الثلاثة يحبونها ج١

بقلم الكاتبة شاهندة

قال مراد:
أنا فى الطريق.

قال يحيي بجمود:
طيب ..مستنيك.

ثم أغلق الهاتف ليزيد مراد من سرعته متجها إلى المنزل وقلبه يرتجف قلقا ..يشعر من لهجة يحيي..إلى جانب قلبه الذى ازدادت دقاته وهو يشعر بقرب لقاءه بها مجددا ..أن حياتهم جميعا على وشك التغير…. تماما.

رواية الثلاثة يحبونها.
بقلم شاهندة.

الفصل الثالث

دلفت رحمة إلى تلك الحجرة التى ما تخيلت يوما أن تدخلها إلا كزوجة ليحيي ..لتدلف إليها اليوم كغريبة تماما..لا تمت إليه بصلة ولا حتى صلة القرابة التى جمعتهما منذ البداية..فلم يعد يعدها كإبنة عمه ولم تعد تعتبره كذلك أيضا..
ما إن وقعت عيناها على وجه أختها الشاحب حتى أسرعت إليها تجلس بجوارها على السرير ثم تضمها بشوق دون أن تنطق بكلمة..لتضمها راوية بدورها تنعم بدفئها الذى حرمت منه لسنوات..هذا الدفئ الذى لطالما أحاطتها به رحمة ..وجعلتها تشعر بأنها هي الأخت الصغرى والتى تحتاج إلى الرعاية والحنان وليس العكس..
لقد عادت رحمة وعاد معها هذا الشعور الذى جلب الدموع إلى عينينها على الفور إشتياقا ..لترتعش بين أحضان أختها الصغرى التى أحست بدموعها لتبتعد عنها تضم وجه راوية بين يديها قائلة فى جزع:
وجعتك؟

رفعت راوية يديها تربت على يدي رحمة الرابضتين على وجنتيها قائلة بإبتسامة حزينة:
وجعى كان فى بعدك عنى يارحمة.. ودلوقتى وجعى راح لما شفتك من تانى.

أدمعت عينا رحمة وهي تتأمل ملامح أختها الشاحبة التى غيرها المرض كثيرا فبدت أكبر من سنوات عمرها الثلاثين..لتقول بصوت متهدج من المشاعر:
أنا كمان يا راوية كنت حاسة بروحى ضايعة منى ولقيتها بس فى حضنك.

قالت راوية بلهفة:
بجد يارحمة ..يعنى مش زعلانة منى؟

عقدت رحمة حاجبيها فى حيرة قائلة:
وهزعل منك ليه بس ياراوية؟

قالت راوية بحزن:
عشان موقفتش جنبك وقت اللى حصل..لما..لما….

أخفضت رحمة يديها بجوارها وهي تقول:
الكلام ده كان من زمان يا رواية..وخلاص مبقتش تفرق كتير..صحيح إنتى أختى وكان لازم تعرفى إنى مش ممكن أعمل كدة.. بس إنتى اكيد إتخدعتى زيهم وأنا خلاص مش زعلانة ..كل واحد بياخد نصيبه..وانا أخدت نصيبى وراضية بيه.

أطرقت راوية برأسها فى حزن قائلة:
بس أنا متخدعتش ..أنا كنت عارفة الحقيقة.

إتسعت عينا رحمة دهشة وهي تقول:
كنتى عارفة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *