عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد ج2
بقلم راندا عبد الحميد

بس مكملوش حوارهم لأن وليد شاور لروني عشان يعرفها على ناس أصحابه… وبعد شوية راحت روني تطمن على البوفيه… واخدت بالها أن نوران جاية ناحيتها وبتبص ليها بصة ما ريحتهاش.. وحركة شفايفها بتلذذ منتصر وفي ايدها كأس عصير.. .فحست أن كأس العصير ده هيكون مغرق فستانها بعد ثواني… وبصتلها بتوعد ومسكت أقرب كأس عصير موجود علي البوفيه… ووقفت بهدوء منتظرة تشوف أخرة نوران… وفعلًا عدت نوران من جنبها واتكب العصير علي روني وهي بتخبط في كتفها… وشهقت نوران بتصنع وقالت : أوه سوري مش قصدي…
فابتسمت روني بهدوء ورفعت أيدها بالكاس اللي معاها وكبته فوق شعر نوران وركنت الكأس علي السفرة… ورفعت كفها لبقها وقالت : سورى مش قصدي…
وقفت نوران لثواني مذهولة وبعدها صرخت : إيه اللي عملتيه ده؟ أنتي اتجننتى؟..
فبصتلها روني ببرائة مصطنعة وقالت : ليه؟..
فقالت نوران بغضب : بتدلقي الشربات عليا…
فقالت روني بتحدي : ما أنتي عملتي كده برضوا…
فقالت نوران بثقة : أنا مش قصدي…
فابتسمت روني بمشاغبة وغمزتلها وقالت : وأنا كمان عندي نفس النية…
ونادت علي هنية.. فردت هنية : نعم يا هانم..
فقالت روني بمودة وهي بتمسح علي كتفها : معلش يا هنية أمسحي العصير… أصله مكنش قصدنا…
واتعدلت على الضيوف المتفرجين متجاهلة نوران وغضبها… وقالت : زى ما أنتم يا جماعة… ولا كان حصل حاجة… الحفلة زى ما هيا…
ولمحت نظرات إعجاب في عيون بعض الناس ومنهم الكابتن محمود….
طول الموقف كانت روني بكامل ابتسامتها مع اختلاف نظراتها اللي كانت بترسل بيها الرسائل لنوران وأي واحدة في الحفلة دايقتها تحت بند ابتسامة مصطنعة وكانت مش قادرة إلا أنها تتقبل كلامهم بابتسامة وكأنه عفوي…وكأنها حبت تدي درس لأي واحدة ممكن تقرب منها أو من حياتها… وبما أنه من ضمن الحركات اللي توقعتها زى ما بتشوف في الأفلام… وبما أنها روني كانت مصممة أن الحفلة تبقى حلوة للأخر…
فكانت عاملة حسابها ومجهزة فستان من بتوع وليد اللي عندها بمشتملاتهم… وكانت طالبة أن البنت بتاعة الكوافير تستني شوية… والحمد لله هتنقذ الموقف… وبسرعة خرجت الفستان عشان تاخد شور… وقبل ما تدخل الحمام دخل وليد مضايق وقال : ممكن أفهم إيه الحصل ده؟
فقالت روني : بص بسرعة كده من غير ما نتأخر على الناس… هيا في الأول قالت كلام ملوش لزمة ويحرق الدم.. بس رديت عليها بهدوء وسكت وكأن مفيش حاجة حصلت… وما قلتش يا وليد قريبتك قالت وعملت… صح؟… ده أولًا…. ثانيا بقا رحت أشوف البوفيه وهي جات ورايا… وكنت متوقعة حركتها فمسكت الشربات وانتظرت… وقلت لو ما احترمتنيش يبقى خلاص جابته لنفسها… وفعلا جابته لنفسها… حقى وأخذته… من غير ولا كلمة وحشة ولا خناق…هيا جاية تنكد عليا يومي. .
وأنا مش هسمح لأي واحدة عشان معجبة بيك أو راسمة تكون ليها تحرجني قدام الناس…. وتطلعني مش بفهم عشان أنا من الصعيد… زي ما كل يوم والثاني واحدة تقولي… مين قالهم أن بتوع الصعيد مش بيفهموا؟ دا أحسن ناس علي مستوي التاريخ كان أغلبهم من الصعيد… ومن الأخر كده… حركات البنات دي شفتها في الأفلام كثير وجاهزة ليها… أنت بقا زى الشاطر عليك ترجع ضحكتك الحلوة دي وتطلع للناس ولا كان في حاجة حصلت… وبناقص كاس الشربات أو العصير طالما كرامتي مصانة ولا ايه؟… عن إذنك…