الثلاثة يحبونها ج٣
بقلم الكاتبة شاهندة

إتسعت إبتسامته وهو يقول:
عشان حاسسها بجد..إنتى رحمتى من وحدة عشت فيها قبلك..ورحمتى من أي عذاب شفته فى بعدك..ورحمتى اللى دايما معايا كل ما أحس بضيق واللى بتقدر تبعده عنى فى ثوانى وتبدله براحة عمرى ما حسيتها غير وأنا معاكى بس.
رفعت يديها تحيط بها وجهه قائلة:
وإنت كمان عوض ربنا لية عن كل حاجة حصلتلى..مبحسش بالسعادة غير وأنا وياك بس يايحيي.
مال يقبل يدها الرابضة على وجنته قائلا:
قلب يحيي وعمره كله.
أحست رحمة بأنها تذوب بين يديه وكادت أن تستسلم لمشاعرها ولكنها تذكرت فجأة ما جاءت إلى يحيي كي تسأله عنه..لتخفض يديها قائلة بمشاعر مازالت مضطربة من أثر قبلته وهمساته:
صحيح إنت خرجت النهاردة روحت فين وراجع مضايق كدة ليه ياحبيبى؟
لاحظت رحمة لمحة من القسوة مرت بعينيه..تعجبت لها خاصة وأن صوت يحيي لم يحملها وهو يقول:
كنت مع مراد فى المستشفى.
إتسعت عينا رحمة بجزع وهي تقول:
ليه ..حصله حاجة تانى؟
قال بنفي وبصوت شعرت فيه بحزنه:
لأ..مراد كويس..الموضوع بس إن شروق حصلها حادثة وخسرت البيبى.
شهقت بقوة وهي تضع يدها على فمها ثم رفعتها قائلة بصدمة:
وهي عاملة إيه دلوقت؟ومراد عامل إيه؟مخدتنيش معاك ليه بس يايحيي؟
أمسك يديها بين يديه قائلا:
إهدى بس..هما بخير..أكيد الموضوع مش سهل عليهم بس مع الوقت هيتقبلوه وهيعوضوا اللى راح منهم..ومكنش ينفع آخدك ولسة حالة شروق النفسية مش مستقرة..ده غير رجوع مامتك النهاردة..والأمور كانت متلخبطة شوية.
أومأت برأسها قائلة:
معاك حق..طيب انا عايزة أشوفها يايحيي وأطمن عليها بنفسى.
قال يحيي:
هوديكى ليها.. بس يومين كدة على ماتبقى أحسن.. على الأقل نفسيا يارحمة.
أومأت برأسها موافقة..ثم تنهدت وهي تنظر إلى عينيه قائلة:
طيب الوقت متأخر ..مش هتنام ياحبيبى؟..إنت شكلك بجد تعبان.
نظر إلى عينيها الجميلتين وهو يقول:
وهتاخدينى فى حضنك عشان أرتاح يارحمة؟
تنهدت قائلة:
حضنى ده ملكك ياقلب رحمة.
إبتسم وهو يضمها إلى صدره يغمض عينيه..يشعر بالإرتياح وهو يستنشق عبيرها..فبين ذراعيها هي فقط…وجد راحته.
********************
دلفت شروق إلى تلك الشقة الجديدة مع مراد الذى صمم أن يحملها رغم أنها تستطيع المشي جيدا..فالحمد لله لم تصب بكسور من ذلك الإعتداء الذى أصابها..فقط فقدت جنينها وإمتلئ جسدها ووجهها بالكدمات البشعة ..أدخلها مراد إلى الحجرة الرئيسية ومددها ثم جلس بجوارها قائلا:
حمد الله على السلامة ياشوشو..نورتى بيتك.