عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد ج2

بقلم راندا عبد الحميد

أما وليد قضى ليلته لأول مرة في أوضة النوم الثانية… بعد ما كان أتعود علي وجودها معاه وجنبه كل ليلة… وبالعافية قدر يبعد تفكيره عنها… وينام نوم متقطع ….ولما صحي من النوم قبل أذان الفجر كان متأكد أنها لسه نايمة…. فدخل أوضتها بهدوء وقعد جنبها…وبدأ يتأمل ملامحها بحنان وحيرة؟؟؟ وكل ما فيه بيتمني أنها تفهمه وتعرف أن ده حقه… بس مش عارف هل جه الوقت المناسب عشان يشرح لها كل حاجة ولا لسه؟ بس اللي متأكد منه بعد خوفها ورعبها من قربه منها أمبارح أكيد لسه بدري… واتنهد بحيرة وهو لا قادر علي قربها ولا قادر يبعدها عنه…. وفي النهاية باس دماغها وهو بيردد من جواه ربنا ما يحرمني منك..

ولما سمع صوت الأذان بعد عنها بشكل بسيط بحيث لما تصحا ما تخفش…. وبدأ يصحيها بهدوء… وأول ما فتحت عنيها وقف بسرعة عشان ما تخفش… وطلب منها تقوم عشان ينزلوا يصلوا الفجر… ومن جواه بيتمني أن نفسيتها تتحسن بعد خروجها معاه وتهدا عشان علي الأقل يقدر يعرفها أن اللي حصل ده حقه وأنه مش وحش زي ما فكرت… ومتخفش منه…. وخرج من الأوضة عشان يديها شوية مساحة وحرية وفضل في الصالة منتظرها…. بس لما شاف أن أقامة الصلاة باقي عليها دقايق وكده ممكن يتأخروا…نده أسمها بس هي مردتش… فقلق عليها ورجع لأوضتها وأتفاجئ أنها واقفة وبتصلي… وده دايقه جدًا… لأنها كده أثبتت أنها رافضة تشاركه أي حاجة حتي لو كانت بتحبها وحس أن الموضوع كبر منه أكتر مما كان متصور…. وحتي الكلام اللي حضره عشان يقوله بقا ملوش لزمة ويمكن بقي أقل مما كان متخيل عليه الوضع…. فنزل يصلي لوحده وعقله بيأكد له بكل حزم أنه لازم يقعد معاها ويتكلم… وهي لازم تسمعه وتفهمه بأي شكل….

ولما رجع روني كانت لسه صاحية لأنها كانت خايفة يقربلها وهي نايمة… وتفكيرها طلع في محله… لأنه أول ما رجع دخلت أوضتها وشغل النور…. وقعد علي السرير جنبها… بس هي عملت نفسها نايمة….

هو كان متأكد أنها لسه صاحية.. لأن بعد الفجر هو اللي بيرجع ينام وهي بتجهز الفطار… ولما قعد علي السرير جنبها وشاف حركت عنيها وهي مغمضاها بقوة زي الأطفال وتنفسها اللي بدأ يزيد….
عرف أنها لسه خايفة منه وبتمثل أنها نايمة عشان يبعد عنها…. فإدايق وكان هيقول أنه عارف أنها صاحية ويجبرها تسمعه… بس حاجة جواه منعته يعمل كده… يمكن لما حس ببرائة رد فعلها وأنها بتتحامي في حركة بسيطة زي دي عشان خايفة منه…
ومحبش يكسر الشئ اللي حست بيه أنها نجحت فيه بحركتها البسيطة دي… وهو عارف أخر حدود تفكيرها مهما حاولت تخبي.. شخصيتها الشفافة هتكشفها.. فوقف وخرج من الأوضة… ودخل أوضة النوم الثانية وهو مش عارف يعمل أيه؟ هو ما غلطش دا حقه وهي لازم تفهم كده كويس… وهو ما عملش حاجة عشان كل الزعل ده…. أمال لو كمل كانت هتعمل ايه…. بس عذرها أنها مش فاهمة.. وده أكيد هيكون رد فعل أي بنت مش فاهمة زيها.. وده مخليه متكتف…. وكمان بعد رد فعلها ده مش عارف يتصرف إزاي…
يجبرها عشان تفهم ولا يصبر شوية كمان؟… وحس بيها بعد شوية لما دخلت المطبخ تجهز الفطار… ففرح وفكر أن يسيب كل حاجة تمشى طبيعي وينتهز وقت وجودهم سوا علي الفطار ويكلمها…. وغمض عنيه ونام وهو مبسوط….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *