عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد ج2
بقلم راندا عبد الحميد

كل ده ووليد قاعد على السرير ومش بيتكلم وبيبص في الأرض…
بس لما روني أتعصبت قطع كلامهم وقال : خلاص يا خالد روح أنت وأنا هطمنك عليا إن شاء الله بالليل…
فبصله خالد وقال : ماشى… ولو احتجت أي حاجة اتصل بيا على طول…. عن أذنكم….
فقالت روني : لو سمحت يا كابتن هو كشف ولا اتصل بالدكتور؟
فبص خالد لوليد وقال بتأكيد : لا هو خلاص كشف…
فقالت بحيرة : أمال فين العلاج؟
فبص خالد لوليد تاني وبلع ريقه وقال : لا… ما هو أخد حقن وجلوكوز بس محتاج يرتاح وتهتمي بيه وبأكله وهيبقي كويس إن شاء الله…
فهزت روني دماغها وقالت : تمام… شكرًا علي تعب حضرتك…
فابتسم خالد وقال : مفيش تعب ولا حاجة… عن أذنكم…
ومشي…ورجعت روني ووقفت قدام وليد واتضايقت من نفسها… يعنى هي مجوزاه وهو نجم مشهور وكان معتمد على نفسه… ودلوقت بعد ما مفروض يلاقيها جنبه وتساعده يبقى أفضل… توصله لكده… فيها إيه لو قبلت اعتذاره وحاولت تفهمه وتفضل معاه لغاية لما يفطر حتي لو لسه زعلانة… كانت قعدت ساكته وخلاص…
وفاقت من سرحانها على صوت وليد وهو بيقف ويقول بضيق : الظاهر أن وجودي ضايقك… هروح الأوضة الثانية….
فمسكت روني أيده وقالت : أستنا يا وليد… والله ما تخرج… أنا أسفة حقك عليا…
وقعدته على السرير من تاني بهدوء… وقعدت على ركبها على الأرض وقلعته الشوز والشراب… ووقفت وراحت الأوضة الثانية وجابت الشبشب ولبسته… فوقف وليد وكان هيخرج من الأوضة… فقالت روني بلهفة : على فين بس؟..
فرد بهدوء : عايز أخد شور…
فقربت منه روني ووقفت قدامه وقالت بحزن وهي شايفة بيبعد عنيه عنها بزعل : طيب ما تستعمل التواليت هنا…
فرد وليد بحده وزعل : ده بتاعك…
فقالت روني برجاء : ومن أمتي أتكتب باسمي.. . وليد أنا والشقة وكل ما فيها بتوعك وملكك… من فضلك أستعمل ده وبلاش تتعب نفسك رايح جاي بين الأوضتين…
فحاول وليد يكتم ابتسامته ومشي من غير ما يرد عليها ودخل أخد شور… ورجعت روني سخنت الغداء… ولما خرج وليد من التواليت أصرت روني أنه يستريح ويأكل في السرير… بس هو رفض الأكل رفض قاطع وقال أنه ملوش نفس… ففضلت روني تحاول معاه وتحايله لغاية لما قالت بتردد وخجل : طيب لو أكلتك باديا هتكسفني؟…
فابتسم وليد وقال بسعادة حاول يخفيها : لا مش هكسفك.. .
وبدأت روني تأكله ولما أتقابلت عيونهم حست أنها مخنوقة ومكسوفة من نفسها واللي عملته فيه… وده ظهر في سرحانها بعد كده وهي بتأكله….
فقال وليد بهدوء وهو بيراقبها : مالك ؟
فهمست وهي بتبص للأكل : سلامتك مفيش…
ولما خلص أكل شالت الصنية ورجعت غطته كويس وباست دماغه وقالت بصوت مخنوق : آسفة…
فمسك وليد كفها وابتسم.. فنزلت دموعها… فقال بحنان : بتعيطي ليه دلوقت؟..
فقالت من بين دموعها : آسفة إن زعلتك ووصلتك لكده… أنا عارفة أنك بتحبني ومقدرة ده… بس امبارح خفت.. يمكن معرفتش أتصرف صح أو مفهمتش مفروض أعمل ايه أو لازم أقول ايه… ويمكن كنت بتهزر وأنا مش فاهمة.. بس ما كنتش أتمنى تتعب كده صدقني… والله حقك عليا أرجوك سامحني….
وبصتله وعنيها خايفة لا يزعل من تاني… فقعد وليد وقعدها قدامه وحضن كفوفها بكفوفه وقال بحب : روني أنا أسف… أنا أتصرفت غلط وخوفتك… مفروض كنت أفهمك كل حاجة قبلها… بس طبعًا مش ندمان على قربى منك ومينفعش أندم….
فبصتله روني بإستغراب… هي كانت متوقعه أنه هيقول مش يكررها…
وزاد استغرابها لما قال : روني أنا معملتش حاجة غلط ده حقي…
ولازم تعرفي أن كمان ليا حقوق أكتر من كده… بس محبتش أكمل لما شفتك خفتي وبدأتي تترعشي من الخوف… وبرضوا هوعدك مش هغصبك على حاجة… بس بلاش تخافي مني..
فقالت روني بعدم تصديق وتعجب : حقوقك؟ هي إيه الحقوق دي؟..
فقال وليد بجدية : اللي حصل أمبارح وقربي منك كل ده حقي…. وكمان من حقي افتح الدولاب ده… وأطلع أى حاجة تعجبني في آي وقت وأقولك البسيه عايز أشوفه عليكي…
فشهقت روني بذهول لأن ملامحه كانت بتقول أنه بيتكلم بجد وقالت : أنت بتقول أيه؟ أنا ألبس الحجات دي… وليد أنت مش فاهم.. الحجات دي للزينة عشان العرايس؟… عشان الناس تعرف أن العروسة دي مبسوطة بجوازها مش للبس يا وليد…
فقال وليد بتفهم : روني الحجات دي مش للزينة زي ما أنتي فاهمة… وتنهد وقال : طيب تعالي نبدأ واحدة واحدة… دلوقت الواحد بيتجوز ليه؟ ليه قبل ما نتجوز مش من حقي أمسك أيدك أو أقولك كلام رومانسي أو غزل مثلًا بس ده من حقى بعد الجواز…
فقالت روني : عشان بيبقي أتجوزنا…
فكمل وليد : طيب ما الحاجات دى برضوا من ضمن حقوقي بعد الجواز…
يعنى ينفع أبص علي لبس البنات في التليفزيون وفي النادي وده بالحرام… وطبعا أنتي السبب… وتشيلي ذنب معايا… عشان بتحرمينى من الحلال وتمنعيني عنه…
فقالت روني بإصرار : لا هما بتوع التليفزيون أكيد دى صور مركبينها… مش ممكن يلبسوا كده قدام الناس…
فقال وليد بثقة : لا يا حبيبتى هو ده فعلا اللي لبسهم قدام الناس…
واتنهد وقال : طيب سيبك من التليفزيون… أنتي جيتي معايا النادي وشفتي لبس البنات… ده ما يستفزنيش كراجل؟… ما يحركش جوايا الفضول؟ ابقى عايز أشوف وأعمل حاجات تانية… يبقا أيه الأفضل أبص لحلالي ولا للحرام؟…
فبصت روني للأرض بحيرة وهي بتفكر في حل… وبعدها رفعت عنيها وقالت بحدة : أنت ليه تبص أصلًا؟ عادي مش لازم تبص علي حد خالص…
فسكت وليد وتنهد… وحط كفه تحت خده وفضل باصلها بصمت… فقالت روني بعد فترة من تبادل النظرات بتردد : أيه؟ ما ينفعش؟..
فهز وليد رأسه بالموافقة… فتنهدت وقالت بامتعاض : طيب يعني أنت بتتكلم جد؟ يعنى اللي حصل أمبارح واللبس الزينة ده كله كله كده حقك…
فابتسم وليد وقال بتأكيد : وأكتر…
فصرخت روني بغيظ وقالت : ولسه فيه أكتر تاني؟ أكتر من كده إيه؟
فضحك وهو بيبعد كفه عن خده وقال : ذاكري بس الدرس الأول ونفذيه وبعد كده أسالي على الدرس اللي بعده…
فقعدت على السرير وحطت أيدها على خدها وهي محتارة… وقالت : يا وليد أفتكر كويس…. يمكن تكون ناسي… الحجات دي بتتلبس فعلًا… دي دي….
ومقدرتش تكمل… فابتسم وليد وقال بمكر : لو مش مصدقة أجيب الاب وافتحيه وأقري وأتاكدى….
فقالت روني بتوتر وخجل : لالا… مصدقاك… بس مش متخيله…. يعني
عمري ما لبست حتي اللبس بتاع امبارح إلا تحت الهدوم… فإزاي هلبس
الحجات دي وقدامك…
فضحك عليها وقال بمكر : ولا حتى في أوضة نومك وأنتي لوحدك؟…
فقالت : لا والله يا وليد صدقني اتكسف… خلاص بقا يا وليد… بلاش منها الحجات دي وعديها عادي كأنها مش موجودة لسه محدش صنعها… وأنسي أمبارح واللي حصل وأنسي موضوع الحقوق ده…. وأنا خلاص مش زعلانة وخلاص بقا…
فابتسم وليد علي شكلها وتوترها وخجلها والتلعثم اللي بتنطق بيه وقال : شوفي بالرغم من أنه عيني من بتاع أمبارح… بس ليكي عليا هصبر لغاية لما تأخذي وقتك وتأقلمي نفسك على الوضع الجديد… أكتر من كده مقدرش أوعدك…
فقالت روني بحنق : شكرًا…
فابتسم وليد وقال بارهاق : العفو… طيب مش يلا ننام…
فبصتله روني بتوتر وبعدت عنيها عنه بتشتت وقبل ما تتكلم قال وليد بجدية : روني أنا وعدتك مش هغصبك علي حاجة…. بس أمبارح ما نمتش بالنهار وبليل ما كنش عارف أنام وأنتي بعيدة عني…. خليكي جدعة بقا وتعالي عشان أنام…
فهزت روني رأسها بالموافقة وهي بتفتكر اللي حصل أمبارح وبتحاول تنسي وما تخفش وتثق في كلامه… وقامت طفت النور وجات تنام… فقال وليد : عارفة أول ما أصحي هتصل بخالد أشكره…
فقالت روني بتأكيد : آه طبعا كتر خيره… أهتم بيك وجابك لحد هنا… وكمان كان عايز يفضل معاك جزاه الله كل خير…
فضحك وليد وباس دماغها : وقال والله براءتك وطيبتك دول بيجنوني….
معقول ما فهمتيش لدلوقت…
فقالت روني بإستغراب : فهمت إيه ؟
فقال وليد بنصر : يعنى واحد تعبان ومرهق هيقعد يتكلم ويناكف كده يا حبيبتى…
فقالت روني بصدمة : يعنى أنت مش تعبان؟..
فقال وليد بسعادة : لا…. الحمد لله كويس خالص…
فقعدت وهتفت : يعنى كنتوا بتمثلوا عليا؟..
فابتسم وليد وقال : أعمل إيه؟ عايز أصالحك وأنتي مش معبراني….
فرفعت روني أيدها على شفايفها بفزع وقالت : أنت حكيت لصاحبك علي اللي عملته أمبارح؟..
فرد وليد بجدية وقال : لا طبعا… اللي بيني وبينك مش ممكن أحكيه لحد
حتى أعز أصحابي… علاقتي بيكي ليها خصوصيتها ما ينفعش لا حد
يعرفها ولا يدخل فيها…
فقالت روني بحيرة : أمال قلت إيه؟…
فابتسم وليد وشدها لحضنه تانى ومسك كفها واتكلم وهو بيلعب بصوابعها وقال : قلت يا خالد أنا مزعل روني ومش راضيه تصالحنى… وعايزك تيجى معايا عشان همثل أنى تعبان فهصعب عليها وتصالحني….
فابتسمت روني وقالت بخجل : ما اتكسفتش منه وأنت بتقول كده…
فقال وليد بمرح : لا مع خالد عادي… أحنا فعلا زى الأخوات… وسرنا طول عمره مع بعض… وهو جدع جدًا وبيعرف يتصرف…
وكمل بامتعاض مصطنع : بس سؤالك عن الدكتور والعلاج مفكرناش فيه…
وابتسم… فقالت روني بارتياح : على الرغم أنى مضايقة أنكم ضحكتوا عليا… بس بأحمد ربنا أنك سليم معافى…. ومثل عليا براحتك يا عم… المهم تفضل كويس…
فباس دماغها بحب وقال : ربنا يخليكي ليا… يا أحن وأطيب زوجة في الدنيا…