الثلاثة يحبونها ج١
بقلم الكاتبة شاهندة

لم تجيبها بشرى وهي تفكر فى كلام السيدة آمال..لتغادر آمال بهدوء بينما كانت بشرى شاردة فى كلماتها التى ذرعت بذور القلق فى قلبها..ترى هل من الممكن أن تخسر مراد من أجل الأطفال..هل من الممكن أن يتركها من أجل عدم إنجابها؟..فربما عاد عدم إهتمامه بها لإنه ادرك أنها أرض بور لا يمكنها أن تمنحه طفلا..وريثا له..حتى أنه لم يهتم برحيلها ولم يحادثها ولو لمرة واحدة طوال وجودها فى هذا المكان..لترفض هذا الإحتمال فهي تدرك أنه يحب تلك الفتاة الحرباء..وإن تزوج سيتزوجها هي..لتتسع عينيها فى صدمة..ماذا لو…..؟
لترفض أيضا هذا الإحتمال فرحمة تعشق يحيي ولن ترضى بمراد زوجا لها..ولكن هي تزوجت هشام من قبل وقد كان أخيه أيضا..لذا من الممكن أن تتزوج مراد الآن..لتنفض افكارها وهي تخبط رأسها بخفة قائلة :
أمال لو مكنتيش إنتى اللى دبرتى كل حاجة عشان تجوزيهم..إنتى نسيتى انها إتجوزته غصب عشان الفضيحة..المهم..من هنا لبكرة بالليل لو مقدرتيش تفكريلها فى مصيبة يبقى تلمى شنطتك وترجعى القاهرة يابشرى.
لتبتسم براحة وهي تنهض تتجه إلى طاولة الطعام تنظر إليها بنهم وقد شعرت فجأة……بالجوع.
********************
تأملت شروق ملامح مراد فى عشق..تنتابها سعادة لا حدود لها وهي ترى ملامحه النائمة لأول مرة منذ ان تزوجته..فلطالما كانت تستيقظ تجده قد رحل وتركها وحيدة تتأمل جدران حجرتها فى ألم تتمنى أن تحقق يوما أحلامها وتستيقظ لتجد حبيبها نائما بجوارها أو ربما يتأملها بعشق وهي نائمة كما تتأمل هي مراد تماما..تنهدت ..ها هي إحدى احلامها تتحقق وها هي تستيقظ وتجد معشوقها بجوارها نائما..ربما يوما تستيقظ وتجده مستيقظا بجوارها يتأملها بعشق..من يدرى ..ربما.
رفعت يدها ومررتها على وجنته بحنان ليفتح عينيه فجأة ويبتسم عندما رآها تبعد يدها بسرعة ..يحمر وجهها خجلا..ليمسك يدها ويقربها من وجنته مجددا..يمررها بنعومة على بشرته الخشنة قليلا والتى لم يحلقها بعد..لتنظر إلى عينيه اللتين حاصراتها بنظراتهما وتقع فى سحرهما..تغرق فيهما ..تنتفض مشاعرها مع يد مراد التى أمسك بها يدها يمررها نزولا إلى رقبته لتبتلع ريقها وهي تشعر بنبضات قلبه المتسارعة والتى تظهر فى إنتفاضة وريد عنقه تحت يدها ليصل بها إلى صدره..لتشعر بالذوبان كلية وهو يضع يدها على قلبه ..تشعر بنبضات خافقه..لتغيم نظراته وهو يعتدل مقبلا شفاهها قبلة بطيئة أطاحت بخفقاتها ثم يبتسم قائلا :
صباح الخير.
