عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد ج2
بقلم راندا عبد الحميد

أتلم الناس وأصحاب وليد وبعدوهم عن بعض… ووليد مسك أيد روني ومشى… بس محمود كان بيتكلم بصوت عالى وقال : أنت مش هتلف وتدور براحتك يا وليد يا جاسر وتخطف دي وتمشي مع دي وفي الأخر تجيب واحده خام وتتجوزها… لا يا وليد مش هتتهنا بيها… وبأيدك هترميها تحت رجليا… ووقتها أنا اللي هحكم وأتحكم… وكل يوم هجيبها وأقعدها قدامك عشان أقهرك وأدوقك من نفس الكاس يا ابن الجاسر…
فضل وليد سامع ومش راضي يرد لغاية لما وصل لأخره… فرجعله بس الناس منعوهم من بعض… ورجع لروني وشدها من كفها وكان ماشى بأقصى سرعة ليه وركبها في العربية ولف وركب الناحية الثانية…
وكان في منتهى العصبية وكل شوية يضرب في الدركسيون بإيده بغضب أو يصرخ بغيظ… وكانت روني قاعدة جنبه وخايفة منه لأنه شاف محمود ماسك دراعها ومقربها منه… وكل ما يضرب الدركسيون تتنفض… وقالت في نفسها (دا ممكن يموتنى في البيت وهو بالحالة دي…)
وكان نفسها تفسر الموقف أو تقول أي حاجة تبرر وقفتها معاه بالشكل ده وتحكيله اللي حصل بس غضبه وخوفها منه منعوها…. لغاية لما وصلوا البيت ونزلوا بنفس السرعة وسحبها وليد وطلعوا شقتهم… وهي جريت على أوضتها… وهو جه ورآها قبل ما تقفل الباب… وقال بنفس الغضب اللي مسيطر عليه : روني…
فنزلت دموعها وقالت : والله يا وليد لو مديت ايدك عليا ما هقعد في بيتك يوم واحد… وهروح لبابا بالذوق أو بالعافية… سامعني…
فرد وليد بحدة وهو بيقرب منها : وأنتي فاكرة همد أيدي عليكِ….
فقالت وهي بتبعد عنه : كل العصبية دى وجاي يعنى تهزر معايا؟…
فقال وهو بيزعق : لا مش جاي أهزر… كنت جاي أفهمك… بس الظاهر إنى غلطان…
فقالت بخوف : شوف هو اللي جه و ( حكيتله كل الحصل بينها وبين الكابتن محمود)…
فاتنهد وليد وسابها ومشى بعد ما خلصت كلام وما علقش… وهي قعدت على السرير وكملت عياط لغاية لما هديت… ووقفت وغسلت وشها وغيرت هدومها وصلت… ودورت علي وليد لقيته غير هدومه ومتمدد على السرير في الأوضة الثانية… وايده فوق دماغه… وواضح أنه بيفكر وزعلان بس لسه ما نمش… فقالت بهدوء : هحضر الغدا بسرعة….
فقال وليد بحده : ما تتعبيش نفسك… مش هاكل..
فقربت من السرير بتوتر ورفعت المفرش ونامت بالقرب منه… وقالت كتغير للموضوع وهي بتحاول تبتسم : بالرغم أن هيوحشني سرير الأميرات بتاعي بس طالما قررت ننام هنا خلاص ماشي وبالمرة أجرب السرير ده كمان…
فرفع وليد دراعه من على وشه…. وقال : أنتي بتقولي إيه؟ أتفضلي يلا على أوضتك…
فقالت روني برجاء : وليد… أنا حكيتلك اللي حصل… وقولي غلطانة في إيه…
فضيق وليد بين حواجبه وقال بنفس الحده : أنتي ليه مش بتسمعي الكلام؟ أتفضلي على أوضتك…
فخافت روني وبصتله بزعل ووقفت وخرجت من الأوضة… ودخلت الأوضة التانية وقعدت على السرير وحضنت كفوفها وفضلت تفكر في كل اللي حصل النهاردة… وإيه مفروض كانت تعمله وما عملتوش؟… وإيه الغلط اللي وقعت فيه وزعله منها؟… ما اللي حصل كان غصب عنها… طيب تصالح وليد إزاي بس؟ وفضلت تفكر لغاية لما سمعت صوت وليد من وراها بيقول : هتفضلى سرحانة كتير؟ مش عايزة تنامي؟
فاتخضت ووقفت وبصت وراها فشافته فقالت : حرام عليك خضيتني. .
فابتسم وليد وقال بلامبالاة : أنا هنا من بدري وسيادتك سرحانة وعماله تفركي في صوابعك… فقلت أفوقك…
فبصتله بإستغراب وقالت : وأنت بتعمل إيه هنا؟..
فابتسم بمكر وقال : أصل سرير الأميرات وحشني… ومش عارف أنام وهو مش في حضني فقلت اجي وأمري إلي الله…
فقالت روني بغيظ : والله… طيب ماشي..
ورفعت المفرش وأخدت مخدة… فقال وليد : إيه يا روني أنتي غضبانة وهتنامي في الصالة النهاردة؟…
فرفعت حاجبها وقالت : يبقى ما شاء الله عندي أوضتين نوم وأنام في الصالة…لا أطمن…
ومسكت المخدة ضربته بيها وقالت : يعنى إيه لزمته فيلم الرعب اللي عملته عليا…
ولقيته وقف وناوى عليها… فجريت للأوضة الثانية… بس كالعادة طلع أسرع منها ومسكها وشدها من شعرها… وقال وهو بيقربها منه : تضربيني بالمخدة يا روني… واضح أنك كبرتي يا قطة ومحتاجة أقصقص ضوافرك…
فضحكت وقالت : ألمرادي أنا اللي عاقبتك… عشان عايز تنام وأنا مش في حضنك…
فابتسم بحنان وشدها لحضنه وقال : عارفة… أنتي اغلي حاجة في حياتي… ربنا يقدرني وأعرف أحافظ عليكي…
فابتسمت روني وحضنته لما حست بالوجع جوا في صوته…
،،،،،،،،،،،

