عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد ج2
بقلم راندا عبد الحميد

وكان جايب أكتر من فرقة أستعراضية .. وعملوا فقرات جميلة بطول شارعهم… وكان يوم أقل ما يقال عنه أنه رائع….
وناموا لأول مرة في أوضتها… وقال وليد لروني : كان نفسي أشوف أوضتك وادخلها من وقت ما كتبت عليكِ… بس أعمل إيه في الكسوف اللي كان مانع عنى آلميه والنور…
وقعدوا يتكلموا شوية وناموا… وتانى يوم سافروا عشان الفسحة اللي وعدها بيها وليد… وبدايتها كانت للغردقة… وباقي الأسبوع كان وليد مخطط أنهم يزوروا أكبر قدر من الأماكن السياحية في مصر لغاية يوم سفرهم….
وفرحت روني بهواها وميتها …. لغاية لما وصلوا الشالية اللي كان وليد حاجز فيه من الأول… وكان عبارة عن أوضتين وصالة طويلة بتوصل بين باب الشالية وبسين مغلق أخر الشاليه… وكان وليد حاجزه مخصوص عشان البسين المغلق لما قالت روني في مرة وهما عند حمام السباحة في النادي أن كان نفسها وهي صغيرة تتعلم السباحة…
وجاب وليد شنطة من العربية غير اللي مجهزاها روني وقال : أنه اشتري لبس جديد ليه وليها عشان المصيف… وغير هدومه وسبقها على البسين…
وهي فضت الشنطة كلها عشان تلاقى لبس محتشم ينفع يتلبس بس ملقتش… كله كان حاجات شكلها للأطفال بس تشبه لبس العرايس… وفيها حجات أصغر كمان من اللي في البيت…
وأكتر حاجة محتشمة كان فستان بحمالتين وضيق على الصدر وقصير للركبة… زي فساتين السهرة بتاعة الأفلام… فاتغاظت منه…
فلبسته ولفت طرحة على كتفها وطرحة على وسطها… وخرجت من الأوضة رايحة لوليد عشان تطلب منه يجيب من العربية الشنطة اللي جابتها معاها من القاهرة… بس سمعت جرس الباب فاستغربت أنه خرج وهي كانت فاكرة راح للبسين فقالت ممكن يكون راح يجيب حاجة من العربية… فوقفت ورا باب الشالية وفتحت الباب وهي بتقول : أتفضل يا باشا… ما قلتش أنك خارج يعنى…
واتفاجئ أن الدخل كان كابتن محمود علوي…
لو كنتُ أدري أنهُ..
بابٌ كثيرُ الريحِ..
ما فتحتهُ
لو كنتُ أدري أنهُ..
عودٌ من الكبريتِ.. ما أشعلته.ُ
هذا الهوى.. أعنفُ حبٍّ عشتهُ
فليتني حينَ أتاني فاتحاً
يديهِ لي.. رددْتُهُ.
وليتني من قبلِ أن يقتلَني.. قتلتُهُ..
هذا الهوى الذي أراهُ في الليلِ..
على ستائري..
أراهُ.. في ثوبي..
وفي عطري.. وفي أساوري..
أراهُ.. مرسوماً على وجهِ يدي..
أراهُ منقوشاً على مشاعري..
لو أخبروني أنهُ
طفلٌ كثيرُ اللهوِ والضوضاءِ ما أدخلتهُ
وأنهُ سيكسرُ الزجاجَ في قلبي لما تركتهُ
لو أخبروني أنهُ..
سيضرمُ النيرأن في دقائقٍ
ويقلبُ إلاشياءَ في دقائقٍ
ويصبغُ الجدران بإلاحمرِ وإلازرقِ في دقائقٍ
لكنتُ قد طردته..
ُ
)نزار قبانى (
