الثلاثة يحبونها ج١
بقلم الكاتبة شاهندة

إتسعت عينا رحمة بصدمة..وألقت نظرة مرتاعة على الرجلين الواقفين خلفها فى حالة من الذهول قبل أن يفيق يحيي من صدمته ويقول بغضب:
إنتى بتقولى إيه ياراوية؟ إنتى اكيد إتجننتى.
نظرت راوية إليه قائلة فى حزن:
بالعكس أنا عقلت..مواجهتى للموت خلتنى أفكر بعقلى..مش هلاقى أم لإبنى أحسن من رحمة.. ومش هلاقى حد ياخد باله منك أحسن منها برده..دى رغبتى الأخيرة وياريت تحققوهالى.
فى تلك اللحظة إندفع مراد خارجا من الحجرة تتابعه العيون ..يدرك يحيي فى غيرة وغضب سبب رحيله المفاجئ بينما إنتابت كل من رحمة وراوية دهشة لذلك الرحيل غريب القسمات.. ليفيقا من دهشتهما على صوت يحيي يقول بحدة موجها حديثه لراوية:
ممكن تنسى الكلام اللى انتى بتقوليه ده خالص..وتركزى فى مرضك وتحاولى تقاوميه بكل قوتك..ومتستسلميش بالشكل ده..لو مش هتقاومى عشان نفسك فقاومى عشان خاطرى وخاطر هاشم.
أدمعت عينا راوية قائلة:
أنا حاسة بالموت قريب منى أوى..مبقاش فيه وقت خلاص..واللى بعملوا ده عشان خاطرك وخاطر هاشم.. ولازم تعرفوا إن دى رغبتى الأخيرة ومش هسمح لحد فيكوا يرفضها ..مفهوم؟
إندفعت رحمة تجلس بجوار أختها تضمها بحزن ودموعها تنطلق بدورها قائلة:
متقوليش كدة..قلتلك إنتى هتعيشى ..مش هنسمحلك تمشى بالسهولة دى.
خرجت راوية من محيط ذراعي رحمة وهي تمسك يد رحمة بقوة تغالب بها ضعفها قائلة بحزن:
مش بإيدك ولا بإيدى ولا حتى بإيد يحيي ..ده قدر ..المهم دلوقتى إنى لازم أسمع موافقتكم.
قال يحيي بحدة:
مستحيل أوافق على الكلام ده طبعا.
رغما عنها أحست رحمة بحزن مزق فؤادها من لهجته الحادة النافرة منها لتطرق هي بحزن قائلة:
أنا كمان..مستحيل هوافق.
زفرت راوية فى يأس قائلة:
إنتوا مخليتوش أدامى حل تانى غير إنى أقولك يايحيي….
قاطعتها رحمة قائلة فى صدمة:
إستنى يا راوية .
نظرت إليها راوية قائلة فى هدوء:
أستنى إيه يارحمة؟
قالت رحمة فى يأس:
أنا..أنا موافقة.
نظر إليها يحيي بصدمة يدرك أنها وافقت على الزواج منه بعد رفضها القاطع منذ قليل والذى مزق قلبه ولكن الغضب الكامن فى نفسه أخبره انه لا يريد ايضا أن يقترن بها ..أم أنه وفى أعماق قلبه كان غاضبا من نفسه لأنه أراد ذلك وبشدة..ولكن رغما عنه انتابته الحيرة لقبولها المفاجئ ذاك..لينفض افكاره على تنهيدة إرتياح خرجت من شفاه راوية وهي تلتفت إليه قائلة :
وإنت يايحيي؟لسة رافض؟

