الثلاثة يحبونها ج١
بقلم الكاتبة شاهندة

مال عليها هامسا أمام شفتيها:
وتتعبى نفسك ليه ياشوشو..ما أنا فطارى جاهز أهو وأدام عيونى.
وقبل أن تنطق بحرف كان آخذا شفتيها فى قبلة أنستها كل شئ فيما عدا هذا الذى يمنحها أروع شعور فى حياتها..شعورها بالعشق…..العشق اللذيذ.
********************
كان يحيي جالسا فى حجرة مكتبه عاقدا كفيه امام وجهه يفكر فى عمق..فى مشاعره المتصارعة تجاه رحمة..إنها حقا مشاعر معقدة ..إن لم يستطع فك صراعها..والتحكم بها..ستؤدى به حتما إلى الجنون.
رن هاتفه لينظر إلى شاشته ثم يعقد حاجبيه بضيق وهو يرى إسم المتصل ..لقد كان يكن لهذا الشخص احتراما ..ولكن منذ أن علم برغبته فى الزواج من رحمة ..تبدلت مشاعره لغيرة وكره..لا يستطيع التحكم بهما..كاد أن يتجاهل هذا الإتصال الهاتفى ولكن شيئا ما دفعه للرد..ربما هو الفضول لمعرفة سبب مكالمته ..ليرد قائلا بصوت هادئ يحاول التحكم فى نبراته:
ألو.
أجابه صوت توفيق الهادئ بدوره قائلا:
إزيك يايحيي..عامل إيه دلوقتى؟
زفر يحيي قائلا:
بخير ياتوفيق..خير؟
ظهر الإضطراب على صوت توفيق وهو يقول:
انا..انا عارف إنى بتصل فى وقت مش مناسب بس الحقيقة..الحقيقة يعنى…أنا كنت طلبت طلب كدة من مدام رحمة وهي قالتلى إنها هتفكر.. ..وأصلى..يعنى.. أنا.. بكلمها كتير ومبتردش علية..والحقيقة أنا لازم أحدد موقفى عشان أعرف هعمل إيه..لإن السفر إتحدد بعد أسبوع..والموضوع مش هينفع يتأجل أكتر من كدة.
جز يحيي على أسنانه وهو يتظاهر بعدم معرفته بالأمر قائلا:
ممكن أعرف إيه الموضوع اللى مش هينفع يتأجل ده؟
قال توفيق بإرتباك:
الحقيقة مش هينفع..لإنه موضوع خاص.
إلى هنا وكفى..موضوع خاص بينك وبين رحمة..فى أحلامك يافتى..ليقول يحيي بهدوء يخالف ثورة مشاعره:
عموما أنا هكلمها وأخليها ترد عليك.
قال توفيق بسعادة:
شكرا..شكرا بجد يايحيي..أنا فى إنتظار مكالمتها..سلام.
أغلق يحيي هاتفه بعصبية وكاد أن يكسره ولكنه تمالك أعصابه وهو ينهض ويتجه بخطوات غاضبة لحجرة رحمة ليفتحها بغضب ويقف متسمرا أمام ذلك المشهد..يتأمل رحمة الواقفة أمام المرآة .. تلف منشفة حول جسدها..عارية الكتفين والساقين..تبدوا كما لو كانت خارجة توا من الحمام بذلك الشعر الندي الملتف حول وجهها ببراءة..تنظر إليه بعينين متسعتين من الصدمة وتضم يدها على تلك المنشفة وكأنها تخشى سقوطها..لتفيق من صدمتها قبله وهي تقول بغضب:
إنت إزاي تدخل علية بالشكل ده؟
