الثلاثة يحبونها ج٣
بقلم الكاتبة شاهندة

رفع يده يمررها على وجنتها قائلا بحنان:
لأ صدقى..أنا حبيتك من زمان..يمكن من أول ما عرفتك ياشروق..حبيت طيبتك وخفة دمك وجدعنتك ورقتك..حبيت فيكى كل حاجة ورغم كدة محستش بحبك ده..تعرفى ليه؟
نظرت إلى عيونه قائلة بهمس مرير:
عشان بتحب رحمة.
عقد حاجبيه بدهشة من الصدمة ثم مالبث أن قال:
إنتى كنتى عارفة؟
أومأت برأسها وهي تطرق برأسها فى حزن..ليرفع بيده ذقنها وتقابله عيناها المغشيتان بالدموع..ليقول بألم من أدرك أنه عذبها كثيرا ..فى البداية بزواجه بها سرا و بنكرانه مشاعره تجاهها ثم بماضيه ووهم عشقه الدائم لرحمة ..وفى النهاية بطلبه المشين بقتل طفلهما..ليرفع يده يمسح بها دموعها التى سالت على وجنتها قائلا بحزن:
هتصدقينى لو قلتلك إن حب رحمة مات فى قلبى يوم ما شفتك..وإنى حبيتك من الأول بس كنت فاهم إنى بحب فيكى رحمة لإنك بتشبهيها أوى..روحك..طيبتك..حنانك..مكنتش شايف إنى حبيتك إنتى مش هي..حبيت حتى إختلافك عنها.
نظرت إلى عيونه بأمل ليومئ برأسه قائلا:
أيوة إنتى مختلفة عنها..يمكن آخدة نفس الروح.. بس ليكى سحر بيخصك لوحدك..تعرفى ياشروق..إنتى الوحيدة اللى مجرد وجودها جنبى بيريحنى..بحس معاكى بمزيج غريب من المشاعر..وكأنك كل حاجة بالنسبة لى..كل ست ممكن أقابلها فى حياتى ويكون ليها تأثير علية..بحس معاكى بحنية الأم وسند الأخت وعشق الحبيبة وسكن الزوجة..بدخل بيتك تعبان وشايل هموم الدنيا بخرج منه واحد تانى..وكأنى مشلتش فى الدنيا دى هم..أنا معاكى مش ببقى واحد تانى ..لأ..أنا معاكى بكون أنا..على طبيعتى..لا بحاول أجمل من طبعى ولا أخفى أي حاجة عنك.. إنتى بالنسبة لى نفسى ياشروق.
رفعت يدها تضعها على فمه قائلة بقلب تكاد تقف دقاته من الفرحة:
أبوس إيدك كفاية..قلتلك قلبى مش حمل كلمة واحدة من الكلام اللى إنت بتقوله ده..أنا كنت بحلم بس تبصلى بحب..تقوم تبصلى وتقوللى كل الكلام الحلو ده فى يوم واحد..كدة كتير على قلبى يامراد..كتير أوى.
قبل يدها بعشق وهو يقول:
سلامة قلبك يا شروق..أعذرينى.. غصب عنى..فجأة بعدتى عنى وفجأة لقيتنى مش قادر أعيش من غيرك..بدور عليكى زي المجنون..وقتها ظهرت الحقيقة أدامى..والحقيقة هي إنى بحبك ياشروق..بحبك أوى..
ليرفع يده ويضعها على بطنها قائلا بعشق:
الطفل اللى فى بطنك ده كان السبب فى إنى عرفت مشاعرى ناحيتك..وعشان كدة أنا بحبه..بحبه حتى من قبل ما أشوفه.
