عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد ج2

بقلم راندا عبد الحميد

وكان فيه طقم أنتريه فخم حطوه في أوضه فاضية… والعفش الباقى في الاوضة التانية… ماعدا الديب فريزر… اللي فرحت بيه روني لأنهم لسه ما مشتروش اللي قال عليه وليد….وقالت : دخلوه المطبخ على طول وفكوا الأكياس من عليه والكرتونة…
وكانت هتشغلها بس اخوها قال : استني لما يرتاح شوية من المشوار واغسليه كويس وبعدها شغليه…
فوافقت على مضض.. بس برضوا كانت فرحانه بيه… ورجعت للضيوف تقعد معاهم… وأول ما قعدت قالت الحاجة كوثر وهي بتبص ليها من فوق لتحت : يا أختي ليه كل ده… أنا سمعت إن الكابتن مجهز الشقة من الأبرة للصاروخ…
فقالت روني : يا طنط بابا قال دا حقي.. وعشان جوزي ما يقولش أخدتك ببلاش… وعشان تبقى رأسي مرفوعة قدامه ..
فقالت الحجة أم وائل بأستنكار : بلاش إيه يا أختي؟ شوفي الشقة كبيرة قد إيه… ولا فرشها باين عليه أنه غالى ودافع دم قلبه فيه… على إيه يعنى… اصل على الكلام اللي حكوه عن حبه ليكي… ما تزعليش مني أصل أنا صريحة واللي في قلبي علي لساني… مش لاقيه فيكي أيد ولا رجل زيادة عن البنات… ولا له لزمة أبوكي يكلف نفسه… ما أكيد الكابتن مش هيبص للكراكيب اللي هيجيبها…
وقطع كلامها عمتها بعد ما أستغفرت بصوت شبه مسموع ..وهي مستائه منها وقالت : استهدى بالله يا حجة… أحنا جايين نبارك… وإن شفنا حاجة حلوة نقول ما شاء الله ربنا يبارك ويحفظهم من العين والحسد وكل حاجة وحشة….
فهتفت الحجة أم وائل وهي بتخبط علي صدرها : إيه يا أم محمد أنا هحسدها… بصيلها يا أختي… دي حتي معصعصة… لا شكل ولا منظر… دا حتى حتت أحمر في وشها مش حاطة ولا كأنها عروسة… دى شكلها مطينة عيشة الجدع…. بدل ما تدلعه وتحط جزمته على دماغها وتحمد ربنا أنه بصلها… والله مش عارفة إزاي لفت عليه وهي بالمنظر ده…
فردت بنت عمة روني ليلى وقالت : يا حماتى أنا مش حكيالك أنها ما تعرفوش إلا بعد كتب الكتاب….
فقالت الحجه كوثر بغضب : بذمتك حد يصدق أنه يحبها الحب اللي حكيتوا عنه ويعملها شقة زي دي ولا الفرش ده عشان شافها مره واحدة….
أكيد عملاله عمل…
فقالت عمتها بضيق : ربنا يهديك يا أم وائل… أحنا بناتنا يعرفوا الحاجات دى… والله دى زى النسمة من يومها…
فبصت الحجة أم وائل لروني بقرف وقالت : تحت السواهي دواهي يا أم محمد يا أختي… ما تعرفيش بنات اليومين دول بيعملوا إيه في الشباب…
فقطعت روني الكلام لما وقفت وقالت : عن إذنكم…
وخرجت من عندهم وعمتها عاتبت أم وائل على كلامها… وروني دخلت أوضة الأميرات… ووقفت عند الشباك ونزلت دموعها بصمت… ودخل وليد الأوضة وقال : روني…
فردت روني بعد ما بلعت ريقها وهي مدياله ظهرها وبتمسح دموعها : نعم..
فقرب وليد منها ومن غير كلام ولفها ليه وضمها… وهي بكت بصوت عالي فطبطب عليها وباس دماغها…. وقال : والله لولا ضيفة في بيتنا واحتراما لعمتك ومحمد كنت طردتها….
فرفعت روني وشها ليه وقالت : أنت سمعت؟..
فقال : وأنا تحت محمد قال متزعلش يا وليد مني… الحجة كوثر مسكت فينا لما عرفت أننا هنجيلكم وقالت عايزة تشوف بيت حد مشهور وما قدرناش نهرب منها… أنا في الأول استغربت وقلت وليه يعنى تعتذر… أنا بيتي مفتوح للناس كلها وأنت عارف…. بس محمد قال أصلها لسانها طويل شوية ومحدش بيسلم منها… ويمكن تسمعك أنت ولا مراتك كلمتين ملهمش لازمة فبعتذر مقدمًا… فافتكرت أنك قاعدة معاهم فجيت أنبهك بس سمعتكم … وكان نفسى ادخل أطردها… بس أنتي خرجتي ولسه هندهك شفتك جريتي علي هنا… فسبت العمال برة وجتلك…
ومسح دموعها وهو بيبتسم وقال : تبطلي عياط ولا أعاقبك زى من شوية…
وغمزلها فابتسمت روني بخجل وهي بتبعد عنه وقالت : أنت شكلك عجبك
موضوع العقاب ده… جه على هواك….
فزادت ابتسامة وقال : طبعا حد يكره؟… دا أنا لسه هضاعف العقاب وهغلظه وتبقى أيامنا بمبي إن شاء الله…. بس قولي يا رب…
فضميت روني حواجبها وقالت : نعم؟؟ هو لسه فيه تغليظ؟…
فضحك وقال: ياه … دا أنتي لسه في سنه أولى…. وناوي أخليكي تتخرجي وتحضري دكتوراه وتمسكي رئاسة القسم كمان… بس أدعي أصلك بليدة قوى…
فرفعت روني ايديها لوسطها وقالت بحنق : يا سلام كل ده وبليدة…. فبصلها وليد بجرائة كسفتها.. فنزلت أيديها وعنيها للأرض…
فقال وليد : بقولك أيه… روحي أغسلي وشك بدل ما أبتدي دروس التقوية دلوقت والناس بره….
فمشيت روني من غير كلام وغسلت وشها… ولما خرجت لقيت وليد لسه في الأوضة وماسك علبة الدهب وقال هي دي الهدية اللي أخوكي طلع عشان يدهالك.
فابتسمت وقالت: اه بابا وماما بعتوها هديه جوازي.. افتحها طقم شيك قوى وجميل..
ففتحها وليد وقال : ده دهب لازورد…
فقالت روني بتأكيد : اه…
فقال وليد : حلو بس باباكي كلف نفسه قوي… أنا فاهم وجة نظرة وأنه عايز يصونك من أي كلمة حتي لو كانت مني… بس أحنا فعلاً مش محتاجين كل الحاجات دي.. والأوضة مش شايلة كمان الجهاز…
فابتسمت روني وقالت : هو أنا فكرت أخد جزء من الجهاز بعد أذنك طبعًا… ونتبرع بيه لعروسة تكون على قد حالها…. يعني ممكن نأخذ البوتاجاز والغسالة والثلاجة إحنا الحمد لله عندنا…. علي شوية من اللبس وأدوات المطبخ… بس الأول نحددهم ونسأل أمام المسجد على حد محتاج أو نشوف أي جمعية خيرية…. إيه رايك؟..
فابتسم وليد بحنان وقال : ربنا يبارك لبابا كي وليكي ويخليكِ ليا…
فأتأمل روني ملامح وشه للحظة وقالت : ويخليك ليا يا وليد…
فبصلها وليد ومش مصدق إزاي قالتها بسهولة كده وخارجة من قلبها … فابتسمت روني علي رد فعله ومسكت أيده وخرجوا لضيوفهم…
،،،،،،،،،،،،،
وصل الغدا من المطعم الساعة 2الظهر… ودخلوه المطبخ… ودخلت روني ومعاها بنت عمتها المطبخ وابتدوا يجهزوه علي السفرة… وأعتذرت بنت عمتها عن كلام حماتها وروني أبتسمت وفضلت تهزر وعدت الموضوع …. وحضروا وجبات للعمال في أوضة الصالون الجديدة اللي شراها والدها على الترابيزة بتاعةها…. ودخلوا العمال عشان يتغدوا…
واتجمعوا روني ووليد مع ضيوفهم علي السفرة…وأول ما قعدت على السفرة الحاجة كوثر قالت: كمان جايبة الأكل من برة… حتى طبخ ما بتعرفيش تطبخي دا إيه التدبيسة اللي أدبستها دي يا كابتن؟..
فقال وليد بهدوء : بصراحة هي كانت عايزة تعمل الأكل في البيت…بس أنا قلت أريحها دي لسه عروسة وقلت نجيبه جاهز…
فقالت الحجة كوثر وهي بتط شفايفها بحنق : يا خويا والله أنا شايفة أنك
مدلعها بزيادة… أنا بقلك قدامها اه أصل أنا متكسفش من الحق… ما تدهاش وش ابدًا… بنات اليومين دول عايزين الإيد الشديدة… أما الدلع يمرعها عليك وما تعرفش تكلمها…
فقال وليد بحنان وعنيه علي روني : لا أنا عارف مراتي كويس… مش من النوع اللي حضرتك بتكلمي عليه…
فكملت الحجة كوثر : والله بنتي بتعمل أكل أحسن من المطاعم… وأعمل حسابك أجازتك الجاية هعزمك عندي وتدوق بنفسك أكلها… وتشوفها كمان عشان تعرف الفرق بينها وبين غيرها…. قال مش عايزة تطبخ عشان ما تتعبش قال… بنات أخر زمن..
فزادت أبتسامة وليد وقال وعنيه في عيون روني وكأنه بيأكدلها : أنا خلاص ما بقتش محتاج أشوف حد… ومراتي ست البنات ملت عنيا وقلبي ودنيتي…ربنا يخليها ليا…
ومسك أيدها وباسها… فقالت الحجه كوثر : والله يا كابتن بنتي دي….
وقطع كلامها محمد ابن عمتها لما قال بحده : ما خلاص بقا اطفحي …
وقطع الكلمة وهو بيحاول يهدا وقال : قصدي كلى يا حجة.. كلي وأنا هاجيب أصحابي كلهم ونيجي ندوق عمايل أيدين بنتك…. بس الكابتن خلاص أتجوز ومش ناوى يسيب مرآته..
فقالت الحجة كوثر بلوم لمحمد : هو أنا قلت يسيبها يا أبني؟ دا أنا بقول..
فقطع كلامها محمد تانى وقال : ومش ناوى يتجوز تانى… ما تزعليش هو صاحبي وأنا هجيب باقي أصحابي كلهم تشوفيهم بنفسك كلهم ويدوقوا عمايل ايدين بنتك… بس خلينا نأكل عشان نلحق نروح ونعزمهم… وأنتي تروحي توضبي البيت والأكل وتستعدى…
ففكرت الحجة أم وائل في كلامه لثواني وشكلها أقتنعت فأندمجت في الأكل… فغمز محمد لوليد… فبصله وليد بشكر….
وبعد ما كانت حارقة دمهم كلهم ومحمد أخو روني مش عايز يتكلم عشان هو في بيت وليد بقوا ماسكين الضحكة بالعافية عليها…
وفجأة الحجة أم وائل قالت : والله يا محمد أنت ابن حلال… أنا هوريك أكل بنتي وتشوف هيعجبك قد إيه… أصل أنت ابن حلال مصفي وأنا بحبك من زمان زى ابني…
وهنا محمد وقف الأكل في زوره وقعد يكح… ووليد شربه ميه… وميل أخو روني وهمس لمحمد بكلام ما وصلش للباقي… وفضلوا كلهم يضحكوا…
ووقف محمد وراح يغسل أيده…. وراح وليد معاه وقال من بين ضحكاته : أنت فعلًا هتروح أنت وأصحابك؟..
فضحك محمد وقال : آه طبعًا وهلم أصحابي كلهم دا أنا وعدتها… وهنأكل أكل يقضينا أسبوع حتى لو بطننا وجعتنا… بس توريني مين هيبص لبنتها وتبقي دي حماته…
وكمل وقال وهو بيطلق زفير طويل : المهم أنى أنقذ جواز بنت خالي… عشان عارفها مش هتسيبك إلا وأنت خاطب بنتها…
فقال وليد : أعوذ بالله لا بنتها ولا بنت الجيران… ربنا يخلي روني بالدنيا وما فيها…
فغمزله محمد وقال : للدرجادي البت لحست مخك ولا السر في الجواز…
فضربه وليد على دماغه بهزار وقال : بس يلا لما تكبر ابقا تعالى أتكلم…
فقال محمد بحنق : كده.. طيب هروح أقلب الطربيزة عليك وشوف من يخلصك ومن الحجة كوثر وبنتها…
فحضنه وليد وقال : والله دا أنت حبيبي يا محمد… تعالا هاحليلك بقك….
وأخذه على المطبخ…وملا جيبه شيكولاته وطلع ليه طبق جاتوه وعصير…
وقال وليد : ربنا ما يبتليك بواحدة زى الحجة كوثر تنكد عليك وعلى مرآتك…
ووقف الكل وغسلوا أيدهم… وقدموا فاكهة وعصير…. ولزقت الحجة كوثر لمحمد لغاية لما مشيوا.. وبعدها أصر أخو روني يمشي بالرغم من أن روني كان نفسها يقعد معاهم كام يوم… بس كان حاجز ومرتبط بشغل… ونزلت روني هي ووليد وصلوه للمحطة ورجعوا ناموا…
،،،،،،،
صحي وليد وروني كالعادة مع أذان الفجر… وصلوا ورجعوا البيت… فطلبت روني من وليد وهي خايفة لا يزعل أنها مش عايزة تروح معاه التدريب… عشان ترتب البيت وتنضفه بعد ضيوف إمبارح…
بس المفاجأة أنه مش زعل بالعكس لقيته ابتسم بمكر وقال :ربراحتك يا حبيبتي… وكمان ما قلش ابعتلك مرآة البواب تساعدك… وكانت هتسأله بس قالت أسيبه ينام الساعة دي قبل التدريب…
وبعد ساعة صحي عشان يأخد شور ويجهز… وهي وضيت الفطار علي السفرة… وجه يفطر وعمال يبصلها وهو مبتسم… فابتسمت وقالت : مالك ما شاء الله صاحي توزع ابتسامات…
فقال وهو بيضحك : إيه يا روني مش عايزانى اضحك وأكون فرحان وأنا ببدأ يومي بيكِ….
فضحكت روني وقالت بعدم أقتناع : ربنا يفرحك كمان وكمان يا رب…
وخلص فطاره وحضرت روني موبايله والمفاتيح والمحفظة وشنطته… وطبعا لازم الإصطباحة بتاعة كل يوم…. وودعته ومشى…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *