الثلاثة يحبونها ج٣
بقلم الكاتبة شاهندة

فكر مجدى بإستنكار..هذه الفتاة كل هذا..كيف؟..إنها رائعة الجمال وتبدو فى منتهى الرقة ولولا أن قلبه يفيض حبا لبشرى لأعجب بها على الفور..ليفيق من أفكاره على صوت بشرى تقول بغل تسلل إليه نبرات الحزن وهي تقول:
حتى يحيي حب رحمة..طب ليه بس محبنيش؟
قال مجدى بغضب:
وإنتى كنتى عايزة يحيي يحبك يا بشرى؟
نظرت إليه قائلة بصوت مضطراب حاولت أن تتحكم فيه قدر الإمكان :
مالك بس يامجدى؟..إنت نسيت خطتنا ولا إيه؟مش خطتنا كانت إنى أخليه زي الخاتم فى صباعى عشان تبقى ثروة الشناوي فى إيدينا.
نظر إليها مجدى لثوان فى شك ولكنه ما لبث أن وأد شكه على الفور مقتنعا بكلماتها فبشرى تحبه وحده دون غيره..وتفعل كل ما تفعل لتحصل على ثروة عائلة الشناوي لتكون لهما سويا ويجتمعان فى آخر الأمر..لينظر إلى الأمام وهو يلاحظ تحرك السيارة التى إستأجرها مراد ليقول بسرعة:
طيب خليكى وراهم وبعدين نبقى نشوف موضوع يحيي.
قادت سيارتها على الفور وهي تلاحظ بدورها إنطلاق السيارة الأخرى لتظل وراءها على مسافة منها حتى لا يفطن إليها مراد ويكتشف مراقبتها له..ليسود الصمت بينهما لدقائق طويلة بدت كالساعات بالنسبة لبشرى ..حتى توقفت السيارة أمام هذا المبنى الأنيق وترجل كل من مراد وتلك الفتاة من السيارة لتتوقف سيارة بشرى على مقربة منهم..تتابع صعودهم إلى ذلك المبنى بعيون إتقدت نارا..ووجه تحول من الغضب إلى وجه شيطاني كريه..ليقول مجدى بقلق:
هتعملى إيه دلوقتى يابشرى؟
لتنظر إليه قائلة بكره شديد:
ينزل بس من عندها وهطلع فوق أفهم البنت دى..إن اللى ياخد حاجة من بشرى يبقى الموت مصيره يامجدى.
قال مجدى محاولا تهدئتها قائلا:
لو عايزاها تموت تبقى هتموت يابشرى..بس متوديش نفسك فى داهية وإنتى بتنفذى إنتقامك.
عقدت حاجبيها قائلة:
قصدك إيه؟
قال مجدى بهدوء:
قصدى خلى غيرك ينفذ وأقعدى إتفرجى من بعيد ..المرة اللى فاتت نفدتى بأعجوبة وانتى بتقتلى رحمة..وأنا بصراحة خايف عليكى..إنتى إنتقامك عاميكى وهيغلطك ..تفتكرى متعة إنك تموتيها بإيدك تستاهل حبل المشنقة اللى هيتلف حوالين رقابتك لو إتمسكتى؟
رفعت بشرى يدها دون وعي تتلمس رقبتها بخوف..لتنظر إليه وقد اقتنعت بكلامه كلية وهي تنظر إلى المبنى مرة أخيرة قبل ان تبتعد بسيارتها قائلة بحقد:
معاك حق..أنا همشى دلوقتى بس حكايتها لسة مخلصتش معايا..ووقت حسابها جاي قريب……