الثلاثة يحبونها ج١
بقلم الكاتبة شاهندة

قالت راوية بحزن:
أنا خلاص يارحمة..أوانى قرب ويحيي بعد شوية هيرجع حر ..وساعتها تتجوزيه وكل حاجة تتصلح.
تمزق قلب رحمة من كلمات أختها اليائسة لتعود وتجلس إلى جوارها تمسك يدها قائلة:
متقوليش كدة..دى مجرد أزمة فى حياتك…إنتى كويسة ..وهتقاومى مرضك وهتبقى بخير عشان خاطر جوزك وإبنك هاشم..وأنا هفضل جنبك لغاية ماتعدى الأزمة دى.
اغروقت عينا راوية بالدموع وهي تقول بنبرات متهدجة:
متضحكيش على نفسك..إنتى عارفة كويس إنى بموت وإن كلها أيام وأروح عند اللى خالقنى ..أنا مش خايفة من الموت..بس عايزة أروح لربنا وإنتى مسامحانى..عايزة أروحله وأنا مطمنة عليكى وعلى يحيي وهاشم..عايزة أكون متأكدة إنى صلحت غلطتى وإن يحيي وإبنى فى حضنك إنتى وبس يارحمة.
قالت رحمة بعيون أغروقت بالدموع:
مش هينفع ياراوية..والله ما هينفع..قلتلك أنا ويحيي إنتهينا من زمان..ومش هينفع نرجع تانى لبعض.
قالت راوية فى تصميم:
لأ ..هينفع..دى وصيتى الأخيرة ليكى وليه.
إتسعت عينا رحمة قائلة:
إنتى قلتى ليحيي الكلام اللى انتى قلتهولى ده؟
هزت راوية رأسها نفيا قائلة:
لأ مقلتلوش..بس كنت مستنياكى ترجعى وتوافقى عشان أقوله.
نهضت رحمة قائلة فى حزم:
إوعى تقوليله اي كلمة من اللى إنتى قولتيهالى دلوقتى..لإنى مستحيل هوافق..سامعانى؟
قالت راوية بخيبة أمل:
يبقى هتضطرينى أقوله عن اللى عملته زمان يا رحمة.
إتسعت عينا رحمة قائلة:
إنتى إتجننتى ياراوية؟..هيكرهك وهيمحيكى من حياة إبنه..مش هيجيب سيرتك حتى أدامه ..إنتى متعرفيش يحيي ولا نسيتيه؟
قالت راوية بسخرية مريرة :
أنساه إزاي وأنا عايشة معاه السنين اللى فاتت دى كلها؟إذا كان إنتى واللى كانت روحه فيكى ..محى إسمك من حياتنا كلها السنين اللى فاتت دى بسبب اللى حصل.. ولولا انه عارف إنى بموت مكنش رجعك هنا من تانى..أمال أنا هيعمل فية إيه ..بس لو مقبلتيش فأنا مضطرة أحكيله.
قالت رحمة بقلب تمزق من كلماتها:
ياراوية إفهمينى بس..اللى إنتى طالباه منى فوق طاقتى..مش هقدر أعمله.
قالت راوية فى تعب:
بصى يارحمة.. ياتوعدينى إنك تتجوزى يحيي بعد ما أموت وتكونى أم لهاشم إبنى وتحافظى على سرى عشان خاطره..وعشان أفضل جوة حياته ويحيي ميمحنيش منها ..يا هقوم بنفسى دلوقتى أكشف السر ده ليحيي ويحصل اللى يحصل.

