الثلاثة يحبونها ج١
بقلم الكاتبة شاهندة

نظرت إليه مشتتة الذهن مضطربة القلب وهي تقول:
ها..
إتسعت إبتسامته وهو يكرر بنعومة قائلا:
صباح الخير.
تنحنحت لإجلاء صوتها الذى ضاعت نبراته وهي تقول:
إحم ..صباح النور.
رفع يدها إلى شفتيه مقبلا إياها وهو يقول:
مكنتش أعرف إن الصباح معاكى حلو أوى كدة..لو أعرف كنت قضيت معاكى كل صباح لية ياشروق.
نظرت إليه شروق فى لهفة قائلة:
بجد يامراد..بجد الكلام اللى إنت بتقوله ده؟
لهفتها..تلك اللمعة فى عيونها..عشقها الذى يظهر فى نبراتها..كل هؤلاء أشعروه بالذنب تجاهها..فأقل كلمة منه ترضيها..وبينما هي تعشقه..هو لا يبادلها ذلك العشق..بل يعشق أخرى بلا أمل..وتلك الأخرى تقف فى طريقه..فلا هو قادرا على أن ينالها ولا هو قادر على المضي قدما فى حياته دونها..حتى بعد إدراكه لحبها لأخيه الأكبر..والأدهى حب أخيه الأكبر لها..مما يفقده الأمل فى إقترانهما يوما..ولكن يظل العشق..عشقا..ليس بيدنا إختيار من نعشق..ولا نحن قادرين على نسيان معشوقنا ..حتى وإن أردنا النسيان بكل جوارجنا..
طال صمته وهو يتأملها.. لتخبو فرحتها ويظهر الحزن على وجهها لتطرق برأسها وهي تقول:
أكيد مش بجد..إزاي بس هتقضى كل صباح معايا وأنا مجرد زوجة فى الخفا..بتجيلها تقضى معاها ساعتين وتمشى
..لكن اللى تقضى معاها كل صباح ليك ولياليك هي بشرى..مش كدة يامراد؟
رفع مراد ذقنها بيده لتتقابل عيونهم ويرى بهم دموع حزينة تأبى السقوط..ليقول بحنان:
إحنا مش متفقين من الأول على كدة ياشروق..وكنتى عارفة إن ده وضعنا..ودى حياتنا..ليه حاسس دلوقتى بإن وضعنا مبقاش يعجبك؟
نظرت إلى عينيه مباشرة وهي تقول:
لإنى بحبك..واللى بيحب بيغير ..بيتمنى حبيبه يكون ليه هو وبس..غصب عنى مش عايزاك تبعد عنى..والله غصب عنى.
سقطت دموعها على وجنتيها ليشعر بالضعف يأكل قلبه..بالألم لحزنها ومشاعرها الجميلة والتى لا يستحقها..يغوص بالذنب..ولكنه قاوم كل تلك المشاعر وهو يمد يده ويمسح دموعها قائلا:
طب إهدى دلوقتى ومتعيطيش..يرضيكى أول يوم أبات معاكى فيه..أشوفك معيطة بالشكل ده؟
إبتسمت رغما عنها..متجاهلة حزنها..فلديه كل الحق..هو لا يجب ان يرى دموعها الآن ..لا يجب أن يراها ابدا..فلا يجب ان تزيد همومه.. فلطالما قال لها مرارا وتكرارا أنها واحته التى ينسى بها كل همومه..لتبتسم قائلة :
معاك حق ياحبيبى..إستنى بقى لما احضرلك احلى فطار من إيدى.

