الثلاثة يحبونها ج١
بقلم الكاتبة شاهندة

قالت روحية بإصرار:
مينفعشى ياستى .. إنتى مكلتيش حاجة من ٣ أيام..مفيش حد يقدر يعيش من غير أكل.
قالت رحمة بضعف:
مش قادرة احط حاجة جوة بطنى..من فضلك ياروحية سيبينى براحتى.
قالت روحية:
بس….
قاطعتها بشرى قائلة بحدة:
ما قالتلك مش قادرة..خلصنا بقى..هو إحنا هنترجاها تاكل..ما إنشالله ما أكلت ..دى حاجة تإر….
هدر صوت يحيي من خلفها مقاطعا إياها وهو يقول:
فيه إيه..بتزعقى كدة ليه يابشرى؟
نظر الجميع إلى يحيي الذى دلف لتوه من باب المنزل يبدو عليه الإرهاق بدوره وقد إستطالت ذقنه وظهر السواد حول عينيه..يتبعه مراد..لتقول بشرى متلعثمة:
مبزعقش ولا حاجة ..أنا بس…أنا…..
ليتجاهلها يحيي تماما وهو يلقى نظرة على وجه رحمة الشاحب بشدة ..ينتابه القلق من مظهرها الضعيف ..يخشى ان تكون بشرى قد ضايقتها بكلامها ويدرك من إطراقة رأسها أنها لن تتحدث..ليقول موجها حديثه إلى روحية قائلا:
فيه إيه ياروحية ؟
قالت روحية فى إحترام:
رحمة هانم مكلتش يايحيي بيه وانا كنت بنبهها إنها لازم تاكل قبل ما تطلع اوضتها بس هي رفضت زي كل يوم .
إتسعت عينا يحيي فى صدمة وهو يوجه حديثه إلى رحمة قائلا:
إنتى مكلتيش من إمتى يارحمة؟
رفعت إليه عينان ضرب كل من ضعفهما ودموعهما قلبه فى مق..تل وهي تقول بصوت خافت:
مليش نفس ..مش عايزة آكل.
إقترب منها قائلا بقلق حازم:
أنا بسألك سؤال تجاوبينى عليه..مكلتيش من إمتى؟
قالت روحية بسرعة:
من ساعة المرحومة راوية هانم ما ماتت..من ٣ ايام يابيه.
نظر يحيي إلى روحية بصدمة ثم عاد بنظراته إلى رحمة التى بدأت تشعر بدوار خفيف..تود فى تلك اللحظة ان تهرب إلى أمان حجرتها تدرك ان كل العيون عليها وهذا يصيبها بالتوتر والضيق..خاصة عيون هذا الرجل الواقف أمامها..لتسمع صوت بشرى وهي تقول بحدة:
إنتوا مكبرين الموضوع أوى على فكرة..إيه يعنى مكلتش..دلع ماسخ بصراحة.
إلتفت يحيي إلى بشرى قائلا بصرامة :
إنتى بالذات تسكتى خالص ومسمعش صوتك..مفهوم؟
نظرت بشرى إليه بصدمة ثم نظرت إلى مراد الذى كان يتابع ما يحدث بملامح جامدة صامتة..لتشعر بالغضب يهز كيانها لتضرب الأرض بقدميها فى حنق قبل أن تتركهم وتتجه إلى حجرتها بخطوات سريعة غاضبة تتابعها الأعين لينتفض يحيي على صوت روحية وهي تقول برعب:
إلحق يايحيي بيه.

