الثلاثة يحبونها ج٣
بقلم الكاتبة شاهندة

قالت بهيرة :
عندى هدوم لزوم الشغل.
إبتسمت بشرى بسخرية قائلة:
يعنى مش عايزة الفلوس؟
لمعت عينا بهيرة جشعا قائلة:
لأ طبعا ..هاتيهم.
رن هاتف بشرى لتنظر إليه وتلتمع عيناها ثم تنظر إلى بهيرة بسخرية وهي تأخذ المال لتقول بهدوء:
أنا مضطرة أمشى دلوقتى..لكن هستنى منك تليفون النهاردة تقوليلى إنك خلاص هناك..فى فيلا الشناوي .. عشان نظبط أمورنا ..الكارت ده فيه كل أرقامى..أنا عايزة الموضوع ده يخلص بأسرع وقت..مفهوم؟
أومأت بهيرة برأسها وهي تتناول منها هذا الكارت..لتنظر إليها بشرى نظرة أخيرة حازمة قبل أن تبتعد مغادرة المنزل بسرعة..تتابعها عيون بهيرة التى نظرت إلى محتوى الكارت تقرأ إسمها بهدوء قائلة:
بشرى الدرملى.
لتبتسم فى سخرية وهي تستطرد قائلة:
آل وأنا كنت فاكرة نفسى وحشة..ده الدنيا دى مليانة بلاااوى.
********************
رن جرس الباب عند شروق لتبتسم وهي تدرك أن الطارق لابد أن يكون تلك الصديقة التى نسيت هاتفها لديها ولابد أنها عادت لإسترجاعه عندما إفتقدته..لتفتح الباب قائلة:
عارفة….
لتصمت وقد بهتت إبتسامتها وهي ترى أمامها هاتان السيدتان المتشحتان بالسواد واللتان ترمقاها بنظرات لا تريحها على الإطلاق..لتبتلع ريقها بصعوبة وهي تقول:
أفندم..أي خدمة؟
قالت إحداهما بصوت متحشرج قليلا:
إنتى شروق عبد الفتاح.
قالت بقلق:
أيوة…..
لم تكمل كلماتها والمرأة الأخرى تدفعها للداخل..كادت أن تصرح ولكن تلك المرأة كممت فاهها بقوة بينما إندفعت الأخرى لتكيل لها الضربات..لتتسع عينا شروق من الألم والخوف على جنينها..تدرك أنها وجنينها هالكين لا محالة..إن إستمرت تلك السيدة بضربها على هذا النحو..حاولت المقاومة بكل قوتها للدفاع عن نفسها ضد هذا الإعتداء التى لا تدرى له سببا..لتزيد تلك المرأة من تكميمها وإحكام ذراعيها حولها..بينما يزداد عنف الأخرى تجاهها..أحست شروق بالألم ينهكها ..يقتلها ببطئ..تدرك الآن أن طفلها قد هلك ..تشعر به صريعا بداخلها..تسيل دماؤه على ساقيها لتشعر فجأة بالإستسلام لموت صارت تشم رائحته..يدنوا منها بشدة..لتغمض عينيها وتتركه يأخذها ليرحمها من… ألمها.
********************
ضربت نهاد رأسها بخفة وهي تتذكر أين تركت هاتفها الذى تبحث عنه منذ عدة دقائق دون جدوى..لقد تركته فى منزل صديقتها شروق..لتنظر إلى الساعة ثم تلتفت وهي تسرع بخطواتها لتعود أدراجها إلى حيث منزل صديقتها القريب والتى لم تبتعد عنه كثيرا..لتحضر هاتفها حتى تحادث رأفت وتخبره أين يلقاها..إقتربت من المنزل لتجد إمرأتين متشحين بالسواد يهرولان من بوابته بإتجاه سيارة حديثة تقف على مقربة من المبنى ليصعدوا إليها بسرعة..وتبتعد السيارة عن المنزل ولكن ليس قبل أن تلمح نهاد سائقتها التى بدت غريبة عن تلك السيدتين بجمالها وأناقتها..لتهز كتفيها فى حيرة قبل أن تصعد درجات السلم وتقترب من شقة شروق لتعقد حاجبيها بشدة وهي ترى الباب مفتوحا..دلفت إلى الشقة لتتسع عيناها بشدة وهي ترى صديقتها شروق مسجاة على الأرض غارقة بدمائها..لتقترب منها فى هلع ترفع وجها من على الأرض وهي تهتف قائلة بجزع:
شروق..ردي علية ياشروق..مين اللى عمل فيكى كدة..ده انا لسة سايباكى من شوية..شروووق.

