عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد ج2
بقلم راندا عبد الحميد

وبعد ما جهزت روني الفطار دخلت أوضته وقالت : كابتن.. أصحي لو سمحت…
وعنيها كانت بعيد عنه… ولأن وليد نومه خفيف صحي علي طول… وهي أول ما حست أنه صحي وهيقوم خرجت علي طول…. وهو قام وتنهد.. ودخل أخد شور سريع وخرج يفطر معاها ويكلمها..وكان كله حماس… بس أكتشف وجود الفطار علي السفرة… وشنطته وتليفونه وكل حاجته موجوده علي الكرسي قرب باب الشقة… وهي رجعت أوضتها وقفلت الباب عليها من غير ما يشوفها…
فغضب وحس أنه منبوذ في بيته… وقرر يدخلها ويفهمها غصب عنها أن ده حقه ومن حقه أكتر من كده.. وهو بس اللي صابر وشاري خاطرها.. يعني مفروض تشكره… ولازم تبطل تصرفاتها دي معاه وتحسسه أنها مش طايقاه…. بس منع نفسه في أخر لحظة وهو واقف قدام الباب بغضب.. لما أفتكر طبيعتها.. وطريقة تربيتها المنغلقة جدًا… وخاف لا يتعصب عليها فيخوفها أكتر وبدل ما يتصالحوا يبعدوا أكتر…. فأخد حاجته من غير ما يفطر ومشى….
وهيا لما سمعت صوت باب الشقة أتقفل عرفت أنه مشى …. خرجت وشافت الفطار زي ماهو …. فجريت تشوفه من ورا الشباك… وكان شكله باين عليه أنه مضايق من طريقه رميه للشنطة في الكرسي اللي ورا وركوبه العربية….
زعلت روني لما شافته زعلان…. بس هي كمان زعلانة… ومش متعودة على كده… وفضلت تفكر لغاية ميعاد رجوعه… وكانت مجهزة الغدا…. ومقررة أنها هتقعد تتكلم معاه وتحاول تفهم هو عمل كده ليه؟ .. وتسأله عن مبادئه وأفكاره… أمتي مفروض تنفذ كلامه؟ وأمتي تعتبر أنه بيختبرها ومش عايزها تعمل كده؟ وكل حاجة هو بيحبها أو مش بيحبها عشان تعرف تتعامل معاه..
وكانت قاعدة بتتفرج علي التليفزيون ومنتظراه… ومع ميعاد رجوعه خبط الباب… استغربت روني لأن دايمًا وليد بيرن الجرس الأول وبعدها بيفتح بالمفتاح…. وقالت ممكن يكون مش وليد…. ولبست حجابها وفتحت… وشافت خالد صاحب وليد وهو ساند وليد… فبصتله بخضة… فاستأذنها خالد ودخل وليد أوضتهم… وهي راحت ورآهم وقالت بخوف : مالك يا وليد في أيه؟
ولما ما ردش… لفت علي كابتن خالد وقالت : حصل أيه يا كابتن خالد؟…
فقال خالد : ما تقلقيش يا مدام… هو بس تعب شوية… الظاهر أن فيه حاجة مزعلاه… وكمان حضر تدريب النهاردة من غير فطار… فكل ده أثر عليه…. بس ما تقلقيش مع الاهتمام والرعاية إن شاء الله هيبقي كويس… بس باستأذنك هفضل جنبه عشان أراعيه اليومين دول…
فردت روني بحيرة : ليه أنا ما ينفعش ابقا جنبه ؟..
فقال خالد بإحراج : مش قصدي طبعًا… بس حضرتك لسه عروسة…
ويمكن تتضايقي من المسئولية وخاصة أنه محتاج رعاية كاملة….
ووليد زى اخويا وأنا متعود لما بيتعب بكون معاه….
فقالت روني بحده : إيه الكلام ده؟… لو حضرتك عايز تفضل معاه… ده بيت اخوك وصاحبك وما أقدرش أمنعك…. لكن مسئوليته دي بتاعةي دلوقت… في الأول كان عايش لوحده بس دلوقت أنا معاه… ميصحش اللي حضرتك قولته ده…
