الثلاثة يحبونها ج١

بقلم الكاتبة شاهندة

تجاوزته ليمسك ذراعها يعيدها إلى مكانها أمامه..كاد أن تقع فإستندت إلى صدره مغمضة العينين تخشى السقوط ليدعمها بيديه ..فتحت عينيها بقوة وهي تشتم رائحة نسائية تعرفها جيدا وتكرهها فى آن واحد..فهي تذكرها بصاحبتها التى تكرهها بدورها..وبشدة..تبا إنها تقليدية للغاية تلك الرحمة..حتى عطرها مازالت تحتفظ به ..ولم تغيره..ولكن ما الذى أتى به على ملابس زوجها؟..لتنتفض مبتعدة عنه وهي تقول بحدة:
إيه الريحة دى؟فهمنى جتلك منين؟

عقد مراد حاجبيه قائلا بحيرة:
ريحة إيه؟

قالت بشرى بحدة وهي تشير بإصبعها إلى صدر مراد قائلة:
ريحة البرفيوم الحريمى دى.

أحس مراد بالإرتباك لثوانى وهو يدرك أنها رائحة رحمة العالقة به..ليتمالك نفسه قائلا:
راوية أغمى عليها ورحمة من قلقها كان هيغمى عليها هي كمان……

قاطعته قائلة بحدة:
وإنت طبعا الشهم الهمام اللى لحقتها قبل ما تقع وسندتها ..صح؟

قال مراد بحدة:
بالظبط ..زي ما عملت معاكى دلوقتى..فيها إيه دى كمان؟

إزدادت نبراتها حدة وهي تقول:
بس أنا مراتك.

قال مراد بغضب:
وهي كمان مرات أخويا .

قالت بشرى بسخرية:
كانت مرات أخوك..كانت ..

تجمدت ملامح مراد وهو يقول:
رحمة هتفضل دايما مرات أخويا..فبلاش مشاعرك الغريبة واللى مش مفهومة بالنسبة لى من ناحيتها وناحية راوية اللى بتموت ومع ذلك مشفتش منك شفقة ولا عطف او حنية عليها..ياريت تصفى قلبك قبل فوات الأوان..ياريت تبعدى من جواه كل مشاعر الغل والكره اللى بحسهم ماليينه قبل ما تخسرى كل حاجة يابشرى..لإنى بجد زهقت ومليت من تصرفاتك.

ليتركها ويغادر الحجرة صافقا الباب خلفه لتقول بشرى بغل:
مش ممكن قلبى يصفى من ناحيتهم ولايمكن انسى إنى بكرههم ..الاتنين أخدوا منى حلم حياتى وحب عمرى..واحدة حبها والتانية إتجوزها..وأنا ورغم انى من دمه زيهم..عمره ما شافنى ولا حس بية..ومش ههدى ولا يرتاحلى بال غير لما أخلص منهم الإتنين.

ليظهر فى عيونها كل التصميم وهي تدلف إلى الحمام ..لتستسلم للمياه وتريح أعصابها فالغد يوم طويل وعليها الإستعداد له… تماما.

*******************

دلف يحيي إلى حجرته ليجد راوية مازالت تنتظره رغم تأخر الوقت..نظر إليها نظرة طويلة معاتبة قبل ان يتجه إلى الحمام ليوقفه صوتها الضعيف وهي تنادى بإسمه..التفت إليها لتشير إليه بالإقتراب..ليقترب منها رغما عنه فملامحها الشاحبة بشدة وحالتها الصحية..تملأ قلبه بالشفقة و ترغمه على الإنصياع لرغباتها..جلس بجوارها على السرير دون أن يتحدث..فقط ينظر إليها لتمد يدها وتمسك يده بحنو..لم يبعدها.. لتقول هي بصوت هادئ ولكن يحيي إستشعر حزنها الدفين به:
أنا عارفة إنك زعلان منى عشان طلبت من رحمة ومنك حاجة زي دى من غير ماأرجعلك فى الأول وآخد رأيك..بس مكنش ينفع أقولك على رغبتى دى قبل ما آخد موافقتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *