الثلاثة يحبونها ج٣

بقلم الكاتبة شاهندة

أومأت برأسها..ليقول بهدوء:
إنسان كويس يا نهاد..ربنا يسعدكم.

قالت نهاد:
ويسعدك إنت وشروق يارب يامراد.

تنهد قائلا:
يارب.

قالت له نهاد بصوت شابت نبراته مشاعر القلق:
هتقول لشروق؟

زفر وهو يمرر يده فى رأسه قائلا:
أكيد هقولها..ما هي أكيد هتحس..وهتعرف.

أومأت نهاد برأسها فى تقرير قائلة بحزن:
معاك حق..ربنا يستر عليها من الخبر ده..إنت متعرفش كانت فرحانة أد إيه بالطفل اللى راح ده.

قال مراد بمرارة:
عارف..عارف يانهاد..ومع الأسف..أنا طفيت فرحتها بيه قبل كدة.. وهاجى النهاردة أكمل عليها.

قالت نهاد بشفقة:
معلش يامراد..إبتلاء من عند ربنا..ومع الأيام هتعوضوا اللى راح منكم.

كاد مراد أن يقول شيئا حين وجد الممرضة أمامه تقاطعه قائلة بعملية:
حضرتك زوج المريضة شروق؟

أومأ برأسه إيجابا..يشعر بالوجل..لتستطرد قائلة:
حضرتك عايزينك فى الإستعلامات عشان يكملوا البيانات..وياريت يكون معاك بطاقتك وقسيمة جوازكم.

أومأ برأسه لتغادر هي ويقول هو :
أنا مضطر أروح الشقة أجيب قسيمة الجواز..أنا مبشلهاش معايا.

قالت نهاد:
مفيش داعى..أنا جبتها معانا عشان حسيت إننا هنحتاجها فى إجراءات المستشفى..عشان يعني..وضعها..وإنها حامل.

قال مراد بإمتنان:
أنا مش عارف أشكرك إزاي يانهاد على اللى بتعمليه معانا.

قالت نهاد:
دى أقل حاجة أعملها لصاحبتى وعشرة عمرى..

لتفتح حقيبتها وتخرج منها القسيمة تمنحها إياه..ليخرج محفظته بدوره يفتحها ليضعها بها..لتتسع عينا نهاد برعب وهي تنظر إلى داخل المحفظة وتكتم صرخة كادت أن تخرج من بين شفتيها..ليلتفت إليها مراد ويلاحظ نظراتها المرتاعة إلى تلك الصورة الموجودة بمحفظته..ليعقد حاجبيه بشدة ونهاد تهمس بكره شديد مشيرة إلى تلك الصورة:
هي دى..هي دى اللى كانت سايقة العربية وكان معاها بقية المجرمين ..هي دى.

ليمد مراد يده إلى تلك الصورة بالمحفظة ويخرجها منها ناظرا إليها بدوره بكره شديد..وهو يدرك الآن السبب وراء قتل طفله ومحاولة قتل شروق..إنها للأسف زوجته…..بشرى

********************

نظر يحيي إلى تلك المرأة المزينة بقناع الإهتمام والمحبة ببراعة..لتنتقل عيناه إلى سمرائه التى ملكت قلبه يدرك مدى طيبتها التى جعلت تلك المرأة مدعية الأمومة تقنعها ببرائتها فى ثوان..بل وتجعلها تجلس أمامها الآن ..تبدو على ملامحها السعادة وكأنها ملكت الدنيا ومافيها..يود من كل قلبه أن يفتح عيونها على حقيقة أمها البشعة ولكنه يخشى العواقب..إتجه إليهما بخطوات سريعة..ليقف أمام رحمة التى نظرت إليه بحب قائلة:
يحيي..النهاردة أسعد أيام حياتى بجد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *