الثلاثة يحبونها ج٣
بقلم الكاتبة شاهندة

عقد يحيي حاجبيه قائلا:
قصدك إيه؟
ليرن هاتفه فنظر إلى شاشته ويجد رقم الحاج صالح ..ليرد على الفور قائلا:
ألوو.
قال الحاج صالح :
إزيك ياإبنى.. أخبارك إيه؟
تنهد يحيي قائلا:
أنا بخير ياحاج صالح ..إزاي الحاجة والولاد.
قال الحاج صالح :
بخير ياإبنى ..كلنا بخير.
ليصمت لثانية قبل أن يقول بحزم:
أنا عايزك فى البلد ضرورى يايحيي..النهاردة قبل بكرة.
قال يحيي :
أنا بستأذنك نأجل الموضوع ده يومين ياحاج..فيه موضوع شاغلنى هنا ..هخلصه وأجيلك علطول.
قال الحاج صالح :
الموضوع اللى شاغلك ..أصله هنا ياإبنى..معانا وفى بيتنا.
عقد يحيي حاجبيه وهو يقول:
قصدك إيه ياحاج؟
قال الحاج صالح:
قصدى إنى مراتك هنا ياإبنى..منورانا بقالها كام يوم.
لتتسع عينا يحيي بصدمة إمتزجت بفرحة شعت من عيونه..ليشعر مراد بأن تلك المكالمة تحمل خبرا مفرحا….للجميع.
**************************************
الفصل الثلاثون والأخير
تأمل تلك النائمة بلهفة..بشوق دام أيام ولكنه يشعر وكأنها سنوات..فاللحظة فى فراقها أعجزت قلبه ..وألم بعدها جعله يهرم فى لحظات..تمدد إلى جوارها يسحبها برقة إلى صدره..يشعر بها بين ذراعيه..لتتململ بين أحضانه ..وكأنها قطة تتمسح به..ليدق قلبه بسرعة وهو يشعر بالإكتمال أخيرا بعد أن كان هناك ماينقص كيانه فى هجرانها..ليقسم أن لا فراق بعد اليوم..مد يده يرفع وجهها إليه يتأملها بشغف..يلاحظ بعض الدموع العالقة برموشها..ليإن قلبه ألما..يدرك أنها كانت تبكى قبل أن تنام..مال يقبل رموشها يمسح دموعها بشفتيه..ثم تراجع حين إهتزت رموشها تعلن إستيقاظها لترى وجهه القريب منها..لتبتسم إبتسامتها التى تخلب لبه وهي تقول برقة:
وحشتنى يايحيي..
لتتنهد مستطردة:
يارب حلمى ده ميخلصش..وأفضل فى حضنك كدة علطول.
إبتسم لتظهر غمازتيه وهو يقول بحنان:
إنتى كمان وحشتينى يارحمة..ولغاية مالمستك أنا كمان كنت فاكره حلم..وهصحى منه ملقكيش جنبى وأتعذب من جديد.
إتسعت عيونها وهي تدرك أنه حقيقة أمامها وأنه ليس حلما..لتتغير ملامحها العاشقة وتحل البرودة فى ملامحها وهي تحاول الإبتعاد عنه..ليتمسك بها بين أحضانه قائلا:
رايحة فين ؟ده أنا مصدقت لقيتك.
تململت بين يديه..تحاول الخروج من محيط ذراعيه دون فائدة..لتقول بعصبية:
سيبنى يايحيي..لو سمحت إبعد عنى..أرجوك.