الثلاثة يحبونها ج١
بقلم الكاتبة شاهندة

لم ينتظر ردها وإنما إبتعد مغادرا..لتجلس على سرير هاشم حاملة إياه..وهي تمد يدها تضعها على خافقها المتسارع النبضات..تشك فى إمكانية أن تكون له زوجة..وتلك الذكريات تحاصرها وتجذبها إليه…….بقوة.
********************
سمعت بشرى طرقات على باب حجرتها لتزفر بملل ثم تقول:
إتفضل.
دلفت سيدة فى العقد الخامس من عمرها تبدو الطيبة على ملامحها تحمل صينية وضع عليها طعاما لتنزل الصينية على الطاولة القريبة منها وهي تبتسم فى وجه بشرى التى رسمت إبتسامة مزيفة على شفتيها وتلك السيدة تقترب منها وتجلس على السرير بجوارها قائلة فى طيبة:
إزيك يابنتى دلوقتى..بقيتى أحسن.
أومأت بشرى برأسها قائلة :
الحمد لله ياست آمال..جو الريف جميل أوى وفعلا حاسانى من يوم ما جيت هنا.. إتحسنت كتير .
ربتت السيدة آمال على يد بشرى قائلة :
ولسة كمان لما تاكلى أكلنا..وتقعدى معانا أكتر هتتحسنى يابنتى..ده انتى كنتى جاية وشك أصفر ..لون اللمونة بالظبط..الحمد لله.. الدموية ردت فى وشك وبقيتى زي الفل.
كادت بشرى أن تصرخ من كثرة كلام تلك السيدة..تقول فى نفسها ..يالها من سيدة ثرثارة.. كيف أصمتها؟
لتكتفى بإيماءة بسيطة برأسها كإجابة وبإبتسامة باهتة حتى تمل آمال وترحل وبالفعل نهضت السيدة آمال وكادت أن تغادر ولكنها توقفت وإستدرات إلى بشرى قائلة:
إنتى كشفتى يابنتى؟
عقدت بشرى حاجبيها قائلة:
كشفت؟؟
أومأت آمال برأسها قائلة:
أيوة ..فى البندر عند الدكتورة..لتكونى حبلى.
جزت بشرى على أسنانها وتمالكت أعصابها وهي تقول:
ايوة كشفت ومفيش حاجة من الكلام ده خالص..هم شوية برد وأنيميا وبالعلاج هبقى تمام..وبعدين أنا مش قلتلكم ان مراد مأجل موضوع الخلفة ده شوية.
قالت آمال بإستنكار :
وليه بس يأجله..مش يفرح بضناه وهو فى عز شبابه ولا هيستنى لما يكبر وإنتى تكبرى ويبقى خطر عليكى الخلفة..ساعتها بقى هيفكر يجيب عيال؟
كادت بشرى أن تق..تل تلك السيدة ولكنها تمالكت أعصابها وهي تقول :
لما هروح البيت هكلمه فى الموضوع ده ياست آمال.
إبتسمت آمال قائلة:
أيوة كدة يابنتى..أوعى تسيبيه عايش كدة بالطول والعرض..ويسافر ويسيبك كل شوية..إسمعى كلامى يابنتى. من غير ما تربطيه بالعيال بيبقى جوزك مش جوزك..الراجل من دول لو مربطتوش مراته بحتة عيل..بيبقى سهل على أي حرمة تخطفه ..ويضيع منها وتبكى بدل الدموع دم.