الثلاثة يحبونها ج١

بقلم الكاتبة شاهندة

********************

كانت رحمة تمرر يدها على تلك الفرسة الجميلة البيضاء والتى تذكرها بفرستها القديمة مرجانة..والتى لم تجد لها أي أثر فى الإسطبل..حتى مرجان فرس يحيي الأسود والذى إعتاد على ركوبه معها..إختفى بدوره ولم يعد لوجوده أي أثر..ولكن هناك فى هذا الركن البعيد يوجد حصان يشبهه ولكنها خشيت الإقتراب منه فعلى عكس مرجان عندما رآها هاج وماج وكاد أن يكسر الباب لتبتعد على الفور خشية منه..وتقترب من تلك الفرسة الجميلة الهادئة تقول بنعومة:
تعرفى إنتى بتفكرينى بمين؟بمرجانة..كانت شبهك تمام..رقيقة وجميلة وحنينة..ياترى راحت فين؟

إنتفضت على صوته الذى قال بصرامة:
بعتها.

إلتفتت إليه تنظر إلى ملامحه الجامدة لتقول بهدوء:
بعتها ليه؟

كانت تعرف الإجابة ولكنها بدت وكأنها تهوى تعذيب قلبها..تهوى سماع كلماته الجارحة والتى لم يبخل عليها بها وهو يقول:
لإنها بتفكرنى بيكى..بالأيام اللى عشت فيها معاكى وأنا مخدوع فيكى..فاكرك طيبة ورقيقة ..بس طلعتى فى الآخر خاينة وغدارة..وأكيد هي كانت شبهك وعشان كدة بعت مرجان كمان ..مكنتش قادر أشوف حزنه عليها بعد ما راحت..أصلى فرقتهم عن بعض..فرقتهم قبل ما تخونه وتحرق قلبه زي ما إنتى خونتينى و حرقتى قلبى يارحمة.

إستمعت إليه رحمة فى ألم..تشعر بطعنات كلماته فى قلبها..حادة كالس..كين..تقطع مشاعرها وتسبب لها نزيفا لا يحتمل ولكنها تمالكت نفسها قائلة فى برود:
كل واحد فينا شايف القصة من وجهة نظره ولو انت شايف إنى خنتك وغدرت بيك..فصدقنى أنا شايفاك أكتر من كدة كمان..الخيانة من وجهة نظرى خيانة عهود ووعود قبل ما تكون خيانة جسد..إفتكر عهودك ووعودك هتعرف إنك خنتهم كلهم يا يحيي..ياريت مسمعش منك كلام زي ده تانى لو إنت ناوى تنفذ وصية أختى الله يرحمها..لإنى ساعتها همشى وأسيب البيت ده..هسيب مصر كلها ومش هيهمنى حاجة أبدا..

لتمشى من أمامه بإباء ويتابعها هو بعينيه ..تعجبه قوتها التى ظهرت كجانب آخر من رحمة لم يره من قبل..ورغم كلماتها الفارغة والتى لم يفهم منها شيئا بعد إلا أنها أخرسته تماما..ليدرك أنه سيتزوجها وسيخضعها له وسيستمتع بكل لحظة رغم الألم الذى يشعر به من ماض بعيد..لكنه سيتأكد من عدم تكراره وسيجعلها له وحده وسيمحى الغدر من قاموسها ولو دفع حياته ثمنا لذلك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *