الثلاثة يحبونها ج١
بقلم الكاتبة شاهندة

********************
قال مراد بنبرة حاول أن يجعلها طبيعية قدر الإمكان:
هتخليها تيجى بجد يايحيي؟
نهض يحيي وإلتف حول مكتبه ليقف أمام النافذة يتطلع إلى الخارج قائلا فى جمود:
مكنش أدامى حل تانى ..أنا أكتر واحد مش حابب إنى أشوفها أدامى من جديد..بس راوية طلبت منى إنها تشوفها كتير وأنا ماطلت أكتر..ومبقاش فيه وقت زي ما قالت..وأنا خايف.
اقترب منه مراد قائلا فى حيرة:
خايف من إيه بس؟
ابتلع يحيي ريقه بصعوبة وهو يلتفت مواجها عينا أخيه ومستطرد فى ألم:
خايف يامراد..خايف أندم بعد كدة إنى حرمتها من إنها تشوف أختها..يمكن للمرة الأخيرة.
مزقت نبرات يحيي الحزينة نياط قلب مراد..ليربت على كتفه قائلا بعطف:
شايل كتير ياأخويا جوة قلبك..ومضطر تشيل أكتر..وللأسف مش بإيدى حاجة أقدر أخفف بيها عنك.
تمالك يحيي نفسه وهو يرى نظرة الشفقة فى عيون أخيه..ليربت على يده الرابضة على كتفه قائلا بهدوء:
أنا كويس يامراد..متقلقش علية.
ثم إبتعد متجها إلى مقعده خلف مكتبه ليجلس عليه قائلا:
المشكلة دلوقتى فى وجودها هنا معانا تحت سقف بيت واحد والمشاكل اللى هتيجى من وراها.
عقد مراد حاجبيه قائلا:
قصدك إيه؟
تراجع يحيي فى مقعده وهو ينظر إليه نظرة ذات مغزى قائلا:
يعنى مش عارف يامراد أقصد إيه؟
ظهر التوتر على محيا مراد ليقول بإرتباك:
لو قصدك ..يعنى..الموضوع القديم ده..يبقى إنسى..ومتقلقش خالص ..أنا نسيت رحمة من زمان ومبقتش فى دماغى أساسا.
رفع يحيي إحدى حاجبيه قائلا:
متأكد يامراد؟
ظهر التوتر أكثر على ملامح مراد ليقول بعصبية:
طبعا متأكد..من يوم ما بقت رحمة مرات هشام والموضوع ده إتقفل بالنسبة لى يا يحيي.
تنازعت يحيي مشاعر ثائرة هزت كيانه ..مابين غيرة وألم وندم وشعور يستقر فى أعماقه ..إنه شعور عميق بالخيانة تجاه إخوته.. ولكنه قال بهدوء لا يعكس تلك المشاعر:
بس هشام مات يامراد..و….
قاطعه مراد قائلا بحزم:
بالنسبة لى هيفضل عايش العمر كله ..هشام مش بس كان أخويا الأصغر منى..لأ ده أخويا اللى ربيته على إيدى و مستحيل أخون ذكراه مهما حصل وأقرب لمراته..ده غير إنى متجوز..وياريت منفتحش الموضوع ده تانى يايحيي..متندمنيش إنى قلتلك على مشاعرى فى لحظة ضعف..رحمة بالنسبة لى دلوقتى مش أكتر من أرملة أخويا الله يرحمه وبس..مفهوم؟