عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد ج2

بقلم راندا عبد الحميد

وأول ما سمعت صوت باب الشقة بيتفتح قلبها وقع في رجليها… وكانت مش عارفة تبص في المرايا تتأكد من نفسها…. ولا تتأكد أن الأكل ما بردش… وارتبكت وخافت… ومن البداية هي كانت مكسوفة إزاي يشوفها كده بس حاولت تكون شجاعة وتنفذ فكرتها عشان تفرحه… لأنه هو قال أنه حقه ومش عايزة تزعله… ومسكت الشال بسرعة ولفته على كتفها… ولسه هتصرخ وتقول خليك خلاص عندك ما تجيش… أو أنزل تانى لما أرجع كل حاجة مكانها… مش هعمل مفاجأة لحد… بس سمعت صوت صفيره وهو بيقول : واو… إيه الجمال دي كله في أوضة نومي؟…. لا وكمان مزة؟ … أحمدك يا رب…
ونزل شنطته عند الباب وقرب منها وقال بهمس ماكر : يا مزة… ما شفتيش روني مراتي بدل ما تمسكنا متلبسين؟
فبصتله روني بنص عين وقالت : وهو من ضمن حقوقك برضوا تقول مزة؟…
فضحك وليد ضحكة عالية وقال بخبث : واكتر كمان… تحبي أسمعك باقي القاموس…
فقالت روني بحنق : لا مرسى…
فقال وليد بمكر : وكمان مرسى؟ لا دا أحنا أتطورنا خالص….
ومسك أيدها وكانت مثلجة… وهي أصلًا كانت بتترعش من جواها…
فمالت ابتسامته بمكر وبص في عنيها وقال : إيه يا روني؟ أنتي بردانة…
فبعدت عنيها للناحية الثانية وخدودها حمرت وقالت بتلعثم : لا عادى…
فضحك وليد بصوت عالي تاني… فعرفت أنه عايز يكسفها واضايقت روني وشالت أيدها من أيده.. وزقته لبره وقالت بغضب : يلا بره… مفيش مفاجأة… اطلع يلا… وهلم كل حاجة….بره…
فزداد ضحكه وشدها عشان يرقصوا وهمس بسعادة : طيب والموسيقى الحلوة دي أسيبها لمين لما أطلع بره؟…
فاتكسفت روني وبعدت عنيها عنه… فكمل وليد بفرح : أنا مش مصدق اللي شايفة… الحاجات دى عرفتيها من أين؟ ولا بتأخدي دروس من ورايا…
فردت روني وهي بتبص في الأرض : أصل فتحت الاب توب بتاعك
ودخلت على النت… وقرأت إزاي أعمل ليلة رومانسية وقلت أحاول أطبقها يمكن تعجبك…
فشد ودنها بسعادة وقال بتأنيب مصطنع : وأنتي تفتحي الاب بتاعي ليه؟ مش معاكي واحد…
فبعدت أيده وقالت : والله مش معايا…
فابتسم وليد بحنان وهو بيتأمل ملامحها اللي بيعشقها واللي بتحاول تداريها وهي منزلة وشها لتحت… ومسك أيدها وأخدها عند الدولاب… وفتحه وطلع علبة من الهدايا وقعدوا علي السرير… وفتحها وطلع لاب توب لونه بنك…
فلمعت عيون روني بفرح…. وقال وليد : مش لو سمعتي كلامي وفتحتي الهدايا مرة واحدة كنتى أشتغلتي عليه من وقتها…
فابتسمت روني بفرح وقالت : بالعكس… دلوقت لما أفتح كل الهدايا مرة واحدة هفرح يوم واحد… أما لما أفتح الهديا علي فترات وخاصة وأنا محتاجا ها يبقي ليها طعم مختلف….
فباس وليد دماغها وقال : يا حبيبتي ربنا يفرحك على طول…
فاتنهدت روني بضيق ومطت شفتها السفلية بأمتعاض وقالت : بس كان نفسي أنا اللي أعمل المفاجأة المرادي عشان أفرحك…مش أنت دايمًا
اللي بتعمل كده…
فابتسم وليد وشد دقنها وقال : مش مهم مين فينا اللي يعمل… المهم أننا نبقى مبسوطين سوا…
وأخد الأب توب من بين ايديها وركنه …ومسك أيديها وقال بحب : سيبك من كل ده دلوقت…. أنتي إيه الحلاوة دي…. دا أنتي طلعتى تلميذة شاطرة قوي…
وقرب منها وقال بخبث وهو بيمسك خصلة شعر نازلة من شعرها علي كتفها : بقولك إيه؟ ما تيجى نذاكر الدرس الثاني…
فبعدت روني وقامت بسرعة وقالت بتوتر وخوف : أبعد عني… أنا مش قادرة أتلم على أعصابي لوحدي ومش عارفة أنا عملت كده إزاي أصلًا… لما استوعب اللي أنا فيه الأول ابقي نشوف موضوع المذاكرة والدروس اللي مش بتخلص…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *