الثلاثة يحبونها ج٣
بقلم الكاتبة شاهندة

إبتسمت بشرى قائلة وعيونها تلمع خبثا:
أنا بشرى..بشرى الدرملى.
لتتسع عينا تلك السيدة فى دهشة وتزداد إبتسامة بشرى….خبثا.
الفصل الرابع والعشرون
تأملت بشرى ملامح تلك السيدة جيدا تلاحظ هذا التشابه بينها وبين غريمتها..لتدرك سر كره الجد هاشم لرحمة فهي تذكره بمن خانت إبنه وقضت عليه كلية..بينما تأملتها تلك السيدة بدورها ..لتقطع حاجز الصمت وهي ترفع حاجبها الأيسر قائلة:
شبه رباب يابشرى.. فى الشكل بس ..إنما الطبع ..فحاجة تانية خالص..غالبا طالعة لأبوكى محسن الدرملى.
إبتسمت بشرى قائلة بثقة:
يشرفنى إنى أبقى شبه ماما فى الشكل لكن مختلفة فى الطبع يابهيرة..لإنى لو كنت طلعت زيها..كنت مخدتش حقى وضاع زي ماهي ضاع حقها..لكن بابا عرف ياخد حقه كله.
جلست بهيرة وهي تضع قدما على قدم تخالف حركتها تلك مظهر ملبسها البالي..وهيئة منزلها المتواضعة جدا..وهي تقول بسخرية:
وفى الآخر ضيعه على القمار ومات فى حادثة عربية.
نظرت إليها بشرى شذرا ثم تجاهلتها تماما وهي تنظر إلى أركان المنزل وأثاثه البالي..لتدرك وضع بهيرة المالى بكل سهولة..لاحظت بهيرة نظراتها لتقول بسخرية:
عفش البيت مش عاجبك صح؟أعمل إيه بقى..ماهو لو كان خالك كتبلى حاجة بإسمى قبل مايموت..كنت عرفت أشترى بيت حلو فى حتة راقية.
نظرت إليها بشرى قائلة بسخرية:
كنت عايزة تخونى خالى وتهربى مع السواق ويكتبلك كمان أملاك بإسمك..تؤ تؤ تؤ..كنتى فاكراكى أعقل من كدة.
إبتسمت بهيرة ببرود وهي تنظر إلى عيون بشرى مباشرة قائلة:
الحال من بعضه يابشرى..قوليلى بقى إتجوزتى مين فى ولاد خالك؟ومستنية منه إيه؟
نظرت إليها بشرى بإضطراب لم يدم سوى ثانية ولكنه كان كافيا لتلاحظه بهيرة..لتتمالك بشرى نفسها قائلة:
أنا عمرى ماهبقى زيك يابهيرة..إنتى لعبتيها غلط..وخسرتى كل حاجة فى النهاية..أنا بقى بلعبها صح..وبكرة تشوفى إن أنا اللى هكسب فى الآخر.
زفرت بهيرة قائلة فى ملل:
إختصرى يابنت رباب .وقولى جايالى ليه وعايزة منى إيه؟
قال بشرى فى هدوء:
رحمة.
إعتدلت بهيرة قائلة بلهفة:
سألت عنى؟عايزانى؟طلبت أرجعلها..طيب مجتش معاكى ليه؟
إبتسمت بشرى بسخرية قائلة:
رحمة مين اللى تيجى معايا؟..رحمة أصلا مش طايقة تسمع إسمك..عملتك السودة أثرت على حياتها عمر بحاله.. وخليتها منبوذة من الكل..معتقدش حتى إنها حابة تشوفك.
