الثلاثة يحبونها ج٣
بقلم الكاتبة شاهندة

مال يلمس وجنتها بحنان قائلا:
كل أيامك هتكون سعادة ياحبييتى..
إبتسمت له بدورها..لتقول بهيرة بمداهنة:
رغم إنك شبه باباك..بس إنت مختلف عنه خالص فى الطبع يايحيي.
إعتدل يحيي ناظرا إليها ببرود قائلا:
بالعكس يامدام بهيرة..أنا نسخة من والدى فى الشكل والروح والمشاعر..ونظرتى فى الناس..واللى بتوصل لروحهم وتفهمها..وزيه بالظبط فى غضبه كمان ولو حد فكر يإذى عيلتى أكيد بدمره قبلها.
إبتلعت بهيرة ريقها بصعوبة تشعر بالتوجس من مقصد يحيي من كلماته لتمتزج مشاعرها بالغيظ أيضا لهذا التحذير المبطن لها..لتتحاشى نظراته بينما قالت رحمة:
طيب أقعد يا يحيي..إنت واقف ليه؟
نظر إليها يحيي قائلا :
رايح مشوار مهم..هخلصه وأرجعلك..مش هتأخر.
أومأت برأسها بإبتسامة..ليميل ويقبلها فى رأسها قبل أن يعتدل مغادرا ليوقفه صوتها الحنون وهي تقول:
يحيي.
إلتفت إليها لتستطرد قائلة:
خد بالك من نفسك ياحبيبى.
إبتسم لها وهو يومئ برأسه ثم إبتعد تتابعه عيناها..لتقول بهيرة:
شكلك بتحبيه يارحمة.
نظرت إليها رحمة قائلة:
بحبه أوى ياماما..هو عوض الدنيا لية عن كل حاجة وحشة مريت بيها..هو سندى..حياتى ولو بعد عنى أموت.
عقدت بهيرة حاجبيها تفكر فى جملتها الأخيرة ..لتعود فتنفرج أساريرها وهي تقول فى نفسها..هراء ما قالته رحمة فمن ذا الذى يقتله الهجران ..ستنسى يحيي مع مرور الأيام..نعم ستنساه..فالفراق آت…..لا محالة.
*******************
إقترب يحيي من مراد بخطوات سريعة وهو يراه يمشى أمام تلك الحجرة كليث جريح..وما إن رآه مراد حتى توقف وهو ينظر إليه بعيون رأى بهما يحيي إنكسارا.. توقف يحيي أمام مراد تماما..ليندفع مراد إلى حضن أخيه..يترك لدموعه العنان..تلك الدموع التى حبسها طويلا..يرتعش جسده..لينفطر قلب يحيي حزنا على أخيه..يدرك مشاعره الآن جيدا..زوجته تعرضت للإعتداء ولم يكن هناك ليحميها منه..فقد طفله وكان من الممكن أن يفقدها معه..لو كان فى مكانه ل….
نفض تلك الفكرة بسرعة وهو يرفض بشدة مجرد التفكير بهذا الإحتمال ..يشعر بروحه تسحب منه حرفيا..ربت على ظهر أخيه مهدئا وهو يقول:
إهدى يامراد..المهم إنها كويسة وبخير.
قال مراد بألم من وسط دموعه:
كويسة فين بس يايحيي..دى فاقت من شوية ومجرد ماعرفت بإجهاضها..جالها إنهيار..وإدولها حقنة مهدئة..أنا عارف شروق..موضوع زي ده هيأثر فيها أوى ..دى أرق من النسمة.
