عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد ج2
بقلم راندا عبد الحميد

وهما راجعين أشتروا فاكهة وروحوا تغدوا وناموا…ولما صحيوا حضرت روني لبسه… وجه ديلفري الحلويات… فطلعت روني طبقين حلويات ليهم وشالت الباقي في الثلاجة…
وشالت جزء من الشيكولاته في بونبنيرة والباقي في التلاجة…
ونقلوا التليفزيون من مكتب وليد للصالة عشان يقعدوا فيه لما تيجي عمتها والضيوف… وخلصوا كل الترتيبات واتعشوا وصلوا وناموا…
ولما صحيوا صلوا الفجر اتصل وليد علي أخو روني وعرف أنه هيوصل علي الظهر…
وجهزت روني الفطار…وفطروا… وظبطت المطبخ عشان لما يوصل الغدا…واتصل محمد ابن عمتها بوليد… وقال : أنهم خرجوا وقدامهم نص ساعة ويوصلوا عندهم…. وأن حماة أخته هتكون معاهم…
بس استغرب وليد من محمد لما ضحك وقال : أنا فرحان فيك… دي هي اللي تخلص اللي عملته في المكالمة الفاتت…
فقفل وليد معاه وراح لروني عشان يبلغها…وكانت روني لابسه عباية استقبال وصندل وسرحت شعرها لما دخل وليد وقال : عمتك فاضل نص ساعة وتوصل….
فقالت روني : أنا خلاص دقيقتين وهكون جاهزة…
وابتسمت بمشاغبة وقالت كأنها بتفكر : إيه رأيك أحط البرفيم ده ولا ده؟ محتارة بينهم؟…
فمسك وليد الأتنين وقال : أنا هقولك مين الأحسن…
وحطهم على التسريحة ومسك ذراعها ولفه ورا ضهرها..
وقال : عايزة تحطي برفيوم وميكب وابن عمتك والعمال هيكونوا هنا يا روني هانم…. أنا عايزك تكوني فاهمة… أن لو بإيدي مش هسمح لحد يشوفك ولا يلمح طيفك طول عمرك… وأنتي عايزة تكمليها عليا النهاردة…
فابتسمت روني وقالت : والله بهزر معاك يا أبا الحج أبو إسماعيل مش بتهزر يا راجل؟…. خلاص سيب دراعي بقي…
فساب وليد أيدها فقالت روني : أصلا ما حطتش غير كحلة والله… حتي شوف بنفسك…
فركز وليد في عنيها لحظات قال بإصرار : حتى لو بهزار لازم تتعاقبي عشان ما تكررش…
فابتسمت روني ببرائة وقالت : أنا حبيبتك أهون عليك… .
فضحك وليد ورفع حاجبه وقال : حبيبتي وهتتعاقبي..
فمطت روني شفايفها بحنق وقالت : يعنى مفيش فايدة…طيب عايز إيه؟…
فشاور وليد على خده وقال : عايز واحده حلوة… ومن أولها لو ما عجبتنيش هتتكرر لغاية لما تعجبني حتي لو عيطتي…
فلسه روني هعترض وهترجع لورا فشدها وليد وقربها منه وقال : ممنووووووع الكلام وأي كلمه بواحدة زيادة… وبرضوا لو ما عجبتنيش هتتكرر…
فبصتله روني برجاء…فضحك وقال : ما تحاوليش..
فقربت وادته واحدة بهدوء عن المرة اللي فاتت وبعدت بهدوء عشان ما يطلبش تتكرر… فبص وليد في عنيها والكحلة اللي زودت جمالها…. وهمس : لازم تتكرر…
فاتنهدت روني باستسلام وقربت عشان تكررها… بس هو غير مسارها….
ولما بعد قال بتشفي : ودي عقاب الكحل…. وحالًا يتمسح…
فرفعت روني حواجبها وقالت بحزن : ليه بس؟ دا أنا ما صدقت أتعلمت أعمله وكمان طلع حلو…
فقال وليد بعشق واضح : مش هينفع حد يشوفك وأنتي بالجمال ده…
ومش هتحمل أشوف أي راجل عنيه بتقف قدامك لحظة عشان يتأملك…
فقالت روني بسخرية : مش للدرجادي يعني…
فابتسم وليد بحب وقال : أنتي مش شايفة نفسك بعنيه….
وفعلا مسحت روني الكحلة تمامًا… وجابت الخاتم والاسورة هدايا عيد ميلادها من وليد ولبستهم… ولبست دهب كان والدها جايبهم قبل ما تتجوز…
فقال وليد : روني أنتي من وقت ما جينا بتلبسي دول… أنتي مجبتيش شبكتك معاكي…
فابتسمت وقالت : لا جبتها…
وطلعتها من الدولاب وأدتها لوليد… ففتح وليد العلبة وقال : يعنى مفهاش حاجة ضايعة ولا مكسورة…هي مش عجبا كِ…
فقالت روني : لا بالعكس ذوقها حلو قوي…
فاستغرب وقال : طيب ليه مش بتلبسيها؟..
فابتسمت وبصت في الأرض وقالت : أصل بحس يعني… إن أحساس حلو لما العريس يلبس العروسة الشبكة أول مرة… وأنا يعني…
فضحك وليد وقال : طيب ليه ما قلتيش من يوم ما وصلنا بدل ما حارمة نفسك منها….
فسكتت روني بخجل.. وشاورلها وليد وقعدت جنبه ولبسها الشبكة… ولما خلص باس دماغها ..وقال: ربنا ما يحرمنيش منك يا أحلي روني في الدنيا…
وهي شكرته بفرح… وكملت لبسها… ووصلت عمتها ومحمد ابنها وأخته وحماة أخته… وسلموا عليهم وبارك ولهم…
وروني دخلت المطبخ وحضرت الحلويات ورصتهم على صنية التقديم وجهزت الكنز على صنية تانية…. وقبل ما تطلع بيهم دخل وليد عندها… وقال : جيت أخدهم عشان ما تتكعبليش في طرف السجادة زى الأفلام…
فمسكت روني أيده قبل ما يشيل الصنية وقالت : عارف أنا بحب حنيتك دي قوى… وبحب تفكيرك فيا وخوفك عليا…
وحضنته… وقبل ما يرد حسوا بفلاش كاميرا.. وشافوا محمد بيصورهم وقال : أنا جاي مخصوص عشان أغلس علي عصافير الكناريا وأقطع اللحظة الحلوة عليهم…
فجرى ورآه وليد ومسكه قبل ما يدخل على الناس ودخله أوضة المكتب
وقفل الباب… وأخذ منه الموبيل ومسح الصور وقال : مش عايز صور لروني على موبيلات حد… حتى موبيلي مفهوش ولا صورة ليها…محدش يضمن الظروف أو يضيع منه الموبيل أصلا…
ومحمد وافقه وقال : معاك حق يا كبير…
ورجعوا هما الأتنين.. واحد شال صنية الجاتوه والتانى شال صنية الكانز… وروني دخلت بالشيكولاته…
وقعدوا يتكلموا ويهزروا ومحمد يحكي عن وليد وكان عامل إزاي قبل ما يتجوزوا ويغيظ وليد… وعمة روني كانت بتحكي عنها وقد إيه هيا طيبة ومتسامحة… وشوية ووصل محمد اخو روني…واتصل علي وليد وقال أنه وصل تحت العمارة…
ونزل محمد ووليد. لأستقبال محمد أخو روني… أما الباقي دخلوا أوضة المكتب… وأخذوا الحلويات والمشروبات معاهم…وطلع أخو روني ليها عشان يسلم عليها وعلي عمته وقرايبه… وسلم روني كيس جواه علبة شيك وقال : دى هدية فرحك من بابا وماما…
ولما روني فتحتها لقيتها طقم دهب أبيض وأصفر جميل ورقيق يناسب ذوقها…ففرحت بيه وورته لعمتها وبنتها وحماتها الحجة أم وائل…
وباركولها بس الحاجة أم وائل صدمتها لما قالت : وليه كل ده ما أنتي لابسه دهب بتقلك ولا هي فلو س مش عارفين تبعتروها فين؟..
فرد محمد اخو روني وقال : يا حجة أحنا صعايدة وبنحب نهادى بالدهب… ودى بنتنا ومش هنلاقى أغلا منها عشان نهاديها بيه…
ومسك أيد روني وخرجها برا المكتب بعد ما أستأذنهم.. وقال : بالنسبة للهدايا اللي مبعوتالك من قرايبنا وأصحابك أحنا هندخلها مع العفش للأوضة اللى قال عليها وليد عشان الست اللي جوه دى…
وأنتي اقرى على نفسك أية الكرسي والمعوذتين… وربنا يستر عليكي من
العين والحسد….
وباس دماغها وابتسم وقال بمشاغبة : ألف مبروك يا نونا ولا اقول روني على رأى وليد…
فضحكت روني وقالت : الله يبارك فيك وعقبالك يا حبيبي… وأنت تقول اللي يعجبكبراحتك…
وكانت روني عايزاه يدخل يرتاح شوية من السفر.. بس هو أصر يقف مع وليد ومحمد عشان العمال وهما بيطلعوا الحاجة… ونزل محمد وروني دخلت طقم الدهب أوضتها ورجعت لضيوفها…