة:
واقف من بدرى؟

إتسعت إبتسامته وهو يقترب منها قائلا :
من أول ما بتوزعى كريز شفايفك على حبايبك وسايبانى نفسى فى الكريز.

إتسعت إبتسامتها وهي تقترب منه قائلة بدلال:
وأنا من إمتى بس حرمتك منه؟

وقف أمامها تماما..وهو ينظر إلى ساعته ثم ينظر إليها قائلا بهمس:
بالظبط من ٨ ساعات..و٢٠ دقيقة..و٣٠ ثانية.

قالت وهي تقترب منه بوجهها تقف على أطراف أصابعها قائلة أمام شفتيه:
تؤ تؤ تؤ..خليتنى أحس بالذنب يايحيي.

همس بدوره:
قلب يحيي وعمره كله.

لتتلاقى شفتيهما فى قبلة عشق أبدي..كتبت سطوره من قبل خلق البشرية..لينهى يحيي قبلتهما كي يستطيعا التنفس..وهو يضع جبهته على جبهتها مغمض العينين.. يشعر بأن الله يحبه لأنه جمعه بمحبوبته مرة أخرى ورزقه الله منها براوية التى وافق أن يسميها بإسم أختها رغم ما فعلته بهما فى الماضى..لأنها فقط كانت السبب فى جمعهما من جديد رغم كل شئ..وتلك السعادة التى يعيشها الآن مع فاتنته السمراء..كان لها فضلا فيها كما أخبر رحمة سابقا..ربما هناك أشياء تمر بحياتهما تعكر صفو سعادتهما..كخبر وفاة والدة رحمة بعد تلقيها عدة طعنات من الرجل الذى تعمل لديه عقب مشاجرة بينهما على مبلغ من المال أخفته عنه..فهو لم يخبر رحمة بعملها كفتاة ليل بالماضى وقوادة بالحاضر..كما لم يخبرها أيضا بخبر وفاة والدتها..فهو يعلم أنه رغم عدم سؤال رحمة عن والدتها إلا أن غدرها بها يؤثر بها وبقوة إلى جانب أنها رغم كل شئ ستحزن عليها..إذا فلا داعى ليحزنها الآن وهي ترضع طفلتهما..وليدع فقط السعادة تظلل حياتهما..فقد مرا بالكثير حتى حصلا على تلك السعادة التى يدعو من كل قلبه أن تكون أبدية ..كعشقه لرحمته…..تماما.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *