الثلاثة يحبونها ج٣
بقلم الكاتبة شاهندة

إقترب منها قائلا بسخرية:
ده شغلى أنا بقى.
عقدت حاجبيها فى حيرة قائلة:
طب وعملت كل ده ليه..كنت عايز توصل لإيه ياهشام؟
مال يرمقها بعيون باردة وهو يقول بلهجة كالصقيع:
كنت عايز أشوفك هتعملى إيه بعد ما أموت..هتبقى أصيلة وتفضلى عايشة على الذكرى..وأبقى بكدة ظلمتك..ولا هتخونى الحب اللى بينا..وتقلي بأصلك؟ ..وإنتى ما شاء الله مكدبتيش خبر..جريتى وخونتينى..وقليتى بأصلك زي ما توقعت يارحمة.
إبتلعت ريقها بصعوبة قائلة:
إحنا مكنش بينا حب أصلا..وإنت متجوزنى وإنت عارف ومتأكد إنى بحب يحيي.
هدر بها قائلا:
إخرسي..متقوليش إسمه على لسانك..إنتى فاهمة؟
تخلت رحمة عن خوفها وهي تقول بكل قوة :
لأ هقول..يحيي يبقى حبيبى وجوزى وكل حاجة لية.
إتقدت عيونه بشرارات الغضب وهو يقول بحدة:
جوازك منه باطل..باطل يارحمة..إنتى مراتى أنا وحبيبتى أنا..
قالت بغضب:
لأ..أنا مش مراتك..أنا عمرى ما كنت مراتك..أنا مراته هو ..وشم روحى وقلبى بإسمه..ومستحيل هكون لحد تانى..إنت فاهم ولا لأ؟
توقف أمامها تماما ليتأمل ملامحها لثوان ثم قال ببرود:
الظاهر إنه موشمش روحك وقلبك بس يارحمة..ده قدر يوصل للى مقدرتش أنا أوصله.
أطرقت برأسها تدرك مقصده لتجد يديه فجأة إمتدت لعنقها ..يحكمها حوله..لتشعر بالإختناق..حاولت المقاومة ..الإستنجاد بيحيي..ولكنها كلما نطقت إسمه ..كلما زاد من خنقها..لتسمع صوت يحيي آتيا من بعيد ينشلها من الموت المحيط بها..فتحت عينيها فجأة بقوة لتجد يحيي أمامها..نظرت حولها بصدمة..تدرك أنها فى حجرتها وأن يحيي بجوارها ينظر إليها بقلق ..وأن كل ما مرت به هو كابوس..فقط كابوس بشع.. لتعود بعينيها ليحيي الذى قال بقلق:
رحمة..مالك ياحبيبتى..فيكى إيه؟
طفرت الدموع من عينيها فجأة..ليسرع ويضمها إلى صدره..يهدهدها..قائلا:
هششش.. خلاص إهدى يارحمة..أنا جنبك…
قالت بصوت تهدج ألما:
هشام..هشام يايحيي رجع وكان هيموتنى.
أغمض عينيه فى ألم وهو يدرك خوفها المرضي منه..كم عذبها أخيه سامحه الله على أفعاله..ليفتح عينيه وهو يقول بحنان:
ده كابوس يارحمة..هشام مات وإنتى هنا فى بيتى وفى حضنى.
قالت رحمة بنبرات مرتعشة:
ضمنى كمان يايحيي..ضمنى جوة حضنك..خبينى جواك.
ليضمها يحيي بقوة ..يود لو أدخلها بين ضلوعه بالفعل ليحميها من مخاوفها..يعيد لقلبها الأمان والسكينة اللذان حرمها منهما هشام..ليقسم أنه سيحاول بكل طاقته أن يفعل ذلك..وسينجح بإذن الله.