الثلاثة يحبونها ج٣
بقلم الكاتبة شاهندة

تقدمت رحمة منها..كاد يحيي أن يمنعها..أن يخبرها بأنها تكذب..يخبرها حقيقة أمها بالكامل..ولكن تلك الفرحة التى إرتسمت على ملامح حبيبته ..ودموع السعادة بعينيها وخوفه الشديد من أثر تلك الصدمة عليها حال دون أن يفعل ذلك.. إلى جانب لمعة عيون بهيرة وإبتسامة الإنتصار التى ظهرت على شفاهها ليشعر بأن هناك شيئا خلف ظهور بهيرة المفاجئ وعودتها إلى حياتهم بعد كل هذا الغياب..ليصمم على معرفته حتى يستطيع أن يبعد هذا الخطر الكامن فى كل مايحدث عن حياتهم…..للأبد
الفصل السادس والعشرون
كانت نهاد تتطلع إلى مراد الجالس مكانه مطرقا الرأس بحزن..تشعر بما يدور فى قلبه الآن من صراع..يتساءل عن تلك السيدات التى رأتهم نهاد أسفل تلك البناية التى يقطن فيها هو وشروق..وما سر ذلك الإعتداء الغاشم والغير مبرر على الإطلاق..وينتابه القلق على زوجته التى لم تفيق بعد ..وكيف سيجعلها تتقبل خبر فقدانها جنينها..ليلاحظ رأفت نظراتها ويقول بحزن:
شكله فعلا بيحبها..ربنا يصبره على اللى هو فيه.
تنهدت نهاد قائلة:
وهي كمان بتحبه أوى..اللى حصلهم مش قليل..ياما نفسى أوصل للى عملوا فيها العملة دى وأنا أقطعهم بسنانى.
ربت رأفت بيده على يدها قائلا:
إهدى يانهاد ..الحمد لله إنها جت على أد كدة..على فكرة من رحمة ربنا عليها إنها لسة عايشة بعد النزيف اللى حصلها ده..وإن الرحم فضل سليم ومضررش.
قالت نهاد بعيون غشيتها الدموع:
الحمد لله..الحمد لله.
تأمل رأفت عيونها بقلب حزبن وهو يقول:
إنتى مش هتهدى بقى؟ ..أنا مضطر أمشى عشان أعمل العملية اللى قلتلك عليها..ومش قادر أمشى وأسيبك بالشكل ده..حرام عليكى يانهاد..أنا لازم أركز.
ربتت على يده التى إستكانت على يدها بيدها الأخرى قائلة بحنان:
متخافش علية يارأفت..أنا هبقى كويسة..روح وإعمل العملية وأنا هستناك هنا عشان تطمنى..
إبتسم وهو يومئ برأسه..قبل أن ينهض مغادرا..ليوقفه صوتها الهاتف بإسمه بخجل..ليلتفت إليها متسائلا..فإستطردت قائلة:
أنا آسفة يارأفت..آسفة لو بتلاقى نفسك دايما جوة مشاكلى ومضطر تتحملنى.
نظر إليها قائلا بحنان:
وأنا وإنتى إيه يانهاد..مش واحد..ياريت لو تحسيها بجد عشان تبطلى تتأسفيلى كل شوية.
إبتسمت وهي تومئ برأسها..ليبتسم بدوره..قبل أن يغادر تتابعه عيناها بعشق..قبل أن تتنهد عندما إختفى من أمام ناظريها..لتلتفت إلى مراد وتقترب منه بهدوء..تجلس بجواره..ليشعر بها ويلتفت إليها قائلا :
رأفت مشي؟
