عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد ج2
بقلم راندا عبد الحميد

وروني حست الدنيا بتلف بيها من الضرب والخبط في الحيطة والدولاب وكل مكان هو بيخبطها فيه وهو بيلف بيها في الأرض ووقعت علي الأرض… فبدأ وليد في ضربها برجليه وكمل وقال : وأنا أقول ليه باباكي خايف عليكي لدرجة أنه يأخدك ويوديكى كل مكان بنفسه وأنتي زي الشحطة كده؟… أتاريه خايف منك ومن عمايلك السودة… خاف لتفضحيه وأنا المغفل دبسني فيكي… حتي فرح ما صبرش أعملهولك… وما صدق قلت أخدك قال تغوري من وشه… وأنا الغبي اللي افتكرت أن ربنا كرمنى بواحده محترمة… أتاريكم كلكم صنف واحد زي ما قال عشيقك يا….
وفضل وليد يصرخ ويضربها وهو تبكي من الخوف والرعب منه ومن الألم وتكرر نفس كلماتها وتوسلها من وقت ما دخل الأوضة ورجع يضربها تاني وتقول : والله ما عملت حاجة… صدقني ما كنتش أعرف أنه هنا…. كفاية ضرب مش قادرة أتحمل والله ما عملت حاجة….
وهو كان مسلوب الإرادة ومسه جنون فضل يضربها ويشتمها ويرمي كل حاجة موجودة في المكان عليها من فازات وكراسي والأباجورات وكل شئ إيده تطوله… حتى لما شاف بنطلونه اللي علقته روني علي شماعه بعد ما غير هدومه جرى عليه وسحب الحزام منه ورجع يضربها بيه…
وهيا زحفت لغاية لما وصلت للحيطة وهو بيضربها بالحزام وحاولت تخبي وشها ودماغها بأيدها بس الضرب كان مؤلم ومقدرتش تثبت علي الوضع ده كتير… وكانت بتصرخ وتبكي بحرقة ورعب وبتحاول تحرك إيديها في الهوا عشان تبعد الضرب عنها وهي بتخبي دراعها التاني من الألم المبرح اللي فيه بعد ما أتكسر… وتقوله كفاية حرام عليك والله ما عملت حاجة… والله ما أتفقت معاه… كنت بضحك عليه عشان يمشي والله…
وهو ضربها أكتر وقال : ماتحلفيش يا …… أنا سامعكم بوداني وشايفكم بعنيا يا…. يا……
ومن الضرب حست أن ايديها التانية أتخدرت.. وتقلت ومقدرتش ترفعها تخبي وشها من ضرب الحزام… ومبقتش حاسة بيها ونزل دراعها للأرض زي دراعها التاني اللي كان بيئلمها بشدة ومش قادرة ترفعهم من تكرار الخبط فيهم والضرب… غير جسمها بقا كله جروح وفي جروح من تكرار الضرب عليها أتفتحت وبدأت تنزف… ووشها حست بيه وهو بيورم أكتر في كل ثانية بتعدي… والدم بقي طعمه في ريقها…ونامت بكل جسمها علي الأرض بعد ما فقدت القدرة علي الجلوس وهو مازال بيضربها وحست أن روحها بتتسحب منها وكأنها هتفارقها خلاص… فهمست بصوت مبحوح وهي مرمية علي الأرض : كفاية يا وليد خلاص بموت…

