الثلاثة يحبونها ج١
بقلم الكاتبة شاهندة

ليلتفت يحيي إلى رحمة التى كادت أن تسقط أرضا ليسندها بذراع صلبة قبل أن ينحنى ويحملها بين يديه وقد ظهر الجزع على ملامحه..يدرك أنها أغشي عليها ..ليصرخ بروحية قائلا:
هاتى بيرفيوم من أوضتى وحصلينى على أوضتها بسرعة ياروحية..رحمة مستحيل تروح منى تانى.
أسرعت روحية تنفذ اوامر يحيي بينما وقف مراد عاجزا ..كاد أن يذهب وراءهم ولكن إكتشافه الذى مزق كيانه الآن..أصابه بالذهول ليشعر بالإختناق..ليقرر أنه لابد وأن يذهب إلى المكان الوحيد الذى يشعر فيه بالراحة..لذا غادر المنزل متجها بكل حسم……إلى شروق.
رواية الثلاثة يحبونها.
بقلم شاهندة.
الفصل السابع
وضع يحيي رحمة على السرير ثم جلس بجوارها يمسك يدها يفركها بين يديه..هاله مظهرها الشاحب وشفتيها الزرقاوين ونبض قلبها الضعيف..تحاكى ملامحها ملامح الموتى..ولكن أنفاسها التى تخرج من صدرها هو ماجعله يتنفس بدوره ولو قليلا..
لقد جزع قلبه حقا خوفا عليها وأنبأه ذلك الشعور الذى يشعر به الآن أنه لن يستطيع التخلى عنها أبدا ولا حتى للموت ليرفع يدها إلى شفتيه يقبلها بقوة وهو يغمض عينيه يتوسل قلبه لها صارخا..بالله عليكى لا تتركينى مجددا..ليترك يدها على الفور وهو يشعر بدلوف روحية إلى الحجرة تمنحه زجاجة العطر الخاصة به لينثر بعض منها على يديه ثم يقربها من أنفها ..جعدت رحمة أنفها وبدأت فى فتح عينيها الدخانيتين واللتين لطالما أسرتاه بنظراتهما البريئة تلك ..زفر بقوة إرتياحا..ليقول لدادة روحية دون أن يحيد بنظراته عن رحمة:
حضريلها لقمة بسرعة ياروحية.
فتحت رحمة فاهها لتعترض بضعف ولكن إصبع يحيي الذى وضعه على شفتيها كتم إعتراضها خاصة وهو يقول بنبرة حانية أذابت قلبها:
هش..ولا كلمة..هتاكلى وأنا بنفسى اللى هأكلك.
تأملت عيناه بنظرة جعلته أسيرها لثوان.. يشعر بإرتعاشة شفتيها تحت إصبعه..إرتعاشة هزته من الأعماق..تجبره على الإقتراب والنهل من شهد شفتيها حد الإرتواء..قبل أن يفيق من هذا الأسر وهذه المشاعر وهو يدرك أنه يقع فى سحرها مجددا ليبعد إصبعه عن شفتيها وهو يشيح بوجهه موجها حديثه إلى روحية قائلا فى حزم:
مستنية إيه ياروحية؟..بسرعة هاتى الأكل.
أومأت روحية برأسها وهي تقول:
ثوانى يابيه والأكل يكون عندك.
لتسرع بمغادرة المكان بينما عاد يحيي إلى رحمة بنظراته رغما عنه يغرق فى سحر تلك العيون التى تبدو فى براءة عيون حمل وديع الآن ولكنه يدرك أنها عيون حرباء متلونة ..ولكن رغما عنه يغرق فيهما دون إرادة…… كالسكير.